تحذيرات قوات صنعاء للسفن مستمرة والاتحادات البحرية الدولية في حالة قلق مستمر – شاشوف

تحذيرات قوات صنعاء للسفن مستمرة والاتحادات البحرية الدولية في حالة


الاتحادات البحرية الدولية تحذر من التصعيد في البحر الأحمر بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث تستهدف قوات صنعاء السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية. اتحاد ملاك السفن في ألمانيا (VDR) دعا الشركات لتجنب التعامل مع إسرائيل، محذرًا من تهديدات بالهجوم على السفن. تصاعد التوترات دفع 60% من السفن الأوروبية لتحويل مساراتها إلى أفريقيا، مما يزيد من تكاليف التشغيل والتأمين. تحذيرات إضافية من المنظمات البحرية تشير إلى أن الوضع يمثل خطرًا كبيرًا على سلامة البحارة، ما يعكس حالة من العجز الدولي تجاه الوضع المتدهور في غزة وتأثيره على حركة التجارة العالمية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تواصل الاتحادات البحرية الدولية إصدار تحذيرات بشأن التوترات المتزايدة في البحر الأحمر، الناتجة عن استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة. حيث تركز قوات صنعاء، في مرحلتها الرابعة من التصعيد، على استهداف السفن التي تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية، في أي موقع يمكن الوصول إليه.

صرح اتحاد ملاك السفن في ألمانيا (VDR) بأنه تلقى رسائل من اليمن تحث الشركات على وقف جميع التعاملات التجارية مع الموانئ الإسرائيلية. وحذر من أن السفن ستتعرض للهجمات في حال عدم الامتثال، حيث سيصبح ذلك ممكناً في مرمى الصواريخ والطائرات بدون طيار.

ويشير VDR إلى أن هذا التهديد يأتي كجزء من سلسلة من الرسائل المشابهة التي أصدرتها الحوثيون مؤخراً. وقد زادت المخاوف بعد الهجوم الذي أدى إلى غرق السفينة اليونانية “ماجيك سيز” (ترفع علم ليبيريا) في 6 يوليو 2025، وسفينة البضائع اليونانية “إتيرنتي سي” (ترفع علم ليبيريا أيضاً) في 7 يوليو 2025.

لذلك، دعا اتحاد ملاك السفن في ألمانيا إلى تأمين طرق التجارة وزيادة الحماية العسكرية، مشيراً إلى أن الهجمات على السفن و”الابتزاز عبر رسائل البريد الإلكتروني التهديدية والتعطيل المتعمد للإمدادات العالمية يجب ألا يصبح أمراً عادياً”. وأكد على ضرورة أن تُعطى سلامة البحارة واستقرار حركة التجارة العالمية أولوية قصوى.

في أواخر يوليو الماضي، حذرت قوات صنعاء الشركات من وقف التعامل مع موانئ العدو الإسرائيلي اعتباراً من لحظة إعلان البيان، محذرة من استهداف السفن في أي منطقة يمكن الوصول إليها. ووفقاً لما اطلع عليه شاشوف، دعت قوات صنعاء جميع الدول للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها ورفع الحصار عن قطاع غزة، لتجنب التصعيد.

جاء هذا القرار استجابةً للتطورات السريعة في فلسطين وقطاع غزة، حيث استمرت حرب الإبادة الجماعية وحصدت أرواح أكثر من 62 ألف شخص، وسط “صمت عربي وإسلامي وعالمي مخزٍ” كما ورد في البيان.

المزيد من التعقيدات.. وقلق دولي متواصل

مع إعلان المرحلة الرابعة من التصعيد في البحر الأحمر والمناطق البحرية، زادت التعقيدات المتعلقة بشحن البضائع الدولية، خصوصاً المرتبطة بإسرائيل. ووفقاً لتصريحات البيت الأبيض، فإن هجمات قوات صنعاء أدت إلى تغيير مسارات حوالي 60% من السفن التابعة للاتحاد الأوروبي نحو أفريقيا بدلاً من البحر الأحمر. ويُذكر أن العديد من السفن تُعرّف نفسها لقوات صنعاء بأنها غير مرتبطة بإسرائيل لضمان سلامة عبورها.

طوال العام الجاري، حذرت اتحادات ومنظمات بحرية دولية من العبور عبر البحر الأحمر، داعيةً لاتخاذ إجراءات احترازية وتعزيز الحماية العسكرية في المنطقة. وأكدت هذه المنظمات على أهمية تجنب مناطق معينة أو الالتزام بإجراءات أمنية صارمة، ومنحت نقابات البحارة حقوقاً إضافية تشمل “حق رفض الإبحار” ومكافآت “المناطق الحربية” وتعويضات مضاعفة، كما أظهرته متابعات شاشوف. يأتي ذلك بالتزامن مع تشدد شركات التأمين وإدراج أجزاء واسعة من الممر ضمن مناطق الخطر الحربي.

في يوليو، مع غرق السفينتين المذكورتين لارتباطهما بالملاحة الإسرائيلية، أدانت المنظمة البحرية الدولية (IMO) الحادثتين وأكدت خطورتهما على أمان الملاحة.

طالب الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) مراراً بضرورة “تقديم سلامة البحارة أولاً” وبإجراءات أقوى لحمايتهم في البحر الأحمر وخليج عدن، معتبراً أن الإجراءات الحالية غير كافية بعد وقوع إصابات. كما كرر في نشراته لعام 2025 التي تابعها مرصد شاشوف، التأكيد على دعوة المزيد من الحماية.

أبقت لجنة الحرب المشتركة (JWC) التابعة لسوق لويدز البحر الأحمر ضمن “المناطق ذات المخاطر المُعزّزة”، مما يعني أقساط حرب إضافية ومتطلبات إشعار خاصة عند العبور.

تشير هذه التحذيرات إلى بقاء التكاليف مرتفعة وزمن العبور أطول، مما يزيد من تكاليف التشغيل وأقساط التأمين وتكاليف الحراسة، ويبقي خيار الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح مطروحاً، مع ما يحمل من تأخيرات وتكاليف وقود وزيادة أجور الأطقم ومخاطر على البضائع.

في خضم هذه الظروف المتدهورة، يشير تحليل “شاشوف” إلى أن تحذيرات الاتحادات البحرية تعكس اعترافاً بالعجز أمام واقع يزداد سوءاً مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة. وبالتالي، يبقى البحر الأحمر -الشريان الرئيسي للتجارة العالمية- منطقة متوترة تستنزف اقتصادات الشركات والدول، حيث تظل الدول عاجزة عن إنهاء الحرب في غزة ومنع المخاطر البحرية دون وجود حل جذري في الأفق، ما لم تتوقف الإبادة المستمرة.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version