الذهب يحقق أعلى مستوى له في أكثر من شهر بفضل انخفاض الدولار وعوائد السندات

بنكي | الذهب يسجّل أعلى مستوياته في أكثر من شهر بدعم من تراجع الدولار وعوائد السندات




01:40 م – الثلاثاء 22 يوليو 2025


سجّلت أسعار الذهب، خلال تداولات الثلاثاء، أعلى مستوى لها منذ منيوزصف يونيو، مدعومة بتراجع مؤشر الدولار الأميركي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية قبل الموعد النهائي للمحادثات التجارية الأميركية الأوروبية في بداية أغسطس المقبل.

استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 3389.98 دولارًا للأونصة، بعد أن بلغ ذروته منذ 17 يونيو. كما تثبتت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة عند 3402.90 دولار للأونصة.

جاء الاتجاه الصعودي للمعدن الأصفر مدعومًا بضعف أداء الدولار الأميركي، حيث تراجع المؤشر الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية ليقترب من أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع، مما زاد من جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى.

وفي نفس الوقت، سجلت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوع خلال جلسة يوم الاثنين، مما عزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب.

أضافت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مزيدًا من الغموض للأسواق، مع ارتفاع التوقعات بعدم الوصول إلى اتفاق قبل الموعد النهائي في الأول من أغسطس، بسبب التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 30% على الواردات الأوروبية.

فيما يتعلق بالسياسات النقدية، تشير التقديرات إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 2% في اجتماعه المرتقب يوم 24 يوليو، بعد سلسلة من الخطوات التيسيرية المتتالية. كما تستعد الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، حيث ترتفع التوقعات بخفض سعر الفائدة في سبتمبر إلى نحو 59% وفقًا لمؤشرات التداول.

في ظل هذه الظروف، يستفيد الذهب من بيئة انخفاض أسعار الفائدة التي تعزز من جاذبيته كأداة للتحوط.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد هبطت الفضة بنسبة 0.5% إلى 38.71 دولارًا للأونصة، بينما زاد البلاتين بنسبة 0.3% ليسجل 1442.55 دولارًا، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 1.3% ليصل إلى 1250.19 دولارًا للأونصة.

الذهب يسجل أعلى مستوياته في أكثر من شهر بدعم من تراجع الدولار وعوائد السندات

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام القليلة الماضية، حيث سجلت أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر. ويعود هذا الارتفاع إلى عوامل عدة أبرزها تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات.

في البداية، يعتبر الدولار الأمريكي من العوامل الرئيسية التي تؤثر على أسعار الذهب. فعندما يتراجع الدولار، يصبح الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على المعدن النفيس. وقد شهدت الأسواق العالمية تراجعاً في قيمة الدولار، مما ساهم بشكل كبير في ارتفاع أسعار الذهب.

علاوة على ذلك، انخفضت عوائد السندات الحكومية الأمريكية، مما جعل الذهب بديلاً جذاباً للاستثمار في ظل انخفاض العوائد على السندات. في الظروف الاقتصادية المضطربة، يلجأ المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن، مما زاد من طلب السوق على المعدن.

وقد أبدى المحللون والاقتصاديون تفاؤلاً حذراً بشأن مستقبل أسعار الذهب، مشيرين إلى أن الظروف الاقتصادية الحالية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والتغيرات المالية، لا تزال تؤثر بشكل كبير على الأسواق. ويرى الكثيرون أن الذهب قد يستمر في الارتفاع إذا استمرت العوامل الحالية في التأثير على الدولار وعوائد السندات.

في نهاية المطاف، يظل الذهب خياراً مفضلاً للاستثمار، وخاصة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. مع تزايد الضغوط التضخمية والقلق من احتمالات الركود، يعتقد الكثيرون أن المعدن النفيس سيواصل جذب المستثمرين في المستقبل.

إن المستويات الحالية التي وصل إليها الذهب تشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب إضافية، مما يجعل من الضروري متابعة تحركات السوق بعناية لضمان اتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة.

Exit mobile version