شهدت أسعار الذهب في التعاملات الآجلة ارتفاعًا بنحو 11 دولارًا اليوم الإثنين 4 أغسطس/آب (2025)، مواصلة مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي مع تراجع مؤشر الدولار الأميركي.
يأتي ذلك في ظل بيانات الوظائف الأميركية التي ظهرت أضعف من المتوقع، مما عزز التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول.
وفقًا لمكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، فقد زادت الوظائف غير الزراعية بمقدار 73 ألف وظيفة في الشهر الماضي، وذلك بعد زيادة بلغت 14 ألف وظيفة في يونيو/حزيران.
كانيوز أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها يوم الجمعة 1 أغسطس/آب، بارتفاعٍ يتجاوز 51 دولارًا لتعويض الخسائر التي تكبدتها في الجلسات السابقة، مع انخفاض مؤشر العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية.
أسعار الذهب اليوم
بحلول الساعة 06:38 صباحًا بتوقيت غرينيوزش (09:38 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، ديسمبر/كانون الأول 2025 بنسبة 0.32%، ما يعادل 11 دولارًا، لتصل إلى 3410.80 دولارًا للأوقية.
في المقابل، انخفضت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.10% لتصل إلى 3360.10 دولارًا للأوقية، وفق الأرقام التي أوردتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وفي الوقت ذاته، سجلت الأسعار الفورية لمعدن الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.49% لتبلغ 37.22 دولارًا للأوقية، وزادت أسعار البلاتين الفوري بنسبة 0.10%، لتصل إلى 1321.67 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت أسعار البلاديوم الفوري بنسبة 0.02%، مسجلة 1212.32 دولارًا للأوقية.
وعلى الجانب الآخر، تراجع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة – بنسبة 0.32%، إلى 98.82 نقطة.
تحليل أسعار الذهب
قال كبير محللي السوق في شركة كيه سي إم تريد، تيم ووتر، بشأن تحليل أسعار الذهب: “بدأ المعدن النفيس الأسبوع بحذر بعد ارتفاع سعره يوم الجمعة.
وأشار إلى أن مزيجًا من جني الأرباح واستقرار الدولار أدى إلى انخفاض طفيف في سعر الذهب في التعاملات الفورية مع بداية الأسبوع.
أنعشت بيانات مكتب العمل الآمال بتخفيض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر/أيلول، إذ تتوقع الأسواق حاليًا احتمال خفض الفائدة بنسبة 81%.
وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون جرير، إن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي على العديد من الدول من المرجح أن تبقى سارية بدلاً من تخفيضها في إطار المفاوضات الجارية.
لكن مع عودة ترمب إلى مسار حرب التعرفات الجمركية، والتقرير الضعيف لوظائف سوق العمل الأميركي الذي يعزز من احتمال رؤية خفض أسعار الفائدة من جانب لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في سبتمبر/أيلول، فإن أي تراجعات في المعدن النفيس قد تكون سطحية، وفقًا لووتر.
يعتبر الذهب تقليديًا ملاذًا آمنًا خلال فترات عدم اليقين السياسي والاقتصادي، وغالبًا ما يزدهر في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
رفعت مجموعة سيتي بنك توقعاتها لأسعار الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة من 3300 دولار إلى 3500 دولار للأوقية، مع توقع نطاق تداول بين 3100 دولار و3500 دولار إلى 3300 دولار و3500 دولار للأوقية، في ظل الاعتقاد بتدهور توقعات النمو والتضخم في الولايات المتحدة على المدى القريب.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
اشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
أسعار الذهب ترتفع 11 دولارًا مع تراجع العملة الأميركية
شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا قدره 11 دولارًا، وذلك بالتزامن مع تراجع قيمة العملة الأميركية. هذا الارتفاع يعكس المزيد من الاهتمام بالاستثمار في الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية والسياسية.
تأثير تراجع الدولار
يعتبر الدولار الأميركي من أهم العوامل التي تؤثر على أسعار الذهب. عندما ينخفض الدولار، يصبح الذهب أرخص بالنسبة حاملي العملات الأخرى، مما يزيد من الطلب عليه. هذا الطلب المتزايد يساهم في رفع الأسعار، كما حدث مؤخرًا حيث سجلت أونصة الذهب مستوى جديدًا عقب تراجع الدولار.
نظرة على الاقتصاد العالمي
يتزامن ارتفاع أسعار الذهب مع أزمات اقتصادية عالمية، حيث يزيد المستثمرون من مخزونهم من المعدن النفيس كوسيلة لحماية ثرواتهم من تقلبات السوق. يتابع المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية الأميركية، بما في ذلك معدلات التضخم والبطالة، حيث تلعب هذه المؤشرات دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب.
توقعات مستقبلية
مع استمرار تدهور قيمة الدولار وتزايد الضغوط الاقتصادية، يتوقع الكثير من المحللين استمرار ارتفاع أسعار الذهب في الأمد القريب. وفي الوقت نفسه، يستمر الاهتمام في أسواق الأسهم والسندات، مما يعكس توازنًا دقيقًا بين الاستثمارات التقليدية وتلك التي تعتبر أكثر أمانًا.
خاتمة
في ظل الظروف الحالية، يبقى الذهب هو الخيار المفضل للكثير من المستثمرين. فعلى الرغم من تقلبات الأسعار، يقدم الذهب حماية جيدة ضد التضخم والأزمات الاقتصادية، مما يجعله استثمارًا جذابًا في هذه الأوقات العصيبة. تظل الأسواق في ترقب مستمر للتطورات الاقتصادية وتأثيرها على أسعار السلع بما في ذلك الذهب.
