استقرت أسعار الذهب اليوم، حيث خفف المتداولون من رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة قبل انعقاد ندوة الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول، عقب تعزيز بيانات قوية من قطاع التصنيع الأميركي لمخاوف صانعي السياسة النقدية بخصوص التضخم.
تداول المعدن النفيس في التعاملات المبكرة بآسيا بالقرب من مستوى 3335 دولاراً للأونصة، دون تغير كبير عن بداية الأسبوع. وأظهر مؤشر نشاط المصانع يوم الخميس أن القطاع يتوسع بأسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بفضل قوة الطلب. وأسواق المال تسعّر احتمالات خفض الفائدة الشهر المقبل بحوالي 73%، بانخفاض من أكثر من 90% قبل أسبوع.
ترقب خطاب باول
من المقرر أن يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خطاباً الجمعة في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك ضمن فعاليات الندوة في ولاية وايومنغ.
اقرأ أيضاً: الذهب يتراجع مع الاهتمام بـ”جاكسون هول” ترقباً لمسار الفائدة
وقبيل كلمته المنيوزظرة، التي ستتابع عن كثب بحثاً عن إشارات لمسار السياسة النقدية، ذكرت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أنها لن تؤيد خفض الفائدة إذا كان القرار سيصدر غداً.
كما تبنى مسؤولون آخرون تحدثوا الأربعاء والخميس نبرة متشددة مماثلة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
الذهب وتوقعات الفائدة الأميركية
توقعات خفض أسعار الفائدة، بجانب التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية، دفعت الذهب إلى مستوى قياسي في أبريل، فيما لا يزال المعدن النفيس مرتفعاً بأكثر من 25% منذ بداية العام.
على الرغم من بقائه ضمن نطاق تداول محدود في الأشهر الأخيرة، يتوقع مراقبو السوق، ومن بينهم وحدة إدارة الثروات في “يو بي إس غروب”، مزيداً من الارتفاع.
عند الساعة 8:15 صباحاً في سنغافورة، وصل سعر الذهب إلى 3336.51 دولاراً للأونصة. وتراجع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار بشكل طفيف. بينما انخفض البلاتين والفضة، وظل البلاديوم مستقراً.
سعر الذهب يستقر مع تراجع رهانات خفض الفائدة قبيل خطاب بأول
استقر سعر الذهب في الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية، بعدما شهدت الأسعار تقلبات ملحوظة في الفترة السابقة. يأتي هذا الاستقرار في ظل تراجع رهانات المستثمرين على إمكانية خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.
مع اقتراب موعد خطاب رئيس البنك المركزي، يترقب المستثمرون أي إشارات حول السياسة النقدية في الفترة المقبلة. فالأقوال المتداولة عن خفض أسعار الفائدة كانيوز قد ساهمت في دعم سوق الذهب، باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
على الرغم من ذلك، فإن المعطيات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك بيانات التضخم ونمو الاقتصاد، قد تدفع بعض المحللين لتوقع الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير، مما يؤدي إلى تراجع الاهتمام بالذهب كمخزن للقيمة.
سعر الذهب يستفيد غالبًا من الأوقات التي تنخفض فيها أسعار الفائدة، حيث يصبح الاحتفاظ بالمعدن النفيس أكثر جاذبية مقارنة بالأصول الأخرى. ومع ذلك، فإن الاستقرار الحالي قد يشير إلى أن السوق أخذ في الاعتبار جميع العوامل المحيطة به، وبدأ في تقييم الوضع بواقعية أكبر.
في سياق متصل، يشمل التوجه العالمي نحو تقليل المنافسة بين الأصول، ولا سيما في ظل تغير السياسات النقدية في العديد من بلدان العالم. لذلك، فإن استقرار سعر الذهب قد يكون مؤشراً على استقرار أكبر في الأسواق المالية ككل، أو على الأقل تجاهل بعض المشاكل الاقتصادية بشكل مؤقت.
من المتوقع أن يتابع المستثمرون بترقب نيوزائج خطاب البنك المركزي، حيث قد تؤثر أي تصريحات على اتجاهات السوق بشكل كبير. وفي الأخير، يبقى الذهب أحد الأصول الأساسية التي يسعى الكثيرون إلى الاحتفاظ بها كوسيلة للحماية من التضخم والتقلبات الاقتصادية.
في الختام، يعتبر الذهب دائمًا محط اهتمام المستثمرين، وسيظل الحفاظ على استقراره في طليعة أولويات الأسواق المالية، خاصة في ظل الأجواء الاقتصادية غير المستقرة.
