بديل تجاري يمر عبر الإمارات والسعودية: إسرائيل تسعى لإنشاء ‘موانئ برية’ لربط آسيا بأوروبا – شاشوف


تسعى إسرائيل لتعزيز موقعها اللوجستي من خلال مشروع إنشاء ‘موانئ برية’ كجزء من ممر تجاري يربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط. يهدف المشروع إلى تقليل الاعتماد على المسارات البحرية المتأثرة بالنفوذ الإيراني، ويعتبر ‘انتصاراً للاقتصاد الإسرائيلي’. هذه الموانئ ستتصل بموانئ بحرية مثل حيفا، مما يسهم في خفض تكاليف المعيشة وزيادة كفاءة سلاسل الإمداد. يُعتبر المشروع جزءاً من صراع أوسع لضمان طرق التجارة العالمية، ويتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، مع توقع بدء تشغيل أول ميناء خلال خمس سنوات. نجاحه يعتمد على التغلب على التحديات الجيوسياسية.

أخبار الشحن | شاشوف

تسعى إسرائيل لتقوية موقعها اللوجستي من خلال مشروع استراتيجي جديد يهدف لإنشاء ‘موانئ برية’، ضمن ممر تجاري يربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط، وذلك لتقليل الاعتماد على المسارات المتأثرة بالنفوذ الإيراني.

وفقاً لتقرير صادر عن صحيفة معاريف العبرية، وافقت الحكومة الإسرائيلية على إنشاء موانئ برية تُستخدم كمحطات لوجستية داخلية تشبه الموانئ البحرية، ولكنها تقع على اليابسة وتلعب دوراً رئيسياً في نقل البضائع بين الدول. وبحسب شركة موانئ إسرائيل، فإن هذه الخطوة تمثل ‘انتصاراً للاقتصاد الإسرائيلي’، حيث يُتوقع أن تُساهم في خفض تكاليف المعيشة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

جزء من ممر (AIMAC)

يرتبط المشروع بممر تجاري أوسع يُعرف باسم “AIMAC”، وهو شبكة نقل برية وبحرية تربط الهند بأوروبا عبر الإمارات والسعودية وإسرائيل. يتم اعتباره بديلاً استراتيجياً للمسارات البحرية التقليدية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتعلقة بالحرب على إيران وتأثيراتها على طرق التجارة.

يهدف المشروع إلى نقل البضائع عبر البر إلى الموانئ الإسرائيلية، مثل حيفا، ثم شحنها بحراً إلى أوروبا، مما يُنشئ مساراً مختلطاً يقلل من الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة.

يمتلك المشروع أبعاداً جيوسياسية، حيث يُعتبر جزءاً من صراع أوسع حول تأمين طرق التجارة العالمية، في خضم المنافسة على النفوذ في الممرات الحيوية. كما أشارت شركة موانئ إسرائيل إلى وجود مشاريع منافسة، مثل ممر بري محتمل عبر العراق وسوريا وتركيا، مما يعكس سباقاً إقليمياً لإعادة تشكيل طرق التجارة بين آسيا وأوروبا.

من المتوقع أن يصبح ‘الميناء البري’ نقطة ربط رئيسية بين إسرائيل ودول الجوار، خاصة الأردن، حيث سيتم نقل البضائع براً إلى داخل إسرائيل، ثم إلى الموانئ البحرية لإعادة تصديرها، مما يهدف إلى تعزيز موقع إسرائيل كحلقة وصل بين آسيا وأوروبا، ومنحها دوراً متقدماً في سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في ظل البحث عن بدائل آمنة ومستقرة للممرات التقليدية.

تشير التقديرات إلى أن المشروع سيتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، مع توقعات ببدء تشغيل أول ميناء بري خلال خمس سنوات بناءً على قراءة شاشوف. وتؤكد مشاركة الحكومة، بقيادة وزارة النقل ووزارة المالية الإسرائيلية، الأهمية الاستراتيجية التي توليها إسرائيل لهذا المشروع.

يبدو أن مشروع الموانئ البرية يعكس محاولة إسرائيلية لإعادة التموضع في قلب التجارة العالمية، مستفيدةً من الفوضى الناتجة عن الحرب على إيران. وبينما تسعى تل أبيب لتقديم نفسها كبديل لوجستي مستقر، فإن نجاح المشروع سيعتمد على قدرته على تجاوز التحديات الجيوسياسية ومنافسة المسارات الإقليمية الأخرى في سباق إعادة تشكيل طرق التجارة بين الشرق والغرب.