تركيا تعزز مشاركتها في الناتو من خلال عقود جديدة بملايين الدولارات – شاشوف
تركيا تعزز دورها في الصناعات الدفاعية ضمن حلف الناتو، حيث وقعت عقودًا بقيمة 350 مليون دولار مع شركة أسيلسان لتطوير أنظمة الاتصالات والرادار، وعقدًا آخر بـ300 مليون دولار لتطوير قمرين صناعيين عاليي الدقة. وفقًا لنائب الرئيس التركي، أصبحت تركيا تحتل المرتبة الحادية عشرة عالمياً في تصدير الأسلحة، مع صادرات تجاوزت 11 مليار دولار. تدعو أنقرة لإزالة القيود التجارية بين أعضاء الحلف، في ظل تزايد الإنفاق الدفاعي العالمي. يُتوقع أن تسفر قمة أنقرة عن شراكات دفاعية ضخمة، مما يعزز نموها الاقتصادي ونفوذها الجيوسياسي.

الاقتصاد العالمي | شاشوف
عززت تركيا مكانتها في نظام الصناعات الدفاعية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) من خلال إبرام عقود ومشروعات جديدة في إطار القمة السادسة والثلاثين للحلف المقامة في أنقرة، سعيًا لترسيخ دورها كمركز رئيسي لتقديم التقنيات العسكرية المتطورة، في ظل زيادة الإنفاق الدفاعي العالمي الناتجة عن الحرب الأوكرانية والتوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.
وفقًا لمتابعات “شاشوف”، تم توقيع عقود بمبلغ 350 مليون دولار خلال منتدى الصناعات الدفاعية المصاحب للقمة مع شركة أسيلسان لتطوير أنظمة الاتصالات الفضائية في المدار المنخفض وأنظمة الرادار للإنذار المبكر ضمن مشروع “القبة الفولاذية”. كما تم الاتفاق على عقد آخر بقيمة حوالي 300 مليون دولار لتصميم قمرين صناعيين جديدين عاليي الدقة بالاعتماد على قمر الاستطلاع التركي İMECE، والذي تتولى مؤسسة توبيتاك UZAY تنفيذه.
أفادت هيئة الصناعات الدفاعية التركية بأن الشركات التركية ستساهم في تنفيذ مشروعات استراتيجية تُعتبر جزءًا من الأساس لمنظومة الردع المستقبلية لحلف الناتو، مع التركيز على مجالات الدفاع الجوي والصاروخي، والفضاء والمراقبة، والطائرات المسيّرة، والمواد الخام الحيوية للصناعات الدفاعية، بمشاركة شركات مثل أسيلسان، روكيتسان، إس تي إم، وتوبيتاك.
بحسب نائب الرئيس التركي “جودت يلماز”، أصبحت تركيا تحتل المركز الحادي عشر عالميًا في تصدير الأسلحة وأنظمة الدفاع، وتهدف إلى الدخول في قائمة أكبر عشرة مصدرين قريبًا، مشيرًا إلى أن صادرات الصناعات الدفاعية والفضائية تخطت 11 مليار دولار خلال العام الماضي، حيث ذهبت أكثر من نصف هذه الصادرات إلى دول الناتو والاتحاد الأوروبي.
تدعو أنقرة إلى إزالة القيود التجارية والتقنية بين الدول الأعضاء في الحلف، مؤكدة أنها تملك الإمكانيات الصناعية والتكنولوجية اللازمة للمشاركة الكاملة في جميع المبادرات الدفاعية والأمنية الأوروبية.
تشير التحليلات إلى أن قمة أنقرة أصبحت منصة اقتصادية لعرض أحدث التقنيات الدفاعية وتوقيع صفقات كبيرة، خاصة في ضوء الضغوط الأمريكية لزيادة الإنفاق الدفاعي لدول الحلف إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. من المتوقع أن تؤدي القمة إلى عقود وشراكات دفاعية تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، نظرًا للأهمية المتزايدة للصناعات العسكرية والفضائية كونها واحدة من أبرز محركات النمو الاقتصادي وتعزيز النفوذ الجيوسياسي للدول.