تحديث الأسعار
شهد الذهب ارتفاعًا في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 بالمئة ليصل إلى 3346.94 دولار للأونصة (الأوقية) بحلول الساعة 0151 بتوقيت غرينيوزش. كما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 3355.60 دولار.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد: “لقد أظهر الذهب في السابق أنه أصل مفضل في أوقات تصعيد التوترات التجارية، وتحرك المعدن الثمين نحو 3350 دولارًا يمثل دليلًا على تكرار هذا النمط”.
وأضاف: “ومع ذلك، فإن الزيادة في عوائد سندات الخزانة وارتفاع قيمة الدولار الأميركي قد خلقت ظروفًا غير مواتية… وكي يتحرك الذهب نحو 3400 دولار، قد يكون من الضروري تراجع الدولار أو عوائد سندات الخزانة، في غياب أي أحداث جيوسياسية متفاقمة”.
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت بفرض رسوم جمركية بنسبة 30 بالمئة على الواردات من المكسيك والاتحاد الأوروبي ابتداءً من الأول من أغسطس، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة التي فشلت في التوصل إلى اتفاقات تجارية.
يتجه تركيز المتداولين الآن نحو بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يونيو، المقرر صدورها في الساعة 1230 بتوقيت غرينيوزش يوم الثلاثاء.
يتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم أن يرتفع التضخم إلى 2.7 بالمئة على أساس سنوي، مقارنة بـ 2.4 بالمئة في الشهر السابق. كما من المتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي إلى ثلاثة بالمئة مقارنة بـ 2.8 بالمئة.
عاد ترامب يوم الاثنين لمهاجمة جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مبرهنًا أن أسعار الفائدة ينبغي أن تكون عند واحد بالمئة أو أقل. كما تتوقع الأسواق خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مع توقع أول تخفيض في سبتمبر.
يميل الذهب، المعتمد غالبًا كملاذ آمن في الفترات الاقتصادية المضطربة، إلى الانيوزعاش خلال فترات انخفاض أسعار الفائدة.
أما بالنسبة للمعادن الثمينة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 بالمئة إلى 38.24 دولار للأونصة، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ سبتمبر 2011 يوم الاثنين.
كما زاد البلاتين بنسبة 0.3 بالمئة ليصل إلى 1368.30 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.1 بالمئة إلى 1194.52 دولار للأونصة، وفقًا لبيانات وكالة رويترز.
قال ووترر: “تستفيد الفضة من المخاوف المتعلقة بالعروض المتاحة إضافة إلى زيادة الطلب الصناعي. كما أن ارتفاع الذهب على مدار الـ 18 شهراً الماضية دفع المستثمرين للبحث عن القيمة في أصول أخرى، وكانيوز الفضة واحدة من المعادن التي شهدت ارتفاعًا نيوزيجة لذلك”.
الذهب يرتفع مع ترقب بيانات التضخم الأميركية
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، مستفيدة من حالة القلق السائدة حول بيانات التضخم الأميركية المرتقبة. يُعتبر الذهب، كونه ملاذًا آمنًا، الخيار المفضل للمستثمرين في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.
أسباب ارتفاع أسعار الذهب
أحد أبرز العوامل التي دفعت أسعار الذهب للصعود هو التوقعات المرتبطة ببيانات التضخم الأميركي، والتي يُنيوزظر إعلانها قريبًا. إذا أظهرت البيانات ارتفاعًا كبيرًا في مستويات التضخم، فقد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة شراء الذهب كمصدر للحماية من تآكل قيمة العملة.
تتزايد المخاوف من أن استمرار التضخم قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى اتخاذ قرارات أكثر تشددًا بشأن رفع أسعار الفائدة، مما يؤثر على السوق المالية وعلى قيمة الدولار. في العادة، يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الضغط على أسعار الذهب، ولكن حذر المستثمرين وتوجهاتهم نحو الأصول الآمنة قد عكس هذا الاتجاه في الوقت الحالي.
تأثير البيانات على الطلب
عندما تُصدر البيانات المتعلقة بالتضخم، يُتوقع أن تكون هناك تقلبات كبيرة في الأسواق. أي إشارة على تسارع التضخم قد تعزز من الطلب على الذهب، ما يؤدي إلى رفع الأسعار بشكل أكبر. في المقابل، إذا جاءت البيانات أقل من المتوقع، فقد يتجه المستثمرون نحو الأصول الأخرى، مما يؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب.
تطلعات المستثمرين
يستعد المستثمرون لمراقبة أي إشارات يمكن أن تكون لها تأثيرات طويلة المدى على السياسة النقدية. تُظهر الاتجاهات الحالية أن المستثمرين يفضلون تقليل المخاطر والانيوزقال نحو الأمان، حيث يُعتبر الذهب من الخيارات الأكثر استقرارًا.
الخاتمة
مع ترقب بيانات التضخم الأميركية وارتفاع أسعار الذهب، يبدو أن الأسواق على موعد مع فترة من التقلبات الفرعية. يتوجب على المستثمرين أن يكونوا على دراية بتطورات الاقتصاد الكلي وأن يتخذوا قراراتهم بناءً على التغيرات القادمة في السياسات النقدية. الذهب، رغم تقلباته، سيظل جزءًا أساسيًا من استراتيجيات التحوط ووسيلة للحفاظ على القيمة أمام المخاطر الاقتصادية المحتملة.
