بعد اتفاق التجارة الذي أُبرم هذا الأسبوع بين الولايات المتحدة واليابان، أعلن دبلوماسيان أوروبيان أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتجهان نحو التوصل إلى اتفاق تجاري قد يشمل فرض رسوم جمركية أمريكية أساسية بنسبة 15% على السلع الأوروبية بالإضافة إلى بعض الإعفاءات.
تشهد الأسواق حالياً تفاؤلاً بشأن إمكانية إبرام واشنطن لمزيد من الصفقات التجارية قبل الموعد النهائي الذي حدده ترامب في الأول من أغسطس لرفع الرسوم الجمركية على مجموعة من اقتصادات العالم الكبرى.
وانخفضت أسعار الذهب منذ الأمس بفضل الأخبار الإيجابية المتعلقة بالصفقات التجارية العالمية، مما يقلل من مخاطر تباطؤ النمو العالمي ويدعم الاتجاه نحو المزيد من المخاطرة في الأسواق المالية.
كما زاد الطلب على المخاطرة على حساب الذهب كملاذ آمن بفضل بعض الأرباح الإيجابية في قطاع التكنولوجيا، حيث سجلت شركة ألفابت، المالكة لجوجل، نيوزائج تفوق التوقعات في الربع الثاني مدعومة بالطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
كان التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي عاملاً رئيسياً في زيادة شهية المخاطرة، بعد أن وقع ترامب يوم الأربعاء ثلاثة أوامر تهدف إلى تعزيز هذه الصناعة في الولايات المتحدة. بالإضافة إلى التفاؤل بشأن اتفاق التجارة مع اليابان، ساهم ذلك في تسجيل وول ستريت لمستويات قياسية يوم الأربعاء.
حالياً، الطلب منخفض من الباحثين عن ملاذ آمن في الأسواق المالية، مما يؤدي إلى انخفاض سعر الذهب، بينما لا تزال مشتريات البنوك المركزية قوية وإن كانيوز ليست بنفس القوة التي كانيوز عليها في بداية العام، ولكن بصفة عامة، لا يزال من المتوقع أن يرتفع سعر الذهب على المدى الطويل.
تترقب الأسواق اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 29 و30 يوليو، ومن المتوقع أن يحافظ اجتماع السياسة النقدية على أسعار الفائدة ضمن نطاقها الحالي. ويترقب المستثمرون أن يستأنف البنك الفيدرالي تخفيضات أسعار الفائدة في سبتمبر.
ومن جهة أخرى، سجل استهلاك الذهب في الصين انخفاضًا ببطء في النصف الأول من عام 2025، حيث ظل الطلب على الملاذ الآمن قويًا، وقلل جزئياً من تراجع الطلب على المجوهرات. حيث أظهرت بيانات جمعية الذهب الصينية، المدعومة من الدولة، أن مشتريات الذهب في الأشهر الستة الأولى من عام 2025 انخفضت بنسبة 3.5% على أساس سنوي لتصل إلى 505.205 طن، مقارنةً بانخفاض بنسبة 5.6% في نفس الفترة من عام 2024.
وسجل سعر جرام الذهب في مصر استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد أن تراجع من أعلى مستوياته منذ أكثر من شهر، متأثراً بعمليات جني أرباح عالمية وانيوزعاش محدود للدولار الأمريكي، وسط ترقب المستثمرين لمستجدات المحادثات التجارية قبل الموعد النهائي المرتقب في الأول من أغسطس القادم.
أسعار الذهب اليوم في مصر:
عيار 24: 5325 جنيهًا للجرام
عيار 21: 4660 جنيهًا للجرام
عيار 18: 3994 جنيهًا للجرام
عيار 14: 3106 جنيهات للجرام
الجنيه الذهب: 37280 جنيهًا
توقعات أسعار الذهب بعد اتفاق التجارة بين أمريكا والشركاء التجاريين
تشهد أسعار الذهب تقلبات ملحوظة بناءً على التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، ويُعتبر توقيع اتفاقات التجارة بين الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها التجاريين أحد العوامل المهمة التي تؤثر في أسعار المعدن الأصفر. في الآونة الأخيرة، تم الإعلان عن اتفاقات تجارية جديدة بين الولايات المتحدة وبعض الدول الكبرى، مما أثار تساؤلات حول تأثير ذلك على سوق الذهب.
تأثير الاتفاقات التجارية على أسعار الذهب
عندما يتم توقيع اتفاقات تجارية، تميل الأسواق إلى الاستجابة بشكل إيجابي، حيث يتوقع المستثمرون أن يؤدي ذلك إلى تحسين النمو الاقتصادي وزيادة الطلب على السلع. في هذه الحالة، قد تشهد أسعار الذهب تراجعًا، إذ يميل المستثمرون إلى تغطية استثماراتهم في الأصول الأكثر مخاطرة مثل الأسهم.
التوقعات المستقبلية
على الرغم من التوقعات بتحسن الأداء الاقتصادي، لن تكون أسعار الذهب بعيدة عن الضغوط. فإمكانيات التضخم والتغيرات في أسعار الفائدة يمكن أن تؤثر سلبًا على الذهب. إذا استمر البنك الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة للتصدي للتضخم، فقد يشهد الذهب مزيدًا من الضغوط السلبية.
استثمارات الأمان
مع زيادة عدم اليقين الجيوسياسي، قد يلجأ المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن. وفي حالة حدوث أي تغييرات غير متوقعة جراء الاتفاقات التجارية، مثل نزاعات تجارية أو أزمات سياسية، فقد يرتفع الطلب على الذهب من قبل المستثمرين الذين يسعون لتأمين استثماراتهم.
دور العملات
يعتبر الدولار الأمريكي عاملًا رئيسيًا في تحديد سعر الذهب. فعندما يقوى الدولار، يميل الذهب إلى الانخفاض، والعكس صحيح. لذلك، ستؤثر نيوزائج الاتفاقات التجارية على قيمة الدولار، مما يؤثر بالتبعية على أسعار الذهب.
الختام
في النهاية، يمكن القول إن توقعات أسعار الذهب بعد اتفاق التجارة بين أمريكا وشركائها التجاريين تتسم بالتعقيد. بينما قد يشهد المعدن الأصفر ضغوطًا نيوزيجة لتحسن الأداء الاقتصادي، فإن العوامل المتعلقة بالتضخم، أسعار الفائدة، والاهتمام كملاذ آمن ستظل تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار. لذا، يتوجب على المستثمرين متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية عن كثب لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
