تكاليف عالية نتيجة النزاع.. الأمريكيون: ترامب يتحمل مسؤولية أزمة أسعار الوقود – شاشوف
تتزايد الضغوط السياسية في الولايات المتحدة بسبب أزمة الطاقة العالمية، حيث تحمل الغالبية العظمى من الأمريكيين الرئيس دونالد ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين، وهو ما قد يؤثر سلباً على الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة. أظهر استطلاع حديث أن 77% من الناخبين يرون أن ترامب مسؤول عن ارتفاع الأسعار، نتيجة تقريره الحرب على إيران التي عطلت 20% من تجارة النفط العالمية. كما بين الاستطلاع تراجع ثقة الناخبين في الاقتصاد، مع 70% يعتبرون أنه ليس مزدهراً. مع تزايد قلق الناخبين من التضخم، يشير الوضع إلى تحديات متزايدة أمام الجمهوريين.
Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تتزايد التداعيات السياسية لأزمة الطاقة العالمية في الولايات المتحدة، حيث أظهر استطلاع حديث أجرته رويترز بالتعاون مع إبسوس أن أغلب الأمريكيين يلصقون اللوم برئيسهم السابق دونالد ترامب بسبب ارتفاع أسعار البنزين، وهو ما قد يشكل ضغطاً شديداً على الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026.
وحسب ما رصدته “شاشوف” من نتائج الاستطلاع، فإن حوالي 77% من الناخبين المسجلين يعتقدون أن ترامب يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الارتفاع الأخير في أسعار الوقود، الذي جاء بعد قراره بشن الحرب على إيران، مما أدى إلى تعطل 20% من تجارة النفط العالمية. والملفت للنظر أن هذه الآراء كانت مشتركة بين مختلف الانتماءات السياسية، حيث أيد 95% من الديمقراطيين هذه النتيجة، و82% من المستقلين، و55% من الجمهوريين.
تعكس هذه الأرقام تحولاً في المزاج العام في أمريكا، حيث أصبحت أسعار الوقود قضية محورية في الاستحقاقات الانتخابية. فقد أشار حوالي 58% من المشاركين في الاستطلاع إلى أنهم سيكونون أقل ميلاً لدعم المرشحين الذين يميلون إلى نهج ترامب في إدارة الحرب مع إيران، بما في ذلك نسبة كبيرة من الجمهوريين.
في سياق متصل، ارتفع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى حوالي 4 دولارات للجالون (3.78 لترات)، بزيادة تقارب دولار واحد مقارنة مع مستويات ما قبل الحرب، مما يضغط بشكل مباشر على ميزانيات الأسر الأمريكية، ويعيد التضخم إلى صدارة النقاش السياسي. وتشير هذه المؤشرات إلى أن ملف الطاقة أصبح عبئاً انتخابياً حقيقياً يهدد فرص الجمهوريين في الحفاظ على غالبية الكونغرس، سواء في مجلس النواب أو الشيوخ، وسط تزايد المخاوف من فقدانهما.
تآكل الثقة الاقتصادية
على الرغم من تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية في 2024 بالسيطرة على التضخم وتحسين الأداء الاقتصادي مقارنة بفترة سلفه جو بايدن، إلا أن نتائج الاستطلاع تبرز تراجعاً ملحوظاً في ثقة الناخبين، حيث أعرب حوالي 70% من المشاركين عن عدم موافقتهم على وصف الاقتصاد الأمريكي بأنه “مزدهر”، بينما أقر 82% أن التضخم لا يزال مصدر قلق كبير.
كما أظهر الاستطلاع تآكلاً كبيراً في التفوق التقليدي للحزب الجمهوري في القضايا الاقتصادية، حيث أصبح الفارق بين الحزبين في تفضيلات الناخبين لا يتجاوز نقطة مئوية واحدة (38% مقابل 37%)، بعد أن كان الفارق 14 نقطة لصالح الجمهوريين في بداية ولاية ترامب الثانية في أوائل 2025، وفقاً لمراجعة شاشوف.
تشير تصريحات قيادات الحزب الجمهوري إلى حجم القلق المتزايد. فقد قالت سارة تشامبرلين، رئيسة منظمة “ريبابليكان مين ستريت بارتنرشيب”، إن الوضع ‘سيء حالياً’، مشيرةً إلى أن “الناس مستاؤون” نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة. ومع ذلك، تراهن بعض الأصوات داخل الحزب على عنصر الزمن، حيث يرون أن السيطرة على الأزمة الإيرانية في الأشهر المقبلة، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الوقود –ولو جزئياً– قد يمنح الجمهوريين فرصة لاستعادة بعض الزخم قبل الانتخابات.
تكشف هذه المعطيات أن الحرب على إيران تُعتبر عاملاً مؤثراً داخلياً في أمريكا، حيث تؤثر أسعار الطاقة المدفوعة بتعطل الإمدادات العالمية في مضيق هرمز بشكل مباشر على المزاج الانتخابي. ومع استمرار التوترات وعدم وجود أفق واضح لحل سريع للأزمة، فإن أسعار البنزين من المرجح أن تستمر في الارتفاع، بينما تحاول إدارة ترامب إدارة الصراع الخارجي مع العمل على حماية الجبهة الداخلية من تداعياته الاقتصادية الثقيلة.