استهداف ناقلة ‘سكارليت راي’ الإسرائيلية: جبهة نشطة شمال البحر الأحمر – شاشوف

استهداف ناقلة سكارليت راي الإسرائيلية جبهة نشطة شمال البحر الأحمر


أعلنت قوات صنعاء عن استهداف ناقلة نفطية إسرائيلية، ‘SCARLET RAY’، شمال البحر الأحمر، بالقرب من ينبع، وهذا الهجوم يعتبر نادراً في تلك المنطقة. السفينة، التي تشغلها شركة سنغافورية، لم تتعرض لأضرار وفق الشركة، لكن القوات أكدت إصابتها. الهجوم يأتي في ظل تصعيد عدائي وسط توترات إقليمية، وقد يدفع الزيادة في أقساط التأمين على الشحنات، ما يزيد تكاليف النقل. هذا التطور ينذر بتهديدات جديدة لعمليات الملاحة في البحر الأحمر، ويشير إلى احتمال تصعيد أوسع بعد استهداف وزراء الحوثيين من قبل إسرائيل.

تقارير | شاشوف

شهد البحر الأحمر توترات جديدة بعد إعلان قوات صنعاء عن استهداف ناقلة نفط إسرائيلية شمالي المحيط. حيث أكدت هذه القوات في بيان رسمي أنها أصابت السفينة بشكل مباشر.

السفينة المعنية، (SCARLET RAY)، تديرها شركة إيسترن باسيفيك للشحن ومقرها سنغافورة، التي يملكها رجل الأعمال عيدان عوفر. وتم استهداف السفينة قرب المدينة الساحلية السعودية ينبع، في هجوم نادر على السواحل السعودية.

ووفقاً لمصادر شاشوف، فإن ناقلة النفط والكيماويات ‘سكارليت راي’ تبحر تحت علم ليبيريا، ويبلغ طولها الكلي 145.26 متراً وعرضها 24 متراً، وتم بناؤها في عام 2020. وكانت السفينة في طريقها إلى ينبع حسب بيانات التتبع المتاحة.

قوات صنعاء أكدت نجاحها في إصابة الهدف، وأفادت الوكالة البحرية البريطانية بسمع دوي انفجار قوي على بُعد 40 ميلاً بحرياً جنوب غرب ينبع. ووصفت وكالة رويترز الهجوم بأنه نادر ومثير للقلق، بينما أكدت شركة إيسترن باسيفيك للشحن أن ناقلتها لم تتعرض لأضرار وأن الطاقم بخير.

وجاء في البيان العسكري أن حظر الملاحة البحرية للعدو الإسرائيلي في البحرين الأحمر والعربي مستمر، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى يتحقق وقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة.

ونقلت إيلي شفيق، رئيسة قسم الاستخبارات في شركة Vanguard Tech، عن الهجوم أنه استعراض واضح للقوة، رغم تأكيد الشركة بعدم تضرر السفينة.

وذكرت رويترز أنه من المبكر تحديد ما إذا كان هذا الهجوم جزءًا من استراتيجية تصعيدية أوسع أم مجرد رد فعل على الاستهداف الإسرائيلي للوزراء الحوثيين، ومع ذلك، من غير المحتمل أن تقبل السعودية تكرار الضربات بالقرب من أراضيها.

الهجوم يأتي في إطار العمليات العسكرية لقوات صنعاء في المناطق البحرية والعمق الإسرائيلي، وتزامن مع غارات جوية على العاصمة صنعاء أسفرت عن مقتل رئيس الوزراء وعدد من الوزراء حسب إعلان السلطة هناك.

كما حذرت حكومة صنعاء الشركات العاملة في إسرائيل ودعتها إلى مغادرة الأراضي المحتلة، حيث قال رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء: ‘نصيحة أخيرة لجميع الشركات في كيان الاحتلال بالمغادرة قبل فوات الأوان’.

ما بعد الهجوم

تعتبر الهجمات على ساحل البحر الأحمر في السعودية نادرة في السنوات الأخيرة، ولكن الاستهداف الجديد قد يُنذر بالخطر، حيث تُنقل صادرات الطاقة الحيوية من المحطات السعودية إلى الأسواق العالمية.

من المتوقع أن ترتفع أقساط التأمين على المخاطر في شمال البحر الأحمر وخليج العقبة، ما قد يؤثر على كلفة الشحن وأسعار السلع، بينما يبدو أن العديد من شركات الشحن تفضل تحويل سفنها إلى رأس الرجاء الصالح، مما يزيد من تكاليف التشغيل.

الاشتباكات قرب ينبع، حيث تقع الموانئ السعودية الرئيسية، تشير إلى احتمال التذبذب في إمدادات المنتجات النفطية في المنطقة، مما قد يؤدي إلى تأخير الرحلات أو زيادة الأسعار الفورية للشحنات، ورغم ذلك فحتى الآن لا توجد مؤشرات على تعطل في الميناء نفسه وفقاً لمتابعة شاشوف.

استهداف ناقلة Scarlet Ray شمال البحر الأحمر، رغم عدم إحداث أضرار مباشرة، يعتبر علامة خطيرة على أن نطاق التهديد لم يعد محصورًا بمضيق باب المندب وخليج عدن، بل اقترب من قلب الممرات المؤدية إلى قناة السويس وموانئ السعودية، وهو تطور يمثل اختبارًا جديدًا للملاحة العالمية.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version