شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً يتجاوز 1.5% خلال جلسة الاثنين، مدفوعةً بتراجع الدولار والعوائد على السندات الأميركية، في ظل حالة من الغموض المحيطة بالمفاوضات التجارية قبيل الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة في الأول من أغسطس، والذي قد يؤدي لاحقاً إلى فرض تعريفات جمركية إضافية على الدول التي لم تتوصل إلى اتفاق.
ازداد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.5% ليصل إلى 3400 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 14:52 بتوقيت غرينيوزش.
كما انخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.5%، مما جعل الذهب المُسعّر بالدولار أكثر جذباً للمشترين من حاملي العملات الأخرى، في وقت تراجع فيه عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع.
صرّح ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هايريدج فيوتشرز»، لوكالة «رويترز»: «مع اقتراب موعد الأول من أغسطس، تسيطر حالة من القلق على الأسواق، مما يدعم بوضوح أسعار الذهب».
بالتزامن مع انخفاض الدولار.. الريال السعودي يتراجع مقابل الجنيه المصري
تصعيد محتمل في التوتر التجاري بين واشنطن وبروكسل
قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يدرس مجموعة أوسع من الإجراءات الممكنة للرد على الولايات المتحدة، مع تقلص الآمال في التوصل إلى اتفاق تجاري مرضٍ مع واشنطن.
الأسواق تتوقع خفضاً للفائدة في سبتمبر
<pفي سياق السياسة النقدية، تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع بحوالي 63% أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
وفي نفس السياق، أفاد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنيوز، بأنه يجب إعادة تقييم أداء الاحتياطي الفيدرالي كمؤسسة، وطرح تساؤلات حول فعاليته.
وأشار ميغر إلى أن التوقعات بانخفاض الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع تتزايد، مدفوعةً بتكهنات بخصوص احتمال استبدال رئيس «الفيدرالي» جيروم باول، إلى جانب احتمال إجراء تعديل شامل في هيكل البنك المركزي.
الذهب يستفيد من بيئة الفائدة المنخفضة
يُعتبر الذهب تقليدياً كأصل ملاذ آمن في أوقات الغموض الجيوسياسي أو المالي، ويحقق أداءً جيداً في بيئة تتميز بانخفاض معدلات الفائدة.
من ناحية أخرى، أظهرت البيانات أن الصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم، استوردت 63 طناً فقط من المعدن في الشهر الماضي، وهو أقل مستوى منذ يناير، بينما تراجعت وارداتها من البلاتين بنسبة 6.1% مقارنة بالشهر السابق.
الذهب يقفز 1.5% مع تراجع الدولار والعوائد وترقّب محادثات التجارة
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 1.5% في التداولات الأخيرة، مما يعكس تراجعًا ملحوظًا في قيمة الدولار الأمريكي والعوائد على السندات. يأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق محادثات التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين.
تراجع الدولار
انخفض الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين. historically، يتأثر سعر الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار؛ فعندما يضعف الدولار، يرتفع سعر الذهب، والعكس صحيح. وقد عزا المحللون هذا التراجع إلى القلق من السياسات الاقتصادية المقبلة وأثرها على الاقتصاد العالمي.
تراجع العوائد
شهدت عوائد السندات الأمريكية أيضًا تراجعًا ملحوظًا، مما يعزز من قيمة الذهب كملاذ آمن. عادةً ما يُعتبر الذهب خيارًا استثماريًا مفضلًا خلال الفترات الاقتصادية غير المستقرة. ومع تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية، يجد المستثمرون أنفسهم أمام خيارات محدودة، مما يدفعهم نحو الذهب.
ترقّب محادثات التجارة
الأمر الأكثر تأثيرًا في السوق هو القلق من نيوزائج محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين. تشير التوترات المستمرة في العلاقات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين إلى إمكانية تصعيد النزاع، مما أثار حالة من عدم اليقين بين المستثمرين. يتوقع الكثيرون أن تؤثر هذه المحادثات بشكل كبير على أسواق المال، وبالتالي، سعى المستثمرون إلى التحوط من المخاطر عن طريق زيادة استثماراتهم في الذهب.
ما ينيوزظر المستثمرين؟
يتطلع المستثمرون الآن إلى البيانات الاقتصادية المرتقبة والمزيد من التطورات في محادثات التجارة، حيث يمكن أن تؤثر هذه العوامل بشكل كبير على قرارهم في الاستثمار في الذهب. من المتوقع أن يستمر الذهب في جذب الاهتمام في ظل الظروف الحالية، ومع ذلك، يبقى من المهم متابعة الأمور عن كثب لتأمين الاستثمارات.
في الختام، يشير ارتفاع أسعار الذهب إلى تزايد القلق في الأسواق واهتمام المستثمرين بالفرص التي يقدمها هذا المعدن الثمين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. تبقى الأنظار متوجهة نحو التطورات القادمة، بينما يسعى الكثيرون للحفاظ على ثرواتهم من خلال استثمار آمن في الذهب.
