شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً، اليوم الاثنين، وسط ارتفاع تدريجي للدولار، في حين ساهمت التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية في دعم المعدن النفيس ومنع تراجعه الحاد بعد إشارة جيروم باول، رئيس الفيدرالي الأمريكي، إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة.
الذهب يسجل 3364 دولار للأونصة
تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% لتصل إلى 3364.25 دولار للأونصة، بعد أن بلغ مستوى قياسي له يوم الجمعة منذ 11 أغسطس. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% لتسجل 3409.80 دولار.
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% مقابل العملات الأخرى بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له في 4 أسابيع، مما جعل الذهب أقل جاذبية للمشترين الأجانب، وفقاً لوكالة “رويترز”.
أشار باول يوم الجمعة إلى احتمال خفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأمريكي المقبل، موضحاً أن المخاطر على سوق العمل في تزايد، لكنه ذكر أيضاً أن التضخم لا يزال يشكل تهديداً وأن القرار لم يحسم بعد.
تتوقع الأسواق حالياً خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع السياسة النقدية المقرر في 17 سبتمبر، مع توقع خفض إجمالي قدره 48 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة “سي.إم.إي”.
يتجه الذهب نحو الارتفاع في ظل توقعات بخفض أسعار الفائدة، مما يُقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
فيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 38.09 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1356.95 دولار، بينما نزل البلاديوم بنسبة 0.6% ليسجل 1119.67 دولار.
وارتفاع الدولار .. الذهب يهبط من أعلى مستوى في أسبوعين
شهدت أسواق المال العالمية في الأيام الأخيرة تقلبات ملحوظة، حيث ارتفع سعر الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، مما أثر على أسعار الذهب. في الوقت الذي سجل فيه الذهب أعلى مستوى له في أسبوعين، شهد تراجعاً كبيراً نيوزيجة الارتفاع المستمر في قيمة الدولار.
ارتفاع سعر الدولار
تعزى زيادة أسعار الدولار إلى عدة عوامل، أبرزها توقعات المستثمرين بزيادة أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. مما يجعل الدولار أكثر جاذبية بالمقارنة مع العملات الأخرى، وبالتالي يزيد من الضغوط على أسعار الذهب. فعندما يرتفع الدولار، يميل الذهب إلى الانخفاض، لأن المعدن الأصفر يصبح أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.
تراجع أسعار الذهب
بعد الوصول إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، سجل الذهب تراجعاً واضحاً، حيث فقد بعضًا من جاذبيته كملاذ آمن. هذا التراجع جاء بعد تسجيل الذهب لمستويات قياسية في الأسابيع الماضية، حيث دفعت التوترات الجيوسياسية والاقتصادية الكثير من المستثمرين نحو شراء الذهب. ولكن مع عودة قوة الدولار، بدأ المستثمرون بالتحول إلى السيولة.
تأثيرات التقلبات على السوق
تعتبر التقلبات الحالية في أسواق المال تذكيراً بأهمية متابعة الأخبار الاقتصادية وتحليل الأسواق بشكل دوري. وبالنظر إلى كيفية ارتباط أسعار الذهب بأسعار الدولار، يتعين على المستثمرين أن يكونوا واعين للمؤشرات الاقتصادية التي قد تؤثر على الأسعار في المستقبل.
توقعات المستقبل
مع استمرار ارتفاع الدولار، من المتوقع أن يبقى الذهب تحت الضغط. لكن، في المقابل، قد يكن هناك فرص للاستثمار للمستثمرين الذين يبحثون عن الشراء في فترات الانخفاض. وكما هو الحال دائمًا، يجب على المستثمرين تقييم المخاطر والفوائد بعناية قبل اتخاذ أي قرارات.
في الختام، يبقى الوضع في أسواق الذهب والدولار قيد المناقشة والتحليل المستمر، حيث أن أي تغييرات في السياسة النقدية أو الأحداث العالمية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الأسعار. وعليه، يتوجب على المستثمرين أن يكونوا في حالة تأهب لمواكبة هذه التغييرات.
