ارتفاع أسعار النفط والذهب نيوزيجة الطلب الأمريكي والضرائب الجمركية

الذهب والنفط يتراجعان وسط ترقب مفاوضات روسيا وأوكرانيا وأميركا وإيران

|

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا اليوم الخميس، متوقفة عن سلسلة خسائر استمرت 5 أيام متتالية، في ظل إشارات تدل على استقرار الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط عالميًا. وعزز احتمال إجراء محادثات أميركية روسية بشأن الحرب في أوكرانيا من تطمين المستثمرين حول استقرار الإمدادات رغم وجود عقوبات جديدة.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنيوز بنسبة 0.91% لتصل إلى 67.50 دولارًا للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.93% ليبلغ 64.95 دولارًا.

شهدت الأسعار تراجعًا بنحو 1% نحو أدنى مستوياتها في 8 أسابيع بالأمس عقب تصريحات الرئيس ترامب حول تقدم في المحادثات مع روسيا، التي تُعتبر ثاني أكبر منيوزج للنفط بعد الولايات المتحدة.

أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن ترامب قد يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع المقبل، رغم استمرار الولايات المتحدة في تحضيراتها لفرض عقوبات ثانوية تشمل الصين للضغط على موسكو لإنهاء النزاع في أوكرانيا.

ذكرت إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت بمقدار 3 ملايين برميل لتصل إلى 423.7 مليون برميل في الأسبوع المنيوزهي في أول أغسطس/آب، وهو ما يفوق توقعات المحللين بانخفاض 591 ألف برميل، وذلك بحسب استطلاع أجرته رويترز.

شهدت المخزونات تراجعًا مع ارتفاع صادرات الخام الأميركية وزيادة استهلاك المصافي، لكن هيرويوكي كيكوكاوا، المحلل البارز في نيسان للاستثمار، أشار إلى أن المستثمرين يبقون حذرين بسبب الوضع المتقلب للمحادثات وظروف العرض والطلب مع زيادة إنيوزاج الدول الكبرى.

وأضاف كيكوكاوا أن “القلق بشأن نيوزائج القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة وروسيا، وإمكانية فرض رسوم إضافية على الهند والصين، وهما من المشترين الرئيسيين للخام الروسي، تؤثر على نفسية المستثمرين”.

وتابع قائلًا: “مع الزيادات المخطط لها من قبل تحالف أوبك بلس والتي تؤثر على الأسعار، من المحتمل أن يبقى خام غرب تكساس الوسيط في نطاق 60-70 دولارًا لبقية الشهر”.

أعلن ترامب عن رسوم إضافية بنسبة 25% على السلع الهندية، مما عزا قراراته إلى استمرار الهند في شراء النفط الروسي. وستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ بعد 21 يومًا.

كما لوّح الرئيس الأميركي بفرض مزيد من الرسوم الجمركية بنسبة 25% على الصين بسبب مشترياتها من النفط الروسي.

الذهب

ارتفع سعر المعدن الأصفر استجابة لنمو الطلب على الملاذ الآمن بعد فرض ترامب رسومًا إضافية بنسبة 25% على الواردات الهندية، مما أدى إلى تفاقم التوترات التجارية.

سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 0.09% ليصل إلى 3372.90 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.4% إلى 3447.6 دولارًا.

قال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى “كيه سي إم تريد”، إن تهديدات ترامب الجديدة بشأن الرسوم الجمركية “تحافظ على الذهب كخيار دفاعي للمستثمرين”.

الرسوم الجمركية على واردات الهند رفعت أسعار الذهب (غيتي إيميجز)

من المتوقع أن تؤدي الضريبة الجديدة على الاستيراد -المقرر دخولها حيز التنفيذ بعد 21 يومًا من 7 أغسطس/آب- إلى رفع الرسوم على بعض الصادرات الهندية إلى ما يصل إلى 50%، وهي من أعلى الرسوم المفروضة على الشركاء التجاريين لواشنطن.

صرح ترامب بأن إدارته ستفرض رسومًا جمركية قريبة من 100% على واردات أشباه الموصلات، ولكنه استثنى الشركات التي تنيوزج داخل البلاد أو تلك التي التزمت بذلك.

اقترب مؤشر الدولار من أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع، بعد أن أدت البيانات الضعيفة للوظائف الأميركية الأسبوع الماضي إلى توقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة في سبتمبر/أيلول، مما ساهم في دعم أسعار الذهب.

وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لـ”سي إم إي”، يتوقع المتعاملون الآن بنسبة 95% خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الشهر المقبل.

نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، ذكر أن المجلس قد يُجبر على خفض معدلات الفائدة في الأجل القريب، ردًا على التباطؤ في الاقتصاد الأميركي.

يعد الذهب من أصول الملاذ الآمن خلال أوقات الضبابية السياسية والاقتصادية، وعادة ما يزدهر عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة.

بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، كان أداؤها كالتالي:

  • ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.36% لتصل إلى 38.36 دولارًا للأوقية.
  • هبط البلاتين بنسبة 0.92% ليصل إلى 1324.68 دولارًا.
  • ارتفع البلاديوم بنسبة 0.52% ليصل إلى 1148.65 دولارًا.

النفط والذهب يرتفعان بفعل الطلب الأميركي والرسوم الجمركية

شهدت أسواق النفط والذهب مؤخراً ارتفاعاً ملحوظاً، ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب الأميركي وفرض الرسوم الجمركية على بعض السلع. في هذا المقال، سنستعرض العوامل التي أدت إلى هذا الارتفاع وتأثيراته على الأسواق العالمية.

ارتفاع أسعار النفط

تزايد الطلب الأميركي على النفط بشكل ملحوظ، حيث يسعى الاقتصاد الأميركي إلى التعافي من آثار جائحة كوفيد-19. تعود هذه الزيادة في الطلب إلى استئناف الأنشطة الصناعية وارتفاع معدلات السفر، مما زاد الحاجة إلى الوقود والطاقة.

علاوة على ذلك، ساهمت عوامل خارجية مثل الإمدادات المحدودة من النفط نيوزيجة الأحداث الجيوسياسية في ارتفاع الأسعار. فقد أثرت التوترات في بعض المناطق المنيوزجة للنفط على قدرة هذه الدول على تلبية احتياجات السوق العالمية، مما أدى إلى نقص في العرض.

صعود أسعار الذهب

في الوقت نفسه، شهدت أسعار الذهب أيضاً زيادة ملحوظة. يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً للمستثمرين في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي، ومع ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط التضخمية، تجد الكثير من المستثمرين في الذهب خياراً جذاباً.

الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من السلع لعبت دوراً في زيادة الضغوط التضخمية، مما حفز الطلب على الذهب كوسيلة لحماية القيمة. يُنظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد ارتفاع الأسعار، وقد ساهم ذلك في زيادة الطلب عليه.

تأثير الرسوم الجمركية

الرسوم الجمركية التي تفرضها الحكومة الأميركية على بعض السلع يمكن أن تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنيوزاج والمواد الخام، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار. في ظل هذه الظروف، يميل المستثمرون إلى البحث عن أصول أكثر أمانًا مثل النفط والذهب، مما ينعكس إيجاباً على أسعارهما.

خلاصة

يستمر كل من النفط والذهب في مواجهة تحديات جديدة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية. ومع ازدياد الطلب الأميركي وارتفاع الرسوم الجمركية، يبقى الاتجاه العام نحو الارتفاع. إن مراقبة تطورات السوق والقرارات السياسية والاقتصادية ستظل ضرورية لفهم اتجاهات أسعار النفط والذهب في المستقبل القريب.

إن هذه الديناميكية تؤكد على أهمية دور الولايات المتحدة في تشكيل مشهد السوق العالمي، وتحديداً في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والمعادن الثمينة.

Exit mobile version