تلاعب وتباين في أسعار العملات… شركات الصرافة تتداول بعائدات النفط والغاز في مأرب – شاشوف

تلاعب وتباين في أسعار العملات شركات الصرافة تتداول بعائدات النفط


في بيانها، انتقدت نقابة الصرافين الجنوبيين في عدن استغلال إيرادات النفط والغاز في مأرب من قبل شركات صرافة، مما أدى لارتفاع أسعار الصرف وتفاقم معاناة المواطنين. أكدت النقابة على ضرورة توريد الإيرادات للبنك المركزي وضبط الآليات المعمول بها لضمان الشفافية. كما أعربت عن قلقها من غياب الرقابة على 147 جهة حكومية، داعيةً إلى تكثيف الجهود الرقابية. في سياق ذلك، دعت إلى مظاهرات احتجاج تطالب بإصلاحات ومعالجة حالة الانهيار الاقتصادي، مشيرة إلى تدهور سعر الريال اليمني وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

هاجمت نقابة الصرافين الجنوبيين في عدن ما وصفته بـ”الفوضى” التي تحيط بإيرادات النفط والغاز في محافظة مأرب، مشيرةً إلى أن هذه الإيرادات أصبحت تحت سيطرة عدد من شركات الصرافة التي تقوم بالمضاربة برفع أسعار الصرف من خلال سحب قيم الغاز بالعملة الصعبة.

أدى ذلك إلى حدوث تباين ملحوظ في أسعار العملات بين محافظة مأرب وبقية محافظات حكومة عدن، مما زاد من معاناة المواطنين، وفقاً لبيان النقابة الذي حصلت شاشوف على نسخة منه. وذكرت أن مالكي محطات الغاز في مختلف المحافظات يُرسلون قيمة الغاز عبر شركات صرافة إلى شركات أخرى في مأرب بالعملة الصعبة، وهذا يعتبر ممارسة غير قانونية وخطيرة، تحمل في طياتها “طابع تمردي وانفصالي واضح” خاصة مع استمرارها بدون تدخل حاسم من السلطات.

وطرحت النقابة تساؤلات حول وضع منشأة صافر للغاز، وما إذا كانت تابعة للحكومة أم للقطاع الخاص، ومدى مشروعية تعاملها المالي بهذا الشكل الذي يضر بمصلحة الاقتصاد الوطني، وفقًا للنقابة.

إنهاء الفوضى وتوريد الإيرادات للبنك المركزي

طالبت النقابة باتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لوقف هذا “العبث” وضمان توريد جميع إيرادات الدولة، وخاصة عائدات النفط والغاز، إلى البنك المركزي في عدن وفروعه في محافظات حكومة عدن.

وفي سياق العجز عن تحصيل الإيرادات، كشف محافظ بنك عدن المركزي أن أكثر من 147 جهة حكومية إيرادية لا تخضع لأي رقابة حقيقية، وأن 75% من الإيرادات لا تُورد للبنك، مما يُفقد البنك القدرة على ممارسة دوره المالي والنقدي، إذ يتم التصرف بالإيرادات في المحافظات دون مراعاة للقوانين، ودون أي تخطيط أو رقابة، بينما تُدار ميزانيات موازية محلياً لا تمر عبر المركزي، ولا تتم مراجعتها المالي.

ودعت النقابة إلى وضع آليات واضحة تلزم جميع الأطراف بإيداع قيمة مبيعات الغاز في البنوك الحكومية القريبة، وعدم السماح لشركات الصرافة بالتحكم في هذه الإيرادات أو استغلالها في المضاربة بالعملات.

كما طالبت بتفعيل التنسيق المشترك بين بنك عدن المركزي ووزارة التجارة والصناعة لضبط المخالفين، ومنع إدخال البضائع إلى البلاد خارج الإطار الرسمي المعتمد، وناشدت البنوك وشركات الصرافة والتجار الالتزام بالمسؤولية الوطنية، والتخلي عن الجشع والطمع، والعمل على إعادة الأمل والثقة في الاقتصاد الوطني، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات الأساسية.

العمل على النزول إلى الشارع وفرض الرقابة

وطالبت النقابة القيادات وصناع القرار بالنزول إلى الشارع لمعاينة حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون، والعمل بجدية على مواجهة تلك التحديات، مشيرة إلى أن هذا الوضع الاستثنائي يتطلب تعاوناً حقيقياً من الجميع.

كما أكدت على ضرورة تكثيف جهود الرقابة من جانب بنك عدن المركزي، وتأهيل وزيادة عدد المفتشين المميزين ذوي النزاهة والخبرة، واختيارهم وفق معايير واضحة لضمان الفاعلية والانضباط، داعيةً إلى تعزيز التعاون بين البنك المركزي وكافة الأجهزة الرقابية لضمان شمول الرقابة لكل الجوانب المالية والمصرفية، وتحسين مستوى التنسيق المشترك.

في ختام بيانها، أشارت النقابة إلى قرار محافظ بنك عدن المركزي بفتح باب المساهمة لشركات الصرافة المتبقية، وإلزام البنوك، بما في ذلك بنك الكريمي، بالانضمام إلى الشبكة الموحدة وإيقاف شبكاتها الخاصة، معتبرةً أن هذا القرار خطوة مهمة نحو تحسين كفاءة النظام المصرفي وتعزيز الشفافية والعدالة في المعاملات المالية. ورغم ذلك، أمّلت النقابة أن تُطبق هذه القرارات بعدالة وشفافية على جميع الأطراف دون استثناء، وأن تكون بداية لتصحيح أوضاع السوق وإعادة الثقة للقطاع المصرفي.

اعتبرت النقابة الإجراءات التي اتخذها المركزي إيجابية، حيث أسهمت خلال الفترة السابقة في الحد من تدهور سعر العملة وإيقاف الانهيار، وتحقيق تحسن طفيف رغم غياب أي دعم خارجي. ومع ذلك، لم تتناول النقابة تصريحات المحافظ بشأن فشل الدولة في السيطرة على مواردها، وأن الحكومة تعمل بدون ميزانية سنوية رسمية منذ عام 2019، مما أفقدها القدرة على التخطيط المالي وأربك جميع مؤسساتها.

دعوات لمظاهرات كبرى

مع استمرار أزمة انهيار الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية في مناطق الحكومة، التي دقت أجراس الخطر بعد أن تخطت أسعار الصرف مؤخراً حاجز 2,900 ريال للدولار الواحد، ثم انخفضت إلى حوالي 2,870 ريالاً، دعا ناشطون في عدن إلى الاستنفار وإطلاق تصعيد ثوري وتنظيم مظاهرات حاشدة.

تهدف هذه المظاهرات إلى المطالبة بوضع حلول جادة، وإغلاق مقر التحالف وقصر معاشيق الرئاسي، تنديداً بالوضع المعتبر شعبياً بـ”المزري” والانهيار الاقتصادي والمعيشي، نتيجة الفساد المالي والإداري وتدمير العملة المحلية وارتفاع الأسعار وانقطاع المرتبات والخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه.

كما يعبر المواطنون عن رفضهم لسياسة التجويع والإفقار التي ينتهجها التحالف، وهو ما سيكون موضوعاً مركزياً في المسيرات المتوقعة، بالإضافة إلى إعلان العصيان المدني الشامل.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version