الأمم المتحدة تواجه خطر الإفلاس.. ترامب ينفي الاستبعاد وغوتيريش ينبه من الانهيار المالي – شاشوف

الأمم المتحدة تواجه خطر الإفلاس ترامب ينفي الاستبعاد وغوتيريش ينبه


عاد الجدل حول مستقبل مقر الأمم المتحدة بنيويورك وسط أزمة مالية خانقة تهدد وجودها. الرئيس الأمريكي ترامب استبعد إمكانية نقل المنظمة، مشيداً بإمكاناتها. يأتي ذلك في أعقاب تحذيرات الأمين العام أنطونيو غوتيريش من انهيار مالي وشيك نتيجة تراكم اشتراكات الدول، خاصة الولايات المتحدة. يُظهر الوضع ضعف الالتزام المالي من الأعضاء، مما يُثقل كاهل الدول الأخرى. ترامب يؤكد قدرة الولايات المتحدة على إجبار الأعضاء على السداد، في حين يدعو غوتيريش إلى إصلاحات مالية جذرية. تُشير التحذيرات إلى مأزق هيكلي للأمم المتحدة في ظل الانقسامات السياسية العالمية.

تقارير | شاشوف

عاد الجدل حول مستقبل مقر الأمم المتحدة في نيويورك إلى السطح، في ظل أزمة مالية خانقة تؤثر على المنظمة الدولية. وقد سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استبعاد أي احتمالية لنقلها من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تمتلك “إمكانات هائلة” تضمن استمراريتها في نيويورك رغم التحديات.

جاء موقف ترامب ردًا على تحذيرات أطلقها مسؤولون أمميون، في مقدمتهم الأمين العام أنطونيو غوتيريش، حول خطر “انهيار مالي وشيك” نتيجة تراكم الاشتراكات غير المدفوعة من الدول الأعضاء، وعلى رأسها الولايات المتحدة، أكبر مُموّل تاريخي للمنظمة.

وفقاً لما اطلعت عليه “شاشوف” من رسالة رسمية أرسلها غوتيريش إلى سفراء الدول الأعضاء في نهاية يناير، تعاني الأمم المتحدة من أزمة سيولة حادة تهدد قدرتها على تنفيذ برامجها الأساسية، بما في ذلك عمليات حفظ السلام والمساعدات الإنسانية. وأشار إلى أن القواعد الحالية للميزانية، التي تُلزم المنظمة بإعادة الأموال غير المنفقة، زادت من حدة الأزمة بدلاً من احتوائها، محذراً من احتمال نفاد السيولة بحلول يوليو القادم.

تؤكد هذه الأزمة التغيرات الحاصلة في سياسات التمويل، حيث خفّضت واشنطن تمويلها لعدد من وكالات الأمم المتحدة، وامتنعت عن سداد التزامات مالية إلزامية، مما وضع عبئًا إضافيًا على بقية الدول الأعضاء التي تعاني أيضًا من ضغوط اقتصادية داخلية.

ترامب: الحل سياسي لا جغرافي

في ظل هذه التحذيرات، قدم ترامب خطابًا سياسياً يعكس رؤيته التقليدية لدور الولايات المتحدة في المنظمات الدولية، معتبرًا أن المشكلة لا تكمن في موقع الأمم المتحدة بل في ضعف الالتزام المالي من الدول الأعضاء.

أكد أنه قادر، إذا تدخل، على “إجبار الجميع على الدفع”، مستشهداً بتجربته السابقة مع حلف شمال الأطلسي عندما ضغط على الدول الأعضاء لزيادة إنفاقها الدفاعي.

هذا الطرح يحمل بعدًا سياسيًا، حيث يربط ترامب استقرار الأمم المتحدة بدور القيادة الأمريكية، ويقدم نفسه كضامن غير مباشر لاستمرار المنظمة، رغم انتقاداته السابقة لأدائها وفعاليتها.

تعاني الأمم المتحدة من مأزق هيكلي منذ سنوات، يتمثل في الفجوة المتزايدة بين اتساع مهامها العالمية وتراجع الموارد المالية المضمونة وفقًا لتقارير مرصد شاشوف. وبينما يلوح غوتيريش بخيار “إصلاح جذري” للقواعد المالية كحل وحيد لمنع الانهيار، لا تزال الانقسامات السياسية بين الدول الكبرى تعرقل أي توافق سريع.

يبدو أن الأمم المتحدة عالقة بين تطمينات سياسية أمريكية تستبعد سيناريو الرحيل من نيويورك، وتحذيرات إدارية واقعية تنذر بتقليص غير مسبوق في أنشطتها، مما يعني دخولها مرحلة دقيقة تبحث فيها عن جدوى دورها في نظام دولي يشهد تحولات سريعة.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version