استمر الذهب في انخفاضه نيوزيجة لتراجع الطلب على الأصول الآمنة، وذلك بعد تحقيق تقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الرئيسيين.
انخفض سعر الذهب الفوري إلى حوالي 3,375 دولارًا للأونصة، بعدما تعرض لخسارة بنسبة 1.3% خلال الجلسة السابقة، وفقًا لتقرير نشرته “بلومبرغ” والذي أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يكون على أتم استعداد لقبول تعريفات جمركية تصل إلى 15% على أغلب صادراته إلى الولايات المتحدة.
وجاء ذلك بعد اتفاق مشابه مع اليابان، والذي تضمّن التزام الدولة الآسيوية بضخ استثمارات تقدر بـ 550 مليار دولار.
هذا الأمر أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهو ما يعد عاملاً سلبياً بالنسبة للذهب الذي لا يحقق عوائد.
لكن التفاؤل قوبل بحذر في الأسواق، في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستمرة بفرض رسوم جمركية تتراوح بين 15% و50% على دول أخرى مثل كوريا الجنوبية والهند، والتي لا تزال تسعى للتوصل إلى اتفاقيات قبل بدء تطبيق الرسوم في 1 أغسطس. كما يترقّب المتعاملون إشارات أوضح بشأن تقدم المفاوضات مع الصين.
سياسات ترامب تضغط على الأسعار
شهد الذهب ارتفاعًا يتجاوز 25% منذ بداية العام، مدفوعًا بعدم اليقين المرتبط بمحاولات ترامب لإعادة تشكيل التجارة العالمية، بالإضافة إلى النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة.
تذبذب الذهب ضمن نطاق محدود خلال الأشهر الأخيرة، بعدما بلغ مستوى قياسيًا يزيد عن 3,500 دولار للأونصة في أبريل.
في أسواق المال الأخرى، تتوقع الأسواق أن يبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في يوليو.
بينما يتوقع المتداولون خفضًا واحدًا على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول أكتوبر، مع احتمالية بنسبة 60% لخفض في سبتمبر. وتعتبر تكلفة الاقتراض المنخفضة عاملًا إيجابيًا للذهب الذي لا يوفر عوائد.
عند الساعة 11:22 صباحًا بتوقيت سنغافورة، تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 3,378.76 دولارًا للأونصة. كما انخفض مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.1%، ليشهد تراجعًا بأكثر من 1% منذ بداية هذا الأسبوع.
في المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بعد أن بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2011 يوم الأربعاء. كما شهد كل من البلاتين والبلاديوم انخفاضًا.
أسعار الذهب تنخفض وسط تفاؤل بإمكانية التوصل لمزيد من الاتفاقات التجارية
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تراجع المعدن الأصفر في ظل أجواء من التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى المزيد من الاتفاقات التجارية. يأتي ذلك بعد تصريحات إيجابية من مسؤولي الدول الكبرى، مما أعطى الأسواق دفعة من التفاؤل وأضعف الطلب على الملاذات الآمنة مثل الذهب.
عوامل تؤثر على أسعار الذهب
تتأثر أسعار الذهب بالعديد من العوامل الاقتصادية والسياسية. في الآونة الأخيرة، ساهمت الأنباء حول المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في تعزيز الثقة في الأسواق. هذا التفاؤل ساعد في تقليل الطلب على الذهب الذي يُعتبر عادةً ملاذًا آمنًا في أوقات عدم الاستقرار.
تأرجح أسعار الذهب
انخفض سعر الأونصة من الذهب بنسبة تتجاوز 2%، حيث بلغ مستوى أدنى لم يصل إليه منذ عدة أشهر. وفقًا للتقارير، يتداول الذهب في الوقت الحالي حول 1800 دولار للأونصة، وهو ما يعكس التأثير المباشر للاتفاقات التجارية المحتملة.
التوقعات المستقبلية
يتوقع المحللون أن تستمر الأسعار في التراجع إذا استمرت الأنباء الإيجابية بشأن الاتفاقات التجارية. ومع ذلك، يجب مراقبة أي أزمات سياسية أو اقتصادية قد تعيد الطلب على الذهب، مما قد يؤدي إلى انيوزعاش أسعاره مرة أخرى.
خاتمة
في ظل الظروف الحالية، يبقى المستثمرون حذرين ويتابعون عن كثب تطورات الأسواق. يمثل انخفاض أسعار الذهب فرصة للمستثمرين الذين يتطلعون إلى شراء المعدن الأصفر بأسعار أقل، لكن عليهم أن يظلوا واعين للعوامل الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على الأسعار في المستقبل.
