الصواريخ اليمنية والديون الإسرائيلية تؤدي إلى إغلاق كامل لميناء إيلات – شاشوف

الصواريخ اليمنية والديون الإسرائيلية تؤدي إلى إغلاق كامل لميناء إيلات


ميناء إيلات في إسرائيل سيغلق تمامًا اعتبارًا من 20 يوليو بسبب أزمة الديون المتفاقمة والضربات الصاروخية من الحوثيين، مما أدى إلى إغلاق البحر الأحمر أمام السفن الإسرائيلية. الميناء، الذي تديره شركة ‘بيبو’ منذ 2012، يعاني من انخفاض بنسبة 80% في إيراداته وأوقف نشاطه منذ 2023، مما أثر سلبًا على واردات السيارات وصادرات البوتاس. التوترات مع نقابات العمل تصاعدت بسبب تخفيض عدد الموظفين. إغلاق الميناء يمثل كارثة اقتصادية لإسرائيل، حيث يعد بوابة رئيسية للتجارة مع آسيا ويؤثر على السوق المحلية بشكل كبير.

تقارير | شاشوف

بداية من يوم الأحد 20 يوليو، سيتوقف ميناء إيلات عن العمل كليًا، نتيجة تفاقم أزمة الديون التي يواجهها الميناء، بالإضافة إلى الضربات الصاروخية الموجهة إليه من قوات صنعاء واستمرار غلق البحر الأحمر أمام السفن الإسرائيلية.

أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الميناء، الذي تديره شركة ‘بيبو’ للشحن والمخصصة له إدارة لمدة 15 عامًا منذ عام 2012، سيغلق جميع أنشطته اعتبارًا من الأحد بسبب هجمات الحوثيين، الذين أعلنوا مساء الثلاثاء عن استهداف الميناء وهدف عسكري في منطقة النقب بواسطة ثلاث طائرات مسيرة.

تبعات أزمة الديون وفقدان الدخل

ومن جهة أخرى، أشارت مراسلة من هيئة الطوارئ الوطنية إلى أن قرار الإغلاق جاء بعد فرض بلدية إيلات حجزًا على حسابات الميناء المصرفية بسبب الديون المتزايدة، مما يعطل قدرة الميناء على مواصلة أنشطته. ووفقًا لمصدر من شاشوف، أكدت الهيئة أن هذه الخطوة تهدد بتوقف الدعم اللوجستي للبحرية الإسرائيلية في منطقة البحر الأحمر، محذرة من تداعيات أمنية محتملة.

وصف القناة 12 الإسرائيلية إغلاق أحد موانئ إسرائيل الرئيسية (الوحيد المطل على البحر الأحمر) بـ’الخطوة الدراماتيكية’. رغم أن حكومة نتنياهو قد وافقت في يونيو الماضي على منح مالية عاجلة بقيمة 15 مليون شيكل (4.4 ملايين دولار) للميناء، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتغطية التزاماته المالية واستئناف نشاطه الطبيعي.

ميناء إيلات، بوابة إسرائيل الجنوبية نحو آسيا، يعاني من شلل تام منذ عام 2023، حيث انخفضت إيرادات الميناء بنسبة 80% في عام 2024 مقارنة بالعام السابق، نتيجة تغيير مسار العديد من السفن التجارية للالتفاف حول قارة أفريقيا للوصول إلى ميناءي أسدود وحيفا على البحر الأبيض المتوسط. وتشير تحليلات شاشوف إلى أن عدد السفن الراسية في ميناء إيلات منذ بداية عام 2025 حتى منتصف مايو كان 6 سفن فقط، مقارنة بـ16 سفينة في عام 2024 و134 سفينة في عام 2023.

أسفر الانخفاض الحاد في النشاط عن توقف شبه كامل لعمليات التشغيل وإرسال الموظفين في الميناء إلى إجازة غير مدفوعة. حسب صحيفة ذا ماركر الإسرائيلية، فإن إيرادات الميناء في عام 2023 كانت حوالي 212 مليون شيكل (62.9 مليون دولار)، بينما هبطت إلى 42 مليون شيكل (12.4 مليون دولار) في 2024، نتيجة توقف استيراد السيارات، النشاط التجاري الأساسي للميناء.

توتر مع نقابات ‘الهستدروت’

على صعيد آخر، أدت الأزمة في ميناء إيلات إلى تصاعد التوتر بين إدارة الميناء واتحاد نقابات العمال الإسرائيلية ‘الهستدروت’، حيث طالبت النقابات بوقف تشغيل الميناء بسبب فشل الإدارة في تأمين الحد الأدنى من متطلبات التشغيل خلال فترة الحرب والحصار.

واتهمت نقابات الهستدروت إدارة الميناء بعدم الالتزام بالتفاهمات مع العمال، مشيرة إلى أن الميناء لا يمكنه الاستمرار دون إيرادات، بينما البنية الحالية تضم حوالي 107 موظفين، فقامت الإدارة بتقليص عددهم، وأرسلت 21 منهم إلى إجازة غير مدفوعة، قبل أن تُعلن لاحقًا عن نيتها فصل 18 عاملًا بشكل دائم، مما أثار استياء الهستدروت.

إغلاق ميناء إيلات بالكامل يمثل كارثة اقتصادية لإسرائيل، فهو يحرمها من بوابتها الجنوبية نحو آسيا، ويشكل ضربة كبيرة لمستوردي السيارات، إذ تعبر السيارات القادمة من شرق آسيا عبره، بالإضافة إلى كونه نقطة انطلاق لصادرات البوتاس نحو الشرق الأوسط، وبالتحديد إلى الهند والصين، ويستقبل السفن والحاويات التي تحمل احتياجات الاقتصاد والسوق الإسرائيلي من معدات وماكينات ومواد خام، إلى جانب المواد الغذائية والتموينية وغيرها من السلع المستوردة. وتشير البيانات التي راجعها مرصد شاشوف إلى تفريغ 166 ألف سيارة في الميناء عام 2022، و150 ألف سيارة في 2023، بينما لم يتم تفريغ أي سيارة خلال عامي 2024 و2025.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version