تكاليف الحصار في البحر الأحمر: ميناء إيلات يفقد أرباح استيراد السيارات – شاشوف


في مايو، شهدت حركة استيراد المركبات إلى إسرائيل ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 63%، مع وصول 27,547 مركبة، مقارنة بـ16,876 مركبة في أبريل. يعود ذلك لضعف قيمة الدولار وزيادة الشحنات المحتجزة بسبب الاضطرابات الأمنية. استحوذ ميناء حيفا على الحصة الأكبر، تلاه ميناء أشدود. بينما عانى ميناء إيلات من تراجع حاد في الواردات بسبب التهديدات الأمنية من الحوثيين، حيث توقفت عملياته بالكامل تقريبًا في 2024 و2025. تم استخدام حل مؤقت في 2026، رغم تكلفته العالية، جلب فقط 3,838 مركبة في مايو.

تقارير | شاشوف

شهدت حركة استيراد المركبات إلى إسرائيل قفزة ملحوظة بنسبة 63% في مايو الماضي مقارنة بشهر أبريل، حيث بلغ إجمالي الشحنات 27,547 مركبة مقابل 16,876 مركبة في الشهر السابق، مع تسجيل زيادة بنسبة 7.5% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وفقاً لتقرير صحيفة ‘كالكاليست’ الاقتصادية الإسرائيلية الذي حصلت عليه ‘شاشوف’.

تعود هذه الزيادة إلى استغلال المستوردين لانخفاض قيمة الدولار مقابل الشيكل الإسرائيلي، مما أدى إلى زيادة المشتريات، بالإضافة إلى وصول شحنات كبيرة كانت محجوزة ومتأخرة في عرض البحر نتيجة الاضطرابات الأمنية وتغيرات خطوط الشحن الناتجة عن النزاع مع إيران.

استفادت الموانئ الواقعة على البحر المتوسط من هذه القفزة، حيث استحوذ ميناء حيفا (المملوك لمجموعتي أداني الهندية وغادوت الإسرائيلية) على النسبة الأكبر، مع استقبال 13,726 مركبة في مايو مقارنة بـ7,936 مركبة في أبريل.

بينما جاء ميناء أشدود في المركز الثاني، حيث استقبل 9,983 مركبة في مايو مقابل 5,798 مركبة في أبريل، بعد أن تجاوز أزمة لوجستية كانت تهدد بتعطيل عمليات التفريغ، وذلك بفضل توجيهات أدت إلى تنظيم تفريغ الشحنات بما يتماشى مع إخلاء الميناء لتجنب الغرامات.

ميناء إيلات.. الخاسر الوحيد

في الجهة المقابلة، يُعتبر ميناء إيلات الخاسر الوحيد من هذه القفزة، حيث واصل تعرضه لخسائر فادحة. كان الميناء يتصدر قائمة واردات السيارات في إسرائيل عام 2023 بتفريغ 149,498 سيارة (متفوقاً على أشدود بـ114,042 سيارة وعلى حيفا بـ81,243 سيارة)، محققاً أرباحاً صافية لأصحابه “الأخوين نكاش” تجاوزت 162 مليون شيكل (54.5 مليون دولار) خلال السنوات الأربع التي سبقت الحرب. لكنه الآن يعاني من شلل شبه كامل وتوقف عمليات استيراد المركبات تماماً في عامي 2024 و2025 بسبب التهديدات الأمنية من الحوثيين، والتي بدأت في نوفمبر 2023، ليقصر نشاطه على تقديم الخدمات لسلاح البحرية.

نظراً لهذا الشلل الذي كبد الميناء خسائر جسيمة دون تعويضات حكومية تذكر، باستثناء تعويض لمرة واحدة بقيمة 15 مليون شيكل (5 ملايين دولار)، لجأت إدارة الميناء في أبريل 2026 إلى خيار بديل مؤقت ومعقد يقضي بتفريغ السيارات في ميناء العقبة الأردني ثم نقلها عبر سفن الدحرجة (رو-رو) إلى أرصفة إيلات.

رغم نجاح هذا المسار في إدخال 5,905 مركبات خلال أبريل، إلا أن تكلفته العالية وتعقيداته اللوجستية قللت من تنافسيته، حيث انخفض العائد عبره إلى 3,838 مركبة فقط في مايو، وسط مؤشرات سياسية تشير إلى استسلام جميع الأطراف للإغلاق الجزئي للميناء في ظل استبعاد ملف تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر من الأجندة السياسية والاتفاقات الأخيرة، وفقاً للصحيفة.