الاتحاد الأوروبي يعزز عقوباته ضد روسيا، والصين ترد بإجراءات مشابهة – شاشوف
أقر الاتحاد الأوروبي الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات على روسيا بسبب الحرب الأوكرانية، مستهدفةً القطاع المصرفي وشبكات العملات المشفرة. تشمل الحزمة 218 جهة، منها 94 مؤسسة مالية، مع تجميد أصول وحظر سفر وعزل عن نظام ‘سويفت’. العقوبات طالت أيضاً ‘أسطول الظل’ والنفط والشركات العسكرية، لكن تم استثناء نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول ثالثة لمدة عام. كما حُدد سقف سعر النفط الروسي عند 44.10 دولار للبرميل. في ردٍ على العقوبات، فرضت الصين حظراً على تصدير مواد حساسة لـ 14 كياناً أوروبياً.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
وافق الاتحاد الأوروبي على الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، والتي تتضمن إجراءات جديدة تستهدف القطاع المصرفي وشبكات العملات الرقمية، في إطار جهود بروكسل لزيادة الضغط على الاقتصاد الروسي وتقليل قدرته على تمويل الحرب.
تتضمن هذه الحزمة 218 كياناً مدرجاً ضمن العقوبات، بما في ذلك 170 كياناً و48 فرداً، وتشمل الإجراءات تجميد الأصول، حظر السفر، ومنع المعاملات المالية معهم.
تركز العقوبات الجديدة بشكل خاص على المؤسسات المالية الروسية، حيث استطاعت شركات روسية الاستمرار في التجارة والتمويل عبر بنوك صغيرة وإقليمية والشبكات المشفرة على الرغم من القيود الغربية السابقة.
وفقاً لمصادر ‘شاشوف’، تتضمن الحزمة 94 مؤسسة مالية روسية، معظمها بنوك، بالإضافة إلى بورصة موسكو، مما يرفع إجمالي عدد البنوك الروسية الخاضعة للعقوبات الأوروبية إلى أكثر من 100 بنك.
كما فرض الاتحاد الأوروبي حظراً إضافياً على المعاملات مع 33 بنكاً، مما يعني فصلها عن نظام ‘سويفت’ المدفوعات الدولية، وهو الإجراء الذي تم تطبيقه بالفعل على أكبر البنوك الروسية بعد بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022.
استهداف “أسطول الظل” والصناعات العسكرية
وسعّت بروكسل نطاق العقوبات لتشمل قطاعات أخرى، حيث استهدفت أكثر من 100 بنك وشركة لتداول العملات المشفرة، بالإضافة إلى أكثر من 40 سفينة تُعرف بـ’أسطول الظل’ الروسي المستخدمة في نقل النفط، وكذلك عدد من مصافي النفط في روسيا وبيلاروس.
شملت العقوبات أيضاً أكثر من 50 كياناً في الصناعات العسكرية، خصوصاً تلك التي تساهم في إنتاج الطائرات المسيرة بعيدة المدى المستخدمة في الصراع.
على الرغم من تشديد العقوبات، تضمن القرار استثناءً لمدة عام واحد يجدد تلقائياً، مما يسمح لشركات الاتحاد الأوروبي بمواصلة نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول ثالثة، استجابةً لطلب من اليونان.
تعتقد أثينا أن منع هذه الخدمات لن يقلل من الإيرادات الروسية، بل سيحول عمليات النقل إلى شركات من خارج الاتحاد الأوروبي، مما سيدفع الشركات الأوروبية إلى فقدان حصتها في السوق دون التأثير على موسكو اقتصادياً.
من المقرر أن يبدأ تنفيذ هذا الاستثناء اعتباراً من يناير 2027، بالتزامن مع استمرار الحظر الأوروبي على استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول الاتحاد.
كما أبقى الاتحاد الأوروبي على سقف سعر النفط الروسي عند 44.10 دولاراً للبرميل لمدة 12 شهراً إضافية حسب قراءة شاشوف، في خطوة تهدف إلى تقليل إيرادات النفط الروسية مع تفادي حدوث اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.
يعتبر سقف الأسعار أحد الأدوات الرئيسية للعقوبات الغربية منذ عام 2022، حيث يهدف إلى تقليل الإيرادات النفطية لموسكو مع الحفاظ على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية لتفادي ارتفاع الأسعار بشكل حاد.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة التجارة الصينية عن حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 14 كياناً أوروبياً إضافياً – بما في ذلك شركة ‘راينميتال’ الألمانية وشركة ‘فيجو فوتونيكس’ البولندية – مع بدء سريانه فوراً، وذلك رداً على الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات التي أقرها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا والتي شملت 14 شركة صينية.