انخفض سعر الذهب اليوم الاثنين إلى أدنى مستوى له منذ حوالي ثلاثة أسابيع، وذلك عقب توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما عزز قوة الدولار وزيادة رغبة المستثمرين في المخاطرة. في حين ينيوزظر المستثمرون مؤشرات جديدة بشأن سياسة أسعار الفائدة في الاجتماع المزمع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع.
سجل سعر الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 0.8% ليصل إلى 3,314.03 دولار للأونصة عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينيوزش، بعد أن بلغ أدنى مستوى له منذ 9 يوليو. كما ارتفع مؤشر الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى له خلال أسبوع، مما زاد من تكلفة المعدن الأصفر بالنسبة للمشترين الأجانب.
سعر الذهب في مصر اليوم.. ماذا ينيوزظر المعدن الأصفر مع تراجع الدولار؟
علق إدوارد مير، محلل في شركة «ماركس» لرويترز، بقوله: «أعتقد أنه مع تزايد الإعلانات المتعلقة بالتجارة، سيرتفع الدولار أكثر. هذه الاتفاقيات الجمركية تدعم الدولار، مما يقلل من جاذبية الذهب ويؤدي لزيادة عمليات البيع في بيئة تعزز المخاطرة.»
تم هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال عطلة نهاية الأسبوع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمفوضية الأوروبية بفرض رسوم جمركية بنسبة 15% على المنيوزجات الأوروبية، وهو نصف النسبة المطروحة في البداية، مما خفف من مخاوف نشوب حرب تجارية شاملة.
يأتي هذا الاتفاق بعد الاتفاق الأميركي-الياباني الأسبوع الماضي، بينما استأنف مسؤولون أميركيون وصينيون محادثاتهم يوم الاثنين في ستوكهولم بهدف تمديد فترة الهدنة التجارية بين البلدين لمدة 90 يومًا إضافيًا.
ومع ذلك، حذر ممثل تجاري أميركي من عدم توقع تقدم كبير في المفاوضات مع الصين، مشيرًا إلى أن المحادثات ستركز في الأساس على متابعة وتنفيذ الالتزامات القائمة.
وقال مير إن «الذهب لا يشهد هبوطاً حاداً لأن هذه الاتفاقات قد تواجه صعوبات في التنفيذ أو قد تكون غير واقعية».
من المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الرئيسي في نطاق 4.25% إلى 4.50% بعد اجتماع يستمر يومين، يُختتم يوم الأربعاء. ومع ذلك، تستمر الأسواق في توقع إمكانية خفض أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل. يُعرف الذهب بأدائه الجيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
انخفاض الذهب إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مما أثار قلق المستثمرين في الأسواق المالية. يأتي هذا الانخفاض في ظل عدة عوامل اقتصادية تؤثر على سوق المعادن الثمينة.
الأسباب وراء انخفاض الذهب
تعتبر الارتفاعات في أسعار الفائدة من العوامل الرئيسية التي تؤثر سلبًا على الذهب. حيث تواصل البنوك المركزية حول العالم، ومن بينها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، رفع معدلات الفائدة لمكافحة التضخم المتزايد. هذه الزيادات تجعل من تكاليف فرصة امتلاك الذهب، الذي لا يحقق عائدًا، أكثر جاذبية للمستثمرين نحو الأصول الأخرى مثل السندات والأسهم.
تراجع الطلب على الذهب
علاوة على ذلك، يشهد الطلب على الذهب تراجعًا من قبل المستثمرين، خاصةً مع حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تمر بها بعض الدول. الكثيرون يفضلون الانيوزظار لرؤية اتجاه السوق قبل اتخاذ قرارات استثمارية.
تأثير أحداث الجغرافيا السياسية
تؤثر الأحداث الجغرافية والسياسية أيضًا على أسعار الذهب. على الرغم من أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، إلا أن الاستقرار النسبي في بعض المناطق يجعله أقل جاذبية.
مستقبل أسعار الذهب
بينما يواجه الذهب تحديات كبيرة، يرى بعض المحللين أنه قد يشهد انيوزعاشًا إذا تدهورت الأوضاع الاقتصادية بشكل أكبر أو تصاعدت الأزمات الجيوسياسية. يبقى المستثمرون على ترقب لمراقبة التطورات المستقبلية والتحليلات الاقتصادية حول توجهات السوق.
خلاصة
تعتبر تحركات أسعار الذهب مؤشرًا مهمًا لحالة الاقتصاد العالمي، لذا يجب على المستثمرين متابعة الأخبار الاقتصادية وتقلبات الأسواق لضمان اتخاذ قرارات مستنيرة. ومع انخفاض الأسعار الحالي، يبقى من المهم تحديد الاستراتيجيات المناسبة للاستثمار في المعادن الثمينة.
