تلاقت مشاعر الوفاء مع ملامح النصر القريب وانتقام مؤكد، وسط حضور كبير وواسع، اجتمعت عائلة المناضل الفقيد محمد عبد اللّه علي الزغلي البجيري العوذلي، ممثلةً بالشيخ ناصر محمد عبد اللّه، الأخ الأكبر للشهيد!
صباح هذا الأحد، في منزلهم السنةر بالأحزان في قرية حداء أماجل بمديرية لودر، تم الاحتفاء بالأربعينية الرياضية والذكرى المئوية للشهيد الذي سقط ضحية الغدر والخيانة، تاركًا خلفه أناس من أسرته أبطال شرفاء لديهم تاريخ نضالي مشرف، سيأخذون بالثأر كما أن العدالة تقترب من القاتل الغادر. كما ترك الشهيد جلال خلفه حكاية بطولية مؤلمة في القلوب، لن تُزال إلا بالدم!
خلال الاحتفاء، تقدم الشيخ ناصر محمد عبد اللّه الزغلي البجيري، الأخ الأكبر للشهيد جلال، برسالة شكر وتقدير، حيث قال: باسمِي ونيابةً عن إخواني وأعمامي وأبناء الشهيد!
*أتقدم إليكم كما جاء في سياق الرسالة*
بقلوب يملؤها الحزن والفخر والامتنان، وألسنة تعجز عن التعبير، نتوجه بخالص الشكر وعظيم الاحترام لكل من شاركنا في مصابنا وألمنا بفقدان من لا تعوضه الأيام!
إلى كل من تكرم بالحضور أو أرسل كلمة أو اتصال، نقول لقد كنتم البلسم في لحظة الانكسار والسند عندما زلزلت الأرض تحت أقدامنا عند سماع النبأ الأليم. لقد رحلت ولكنك لم ترحل يا جلال من قلوبنا. رحمك الله يا شهيد العزة والوفاء، يا من خففتم ألم الفقد في يوم كانت فيه الدموع تتحدث قبل الكلمات، ويا من واسيتم قلوبًا فاض بها الحزن، لكم كل الثناء والحب!
وفي الختام، قام الأخ الأكبر ناصر بكل شموخ وهو يرثي أخيه جلال، فقال: لقد كنت لي بمقام أم كاملة، وسيفًا لم يُغمد بعد، سأبكيك كما بكت الخنساء صخر. فقد كنت أخًا وولداً وسندًا لكل من حولك، فإذا ذُكر الوفاء كنت أنت يا جلال، وإذا حضر الصدق كانت سيرتك حاضرة، وعندما نطق المجد نطق باسمك، لذا أمطري يا سماء وأسقي قبرًا أوجعنا رحيله!
اخبار وردت الآن: آل الزغلي يحتفون بذكرى الشهيد جلال
في احتفال مهيب، خصصت عائلة آل الزغلي يومًا لتكريم ذكرى ابنهم الشهيد جلال، الذي ضحى بحياته في سبيل الوطن. شهد الحفل حضور عدد من الأصدقاء والأقارب، إضافة إلى شخصيات مجتمعية وثقافية تعبيرًا عن دعمهم ومساندتهم للعائلة.
عُقدت الفعالية في قاعة مركز الثقافة والفنون، حيث تم استذكار بطولات الشهيد جلال وأثره في حياة أهله وأحبته. كما تم عرض فيلم قصير يستعرض مراحل من حياته، وكيف كان مثالاً يُحتذى به في العطاء والإخلاص.
وفي كلمة للعائلة، عبر أفراد آل الزغلي عن شكرهم وامتنانهم لكل من وقف إلى جانبهم خلال هذه المحنة. ونوّهوا أن التضحية التي قام بها الشهيد لم تذهب سُدى، وأنهم سيستمرون في نهج القيم التي عاش من أجلها.
كما تم قراءة فقرات شعرية نالت إعجاب الحضور، تناولت معاني الشجاعة والتضحية والفخر ببطولة الشهيد. وفي ختام الحفل، تم توزيع الورود وتقديم الهدايا التذكارية تكريمًا لذكراه.
تجسد هذه الفعالية روح الوحدة والتضامن بين أفراد المواطنون، وتشجع على تذكر الأبطال الذين قدموا أرواحهم في سبيل وطنهم. إن الاحتفاء بذكرى الشهداء يؤكد على أهمية الحفاظ على الذاكرة الجمعية، وتقدير تضحيات من بذلوا حياتهم لأجل الحرية والكرامة.
