في يوم الاثنين 21/يوليو 2025، نظمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني “طاولة مستديرة لمناقشة الأطر الدولية المعيارية وأجندة النساء والسلام والاستقرار وأهداف التنمية المستدامة 2030”. وقد شهد الحدث مشاركة عدد من ممثلي الجهات الحكومية ومنظمات المواطنون المدني والمنظمات النسوية والمراكز البحثية والأكاديمية.
هذا الفعالية تأتي ضمن مشروع “تعزيز القيادة النسائية للوصول إلى التأثير بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة UNWOMEN، بدعم من صندوق النساء للسلام والعمل الإنساني WPHF.
في كلمتها الافتتاحية، رحبت أ/مها عوض – رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالحضور، ونوّهت على أهمية الحدث الذي يأتي في وقت حساس. وذكرت أن قرار مجلس الاستقرار الدولي 1325 والقرارات التسعة التي تليه تُشكل الأساس لأجندة النساء والسلام والاستقرار، لكنها لا تمثل كيانًا مستقلًا، بل تعزز التزامات المعاهدات والاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء (السيداو)، وتوصيات اللجنة المعنية بالاتفاقية، بالإضافة إلى إعلان بيجين 1995 ومنهج العمل المترتب عليه وخطة التنمية المستدامة 2030 التي تتضمن المساواة بين الجنسين والقضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات.
كما تناولت أهمية خطة العمل الوطنية كأداة رئيسية لتنفيذ القرار 1325 والقرارات اللاحقة. ولفتت إلى أن خطة العمل الوطنية للمرأة التي اعتمدتها السلطة التنفيذية في ديسمبر 2019 تمثل خطوة إيجابية، إلا أنها لم تشمل جميع التدابير والإجراءات الواجب اتخاذها لتفعيل الأطر الدولية المعيارية. ونوّهت أن خطة العمل يجب أن تكون “وثيقة حية” تتسم بالمرونة لتلبية القضايا الناشئة واستجابة للأزمات.
وأضافت قائلة: “التآزر بين القرار 1325 والأطر الدولية المعيارية يتطلب آلية لإعداد تقارير دورية حول تنفيذ الدولة لالتزاماتها الدولية، مما يوفر مساحة للمراجعة والمساءلة عن تنفيذ الالتزامات المتعلقة بأجندة النساء والسلام والاستقرار، ويتيح تحقيق تقدم ملموس بفضل التوصيات التي تتوصل إليها الاستعراضات المختلفة، مثل الاستعراض الدولي الشامل UPR.”
من جهتها، قدمت الأخت مودة خالد قدار، مديرة المشروع، نبذة تعريفية عن المشروع وأهدافه وخطة العمل المتعلقة بالأنشطة التنفيذية ومؤشرات أهدافها.
تهدف المائدة المستديرة إلى تعزيز المناقشة الشاملة وفهم أوجه التآزر بين القرار 1325 والقرارات اللاحقة له، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء، وإعلان ومنهج عمل بيجين، وخطة التنمية المستدامة 2030، بالإضافة إلى مناقشة أساليب الاستجابة ذات الصلة. كما تساهم في إبراز أهمية أجندة النساء والسلام والاستقرار لدى مجموعة واسعة من الجهات المعنية والفاعلة، مما يساعد في تنسيق الجهود بشكل بنّاء. كما تتطلع إلى الحصول على توصيات عملية لتنفيذ فعال ورسم مسار قابل للتحقيق للمضي قدمًا.
وفي ضوء جلسات الطاولة المستديرة التي أدارها الدكتور توفيق مجاهد، تم تقديم عرض تعريفي للإطار المفاهيمي للموضوع، حيث تناولت الجلسة الأولى مستوى الاستجابة والتنفيذ لأجندة النساء والسلام والاستقرار في سياق التوجهات الاستراتيجية. بينما كانت الجلسة الأخرى مركزة على الخطة الوطنية لتنفيذ القرار 1325، بما يعنى بالتدابير والإجراءات، المسؤوليات، والجهات الفاعلة، والتقييم والتحليل والتخطيط الاستراتيجي.
كما لفت إلى أنه بالرغم من أن الخطة الوطنية تحتوي على العديد من الخطط والبرامج، إلا أن السؤال يبقى حول مستوى البرنامج والتقدم الفعلي، خاصةً بعد مرور حوالي خمس سنوات، حيث يتطلب أحد استحقاقات القرار 1325 بأن تقدم الدولة تقريرًا شاملًا عن التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ متطلبات القرار والقرارات الملحقة به.
وقد أسهمت التفاعلات والمناقشات من المشاركين في إثراء قيمة الجلسات بتقديم الآراء، وعرض التجارب العملية، وتبادل وجهات النظر، مما أدى إلى استخلاص توصيات تشكل مسارًا عمليًا.
مؤسسة وجود هي منظمة غير حكومية وغير ربحية تهدف من خلال برامجها إلى دفع عجلة التنمية وحقوق الإنسان وتوسيع الفرص للمشاركة المواطنونية، خاصةً أمام النساء والفئة الناشئة، من أجل بناء مستقبل أفضل للأمن الإنساني.
تأسست المؤسسة في 12-12-2012م وتعمل في عدد من البرامج والمجالات التي تستهدف التنمية المستدامة وحقوق الإنسان.
تسعى لتحقيق الاستقرار الإنساني من خلال استخدام منهجيات وأساليب متنوعة تشمل التدريب، التوعية، الدراسات والإصدارات، والمناصرة.
اخبار عدن: مناقشة الأطر الدولية المعيارية وأجندة النساء والسلام والاستقرار وأهداف التنمية المستدامة
شهدت مدينة عدن مؤخرًا فعاليات مهمة تمحورت حول مناقشة الأطر الدولية المعيارية المتعلقة بأجندة النساء والسلام والاستقرار، بالإضافة إلى أهداف التنمية المستدامة. تجمع هذا الحدث مجموعة من النشطاء، والسياسيين، والممثلين عن المنظمات غير الحكومية، لمناقشة القضايا الملحة المتعلقة بدور النساء في بناء السلام والتنمية.
أهمية الأجندة
تعتبر أجندة النساء والسلام والاستقرار من المبادرات الحيوية التي تسعى لتعزيز مشاركة النساء في عمليات صنع القرار وتخفيف حدة النزاعات. وقد أثبتت الدراسات أن إشراك النساء في هذه العمليات يسهم في تحقيق سلام دائم ومستدام. ويأتي هذا الحدث في وقت تتزايد فيه التحديات في المنطقة، حيث يُعتبر تعزيز دور النساء ضرورة ملحة.
المناقشات والنتائج
خلال جلسات المناقشة، تم تناول عدة محاور رئيسية، منها:
-
التحديات التي تواجه النساء: تم تسليط الضوء على التحديات الاجتماعية والماليةية والسياسية التي تواجه النساء في عدن، وكيف أن هذه التحديات تعيق قدرتهن على المشاركة الفعالة في مجتمعاتهن.
-
الدور الفعّال للنساء في مجالات السلام: ناقش المشاركون أهمية تعزيز دور النساء في مجال الاستقرار والسلام، وكيف يمكنهن أن يساهمن في تعزيز الاستقرار.
-
أهداف التنمية المستدامة: ربط المشاركون بين الأجندة النسائية وأهداف التنمية المستدامة، مشيرين إلى أن نجاح هذه الأهداف يعتمد بشكل كبير على تمكين النساء وتوفير الفرص لها.
دعوات للعمل
في ختام الفعالية، تم إصدار بيان يدعا بضرورة العمل على تعزيز الأطر القانونية والتشريعية التي تدعم تمكين النساء. كما دعا المشاركون إلى تنفيذ برامج تعليمية وتدريبية تستهدف النساء لتعزيز مهاراتهن وقدراتهن.
الخاتمة
تعد هذه الفعاليات خطوة مهمة نحو تحقيق الوعي الشامل بضرورة دمج النساء في جميع جوانب المواطنون، سواء في صنع القرار أو عمليات التنمية. إن العمل على تنفيذ الأجندات الدولية المعيارية المتعلقة بالنساء والسلام والاستقرار، يسهم في بناء مستقبل مستدام يضمن العدالة والمساواة للجميع.
عدن، بتراثها الغني وثقافتها المتنوعة، تستمر في العمل نحو تحقيق هذه الرؤى، آملة أن تكون نموذجاً يُحتذى به في المناطق الأخرى.
