في 6 سبتمبر 2025، وصف القائد الأمريكي دونالد ترامب حاكم كاليفورنيا بالـ”غير كفء” وسط احتجاجات عنيفة في لوس أنجلوس ضد مداهمات المهاجرين. ترامب صرح عن إرسال وحدات الحرس الوطني، ملوحًا باستخدام القوات المسلحة إذا لزم الأمر. الاحتجاجات اندلعت بعد اعتقال مهاجرين، حيث قوبل المتظاهرون بقنابل صوتية وغاز مسيل للدموع. حاكم الولاية غافين يوسوم اعتبر إجراء ترامب محاولة لفبركة أزمة. الحكام الديمقراطيون انتقدوا نشر الحرس الوطني، مؤكدين أن صلاحيات إدارة القوات تعود للحاكم. الاحتجاجات تعكس الانقسام بين السلطة التنفيذية الفيدرالية والسلطات المحلية بشأن سياسات الهجرة.
6/9/2025–|آخر تحديث: 06:05 (توقيت مكة)
وصف القائد الأميركي دونالد ترامب حاكم ولاية كاليفورنيا بأنه غير كفء بعد تصاعد الاحتجاجات في مدينة لوس أنجلوس، حيث شهدت بعضها أعمال عنف خلال عمليات دهم ضد المهاجرين.
ونوّه ترامب في تصريحات له أمس الأحد أنه اجتمع مع حاكم الولاية لمدعاته باتخاذ إجراءات لاحتواء الاحتجاجات قبل أن يتخذ قرارا بإرسال وحدات الحرس الوطني، مشيرا إلى أنه سيلجأ إلى نشر القوات المسلحة إذا استدعت الضرورة، مأنذرا من عواقب تفكيك البلاد.
وعمل القائد ترامب على فرض “القانون والنظام الحاكم” مع بدء نشر عناصر الحرس الوطني في لوس أنجلوس بناء على أوامره، في خطوة نادرة تتعارض مع رغبة حاكم الولاية، تأتي بعد اندلاع الاحتجاجات التي رافقها شغب ونهب.
وقال ترامب للصحفيين إن الوحدات المرسلة إلى لوس أنجلوس ستضمن “القانون والنظام الحاكم بشكل قوي جداً”، مضيفا “هناك عناصر عنيفة، ولن نسمح لهم بالافلات من العقاب”.
وعند سؤاله عن تفعيل “قانون التمرد” الذي يتيح استخدام القوات المسلحة لقمع الاحتجاجات، أجاب ترامب “نبحث في نشر القوات في كل مكان، ولن نسمح بحدوث ذلك في بلادنا”.
أفاد القوات المسلحة الأميركي بأنه تم نشر 300 جندي من كتيبة المشاة رقم 79 في ثلاث مناطق مختلفة ضمن منطقة لوس أنجلوس الكبرى، حيث “يتولون حماية الممتلكات والطواقم الفدرالية”.
وشوهد عناصر يرتدون الزي العسكري ويحملون أسلحة ودرع واق قرب مقر بلدية المدينة، تزامنا مع دعوات لتحرك كبير أمام المبنى. كما أظهرت اللقطات بعض العناصر وهم مجهزون بعتاد كامل لمكافحة الشغب.
توسع المواجهات
ويأتي ذلك بعد يومين من المواجهات التي أطلق خلالها عناصر فدراليون قنابل صوتية وقنابل غاز مسيل للدموع باتجاه الحشود التي خرجت للتعبير عن استيائها من توقيف عشرات المهاجرين في المدينة التي تضم جالية لاتينية كبيرة.
وذكر حاكم الولاية غافين يوسوم في منشور له على منصة إكس يوم الأحد أن “ترامب يرسل ألفين من عناصر الحرس الوطني إلى مقاطعة لوس أنجلوس، ليس للاستجابة لاحتياجات حقيقية، وإنما لصنع أزمة”.
وواصل حديثه قائلاً “إنه يأمل في حدوث فوضى لتبرير المزيد من عمليات القمع وزرع الخوف واستمرار السيطرة. حافظوا على الهدوء ولا تستخدموا العنف أبداً. ابقوا سلميين”.
في سياق ذي صلة، أدان حكام ولايات أميركية من الحزب الديمقراطي نشر القائد ترامب قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس لقمع الاحتجاجات ضد اعتقال المهاجرين، معتبرين أن القرار هو صلاحية تعود لحاكم الولاية.
وقال الحكام في بيان مشترك إن “تحرك القائد ترامب لنشر الحرس الوطني في كاليفورنيا يعد إساءة استخدام للسلطة يأنذر منها الجميع”. وأضافوا “من المهم احترام سلطة الحكام التنفيذيين الذين يملكون الحق في إدارة قوات الحرس الوطني في ولاياتهم”.
شرارة الأزمة
وقد بدأت الجولة الأولى من الاحتجاجات مساء الجمعة بعد أن قامت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بتنفيذ عمليات في المدينة واعتقلت 44 شخصاً على الأقل بتهمة انتهاك قوانين الهجرة.
وقالت وزارة الاستقرار الداخلي في بيان لها إن “1000 شخص من مثيري الشغب محاصرون لمبنى اتحادي، واعتدوا على أفراد إنفاذ القانون التابعين لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، وقاموا بتخريب الممتلكات السنةة”.
تضع الاحتجاجات مدينة لوس أنجلوس التي يديرها الديمقراطيون في مواجهة البيت الأبيض الجمهوري برئاسة ترامب، الذي جعل من مكافحة الهجرة جزءاً أساسياً من ولايته الثانية.
وعد ترامب بترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين وإغلاق النطاق الجغرافي الأميركية المكسيكية، حيث تسعى إدارته إلى اعتقال حوالي 3000 مهاجر يومياً.
ولكن الحملة الشاملة على الهجرة تناولت أيضاً الأشخاص الذين يقيمون بشكل قانوني في البلاد، بما في ذلك حاملي الإقامات الدائمة، مما أدى إلى العديد من الطعون القضائية.
