بين النقاش والرد: أوروبا تهدد بمواجهة ترامب في ظل حرب التعريفات الجمركية – شاشوف
تشهد العلاقة التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توتراً جديداً بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم تصل إلى 25% على السيارات الأوروبية. رئيس مجموعة اليورو، كيرياكوس بيراكاكيس، أكد أن الاتحاد يفضل الحوار ولكنه مستعد للرد على أي تهديدات. الاتفاق التجاري بين الطرفين متعثر رغم تفاهمات سابقة، مع تصاعد الخلافات بشأن الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم. الظروف الجيوسياسية، بما في ذلك توترات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، تزيد من تعقيد الوضع. وأضاف بيراكاكيس أن الأولوية يجب أن تكون لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى أزمة مالية واسعة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تشهد العلاقة التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توتراً جديداً، عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية قد تصل إلى 25% على السيارات والشاحنات الأوروبية، مما دفع العواصم الأوروبية إلى رفع مستوى التحذير والتلويح بإجراءات مضادة.
في هذا الإطار، أكد رئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يفضل خيار الحوار، لكنه في الوقت نفسه مستعد للرد إذا تم تنفيذ هذه التهديدات أو الانحراف عن الاتفاقيات التجارية السابقة بين الطرفين.
وحسب ما نقلته بلومبيرغ، فقد أوضح بيراكاكيس أن أوروبا تسعى لأن تكون شريكاً اقتصادياً يمكن التنبؤ بسلوكه، وتؤمن بالعلاقة عبر الأطلسي، لكنه أشار إلى أن ‘جميع الخيارات مفتوحة’ في حال تصعيد واشنطن.
ذلك في وقت يعاني فيه الاتفاق التجاري بين الطرفين من حالة تعثر، رغم التوصل إلى تفاهم مبدئي في يوليو الماضي، إذ لم يتم التصديق عليه بعد داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بسبب تعديلات تشريعية مطروحة.
تتزايد حدة الخلافات مع استمرار واشنطن في فرض رسوم على الصلب والألمنيوم، وهو ما تعتبره بروكسل إخلالاً بالتوازن التجاري، خاصة أن نحو نصف صادرات المعادن الأوروبية تأثرت بهذه الإجراءات. في المقابل، تؤكد المفوضية الأوروبية أنها قد وفّت بكافة تعهداتها، وأن المسؤولية تقع على الطرفين لتسريع مسار الاتفاق بدلاً من إعادة فتح النزاع.
في خلفية هذا التوتر التجاري، تزيد الظروف الجيوسياسية من تعقيد المشهد، خصوصاً مع التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الظروف المرتبطة بمضيق هرمز، مما يضيف ضغوطاً إضافية على الاقتصاد العالمي والأوروبي.
و قد حذر بيراكاكيس من أن الاقتصاد العالمي لا يحتاج إلى مزيد من الضبابية، مشيراً إلى أن الأولوية يجب أن تكون لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى أزمة مالية أوسع، في وقت تتجه فيه الحكومات الأوروبية إلى تبني إجراءات دعم مستهدفة لتخفيف الأعباء عن الأسر والشركات الأكثر تضرراً.