بعد أربع تخفيضات متتابعة.. صندوق النقد يزيد توقعاته بشأن الاقتصاد السعودي بدعم من ثلاث عوامل رئيسية – شاشوف

بعد أربع تخفيضات متتابعة صندوق النقد يزيد توقعاته بشأن الاقتصاد


رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعامي 2025 و2026، مع إشارة إلى انتعاش متوقع في عائدات النفط وتوسع في القطاعات غير النفطية. يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6% هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة بـ3.0%. وفي عام 2026، من المتوقع أن يرتفع النمو إلى 3.9% بفضل تعافي الإنتاج النفطي واستمرار ارتفاع الأسعار العالمية. كما تؤكد بيانات صندوق النقد على نمو القطاعات غير النفطية بنسبة 4.4% في 2024، وسط مؤشرات على استمرارية هذا النمو. كما عززت هذه التوقعات نمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 3.2%.

الاقتصاد العربي | شاشوف

في تغيّر ملحوظ، قام صندوق النقد الدولي بتعديل توقعاته للاقتصاد السعودي، حيث رفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للعامين 2025 و2026، بعد سلسلة تخفيضات متتالية، مع تلميحات بانتعاش متوقع في إيرادات النفط وتوسع سريع في القطاعات غير النفطية.

وفقاً لتحديث يوليو لتقرير ‘آفاق الاقتصاد العالمي’، يتوقع الصندوق أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً بنسبة 3.6% هذا العام، مقارنةً بـ3.0% في توقعات أبريل، مما يزيد أيضاً عن التقديرات التي قدمتها بعثة الصندوق خلال زيارتها للمملكة في يونيو والتي قدرت النمو بـ3.5%.

بالنسبة لعام 2026، يُشير التقرير إلى توقعات بتسارع النمو إلى 3.9% نتيجة العودة التدريجية للإنتاج النفطي واستمرار ارتفاع الأسعار العالمية، بالإضافة إلى زخم استثماري قوي في القطاع غير النفطي، يقوده القطاع الخاص، والإنفاق الحكومي المرتبط برؤية السعودية 2030.

وأبرز التقرير أن قرار تحالف ‘أوبك+’ بإلغاء التخفيضات الطوعية للإمدادات النفطية اعتباراً من مايو الماضي، قد ساهم في زيادة فرص نمو الإيرادات، خصوصاً مع تسجيل ارتفاع في إنتاج المملكة بلغ نحو 240,000 برميل يومياً خلال يونيو.

كما توقع الصندوق أن يبلغ متوسط سعر البرميل خلال العام الجاري حوالي 68.18 دولاراً، بزيادة عن التوقعات السابقة البالغة 66.9 دولاراً، مع استمرار الأسعار في الارتفاع فوق 64 دولاراً حتى عام 2026، مما يُعزز الإيرادات السيادية.

الاقتصاد غير النفطي يتصدر المشهد

رغم أهمية العوائد النفطية في تحفيز النمو، أكد صندوق النقد أن التحول الهيكلي في الاقتصاد السعودي بدأ يؤتي ثماره. وسجل الناتج المحلي غير النفطي نمواً بنسبة 4.4% خلال 2024، مع مؤشرات رسمية على استمراره بنفس الوتيرة أو أعلى خلال العام الحالي.

كان وزير المالية ‘محمد الجدعان’ قد صرح سابقاً بأن الاقتصاد غير النفطي يسير بثقة نحو تعزيز مساهمته في الناتج المحلي، بينما توقع وزير الاقتصاد والتخطيط ‘فيصل الإبراهيم’ نمواً يتجاوز 6% للقطاعات غير النفطية بحلول 2026.

أثر إقليمي لزخم الاقتصاد السعودي

تحسن التوقعات للاقتصاد السعودي أثر إيجابياً على الإقليم، مما دفع صندوق النقد إلى رفع توقعاته لنمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 3.2% هذا العام، مقارنة بـ2.6% في تقديرات أبريل، وهو تطور يُعزى إلى القوة الاقتصادية التي تنبعث من الرياض.

رغم أن تقديرات صندوق النقد لا تزال أقل من توقعات وزارة المالية السعودية التي توقعت نمواً نسبته 4.6% في 2025، إلا أن تقارب الاتجاهات يوضح حدوث تناغم متزايد بين السياسات الاقتصادية السعودية واللبنات الدولية.

وكان صندوق النقد قد أوصى، في تقرير سابق صدرت نتائجه في يونيو، بضرورة تعزيز الإيرادات العامة من خلال تحسين كفاءة النظام الضريبي، وتقليص دعم الطاقة بصورة تدريجية، وترشيد الإنفاق الحكومي بما يضمن استدامة المالية دون التأثير على معدلات النمو.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

Exit mobile version