في صنعاء، دارت مناقشات حادة حول القرار رقم (1) لسنة 2025، الذي حظر استيراد سلع معينة، حيث اجتمع الأعضاء في الغرفة التجارية للتعبير عن رفضهم القاطع له. اعتبر التجار أن القرار يهدد رأس المال الوطني ويعرقل استقرار السوق، حيث احتجزت شحنات واسعة داخل المواسم الجمركية، مما سيؤدي لخسائر للمستوردين ونقص في السلع الأساسية. بينما تبرر الحكومة القرار لحماية الإنتاج المحلي، يرى التجار أن ذلك غير مدروس، وقد يؤدي لارتفاع الأسعار ونقص العرض. حذر المشاركون في الاجتماع من تأثير القرار على حركة التجارة وقد يؤدي لأزمة تموينية على المواطنين.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
شهدت صنعاء تصاعداً في الجدل حول القرار المشترك رقم (1) لسنة 2025 الصادر عن وزارات المالية والاقتصاد والصناعة والاستثمار، الذي بدأ تطبيقه في أوائل أغسطس الماضي. جاء ذلك بعد اجتماع طارئ عقدته الجمعية العمومية للغرفة التجارية الصناعية بالأمانة صباح يوم السبت الموافق 20 سبتمبر 2025.
حضر الاجتماع العشرات من ممثلي القطاع الخاص وأعضاء الغرفة التجارية، حيث أعربوا عن رفضهم القاطع لهذا القرار، معتبرينه تهديداً لرأس المال الوطني وزعزعة لاستقرار السوق المحلية.
وأشار مصدر من شاشوف إلى ما نشرته الغرفة، حيث أكدت الجمعية العمومية أن القرار المشترك أدى فعليًا إلى احتجاز كميات كبيرة من البضائع الممنوعة داخل المنافذ الجمركية، مما سيثير خسائر فادحة للمستوردين ويضعف قدرة السوق على توفير السلع الأساسية للمستهلكين.
وطالبت الجمعية مجلس إدارة الغرفة بضرورة التحرك الفوري لدى الجهات الحكومية لإلغاء القرار أو تعديله بما يضمن مصالح القطاع الخاص واستمرار تدفق السلع والبضائع إلى السوق المحلية بدون أي عوائق إضافية.
تفاصيل القرار
القرار الذي أثار هذه الأزمة ينص على فرض حظر نهائي على استيراد السلع التي يوجد لها ما يعادل محلي يغطي السوق بالكامل من حيث الجودة والسعر. وتشمل قائمة السلع المحظورة ألبان جاهزة، عصائر غير طبيعية، مياه معدنية، مناديل ورقية، إسفنج جاهز، أعمدة حديد مجلفنة، أنابيب ومواسير حديدية، منتجات حديد مسطحة مثل الهناغر، بالإضافة إلى الجنابي والأحزمة الخاصة بالعسوب.
تعتبر الحكومة أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الصناعات الوطنية وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، لكن القطاع التجاري بحسب متابعة شاشوف يرى أنه قرار مستعجل لم يتم دراسة قدرة المصانع المحلية فيه بشكل كافٍ لتلبية الطلب بنفس الجودة والكمية.
وبالإضافة إلى الحظر المباشر، ينص القرار أيضًا على تعديل التعرفة الجمركية على بعض السلع المستوردة التي لا يوجد لها بديل محلي كافٍ، وكذلك تقييد كميات الاستيراد لبعض المنتجات الأخرى.
بررت الجهات الرسمية هذه الإجراءات بأنها ضرورية لحماية الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار المحلي، لكن التجار يحذرون من أن تأثيرها سيكون معاكسا، حيث سيؤدي إلى نقص في العرض وارتفاع الأسعار وتفاقم التضخم.
يخشى العديد من رجال الأعمال أن يؤدي القرار إلى إرباك واسع في حركة التجارة والاستيراد، خاصة أن بعض المنتجات المحلية تعاني من ضعف القدرة الإنتاجية أو غياب معايير الجودة لضمان تنافسها مع السلع المستوردة. كما حذر المشاركون في الاجتماع من أن أي تعطيل لتدفق السلع سيقود إلى أزمة تموينية تؤثر مباشرة على المستهلكين وتزيد من الأعباء الاقتصادية التي يعاني منها المواطن اليمني بالفعل.
تم نسخ الرابط
