اخبار عدن – كلية الحقوق في جامعة عدن والمفوضية يضعان خطة مشتركة لتعزيز حماية اللاجئين
أوصى المشاركون في الورشة العلمية حول «الإطار المفاهيمي للجوء والتحديات المعاصرة في حماية اللاجئين»، التي نظمتها كلية الحقوق بجامعة عدن بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) وانتهت اليوم الثلاثاء، بضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين المفوضية والجهات الحكومية المعنية لمواجهة التحديات المرتبطة بقضايا اللجوء واللاجئين. كما تم التأكيد على أهمية الاستفادة من مخرجات الورشة لدعم الجهود الإنسانية وتطوير السياسات والإجراءات ذات الصلة. كذلك دُعيت الجهات المعنية إلى توسيع مجالات الشراكة بين كلية الحقوق والمفوضية في البحث العلمي والتدريب، مما يسهم في تعزيز المعرفة القانونية المتخصصة والارتقاء بأدوار الطرفين في خدمة المواطنون وقضايا الإنسانية الحيوية.
وفي ختام الورشة، نوّه عميد كلية الحقوق الدكتور/محمد صالح محسن على أن الكلية تضع في أولوياتها دعم البحث العلمي والدراسات القانونية المرتبطة بالقضايا الإنسانية والحقوقية، خاصة قضايا اللجوء والحماية الدولية. ولفت إلى أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية مع المفوضية لبناء قدرات الكوادر القانونية والأكاديمية، وتهيئة بيئة علمية تسهم في تطوير المعرفة القانونية وتقديم رؤى تسند جهود الجهات المعنية في التعامل مع هذه الملفات وفق المعايير الدولية.
وثمن عميد الكلية اهتمام ودعم رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور وإشرافه المباشر على تنظيم هذه الفعالية النوعية، حرصه المستمر على تعزيز العلاقات والشراكات مع المؤسسات والمنظمات الدولية. كما أشاد بدور المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ممثلة بالأستاذ/محمد رفيق نصري وفريق عمله، وما قدموه من مساهمات علمية وتنظيمية أسهمت في نجاح الورشة وتحقيق أهدافها. وأعرب عن شكره لجميع المشاركين والباحثين ومقدمي الأوراق العلمية الذين أثروا جلسات الورشة بأبحاث متخصصة ونقاشات مثمرة تعكس أهمية الموضوعات المطروحة.
شهدت جلسات اليوم الثاني من الورشة، التي ترأسها عميد الكلية الدكتور/محمد صالح محسن، تقديم ثلاث أوراق علمية متخصصة؛ الأولى بعنوان «اللجوء: آثاره وتحدياته الاجتماعية والماليةية والاستقرارية» للدكتور/طارق محمد قردع، والثانية بعنوان «الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين» للدكتور/عبدالغني جبران الزهر، والثالثة بعنوان «الحلول الدائمة للاجئين في القانون الدولي بين الحماية الإنسانية والتحديات العملية» للدكتور/طارق أحمد عُبادي. وقد تناولت الأوراق الأبعاد القانونية والإنسانية والاجتماعية لقضايا اللجوء والهجرة والحماية الدولية.
كما تضمن برنامج الورشة نقاشات موسعة شملت أهمية تبني الجامعة بالشراكة مع المفوضية لقضايا اللجوء، ودور البحث العلمي والدراسات القانونية في دعم صناع القرار. مما يعزز من مكانة جامعة عدن كمؤسسة أكاديمية وبحثية رائدة تسهم فعليًا في خدمة التنمية المستدامة والمصالح الوطنية.
استمرت الورشة لمدة يومين بمشاركة (22) عضوًا من هيئة التدريس بكلية الحقوق، بالإضافة إلى ممثلين من عدد من الوزارات والجهات الحكومية ذات العلاقة، مثل مكتب النائب السنة، ووزارات الخارجية والداخلية وحقوق الإنسان والشؤون القانونية والشؤون الاجتماعية والتخطيط والتعاون الدولي، بالإضافة إلى مصلحتي الهجرة والجوازات والأحوال المدنية والسجل المدني، وإدارة أمن عدن. مما يؤكد على أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والمنظمات الدولية لمواجهة قضايا اللجوء والحماية الإنسانية برؤية علمية وقانونية شاملة.
كلية الحقوق بجامعة عدن والمفوضية تُرسما خارطة تعاون لتعزيز حماية اللاجئين
في خطوة تعكس التزامها بتعزيز حقوق الإنسان وحماية الفئات الضعيفة، صرحت كلية الحقوق بجامعة عدن عن توقيع اتفاقية تعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. تأتي هذه الاتفاقية في إطار الجهود المستمرة لتحسين أوضاع اللاجئين في اليمن، وتعزيز الوعي القانوني حول حقوقهم وواجباتهم.
أهداف الاتفاقية
تهدف الاتفاقية إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها:
-
تدريب الطلاب: سيجري تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للطلاب في كلية الحقوق لتزويدهم بالمعلومات الضرورية حول قوانين اللجوء وحقوق اللاجئين.
-
إجراء أبحاث: ستتيح الاتفاقية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس إجراء أبحاث قانونية حول قضايا اللاجئين، مما يعزز من مستوى المعرفة الأكاديمية في هذا المجال.
-
التوعية المواطنونية: سيتعاون الطرفان في تنظيم حملات توعية للمجتمع حول حقوق اللاجئين وكيفية دعمهم، مما يسهم في خلق بيئة أكثر تسامحاً وتفهما.
أهمية التعاون
تتعلق أهمية هذا التعاون بأبعاد عدة:
-
تعزيز الوعي القانوني: من خلال التدريب والتثقيف، يمكن للطلاب أن يصبحوا دعاة للتغيير في المواطنون، ويساهموا في تحسين فهم حقوق اللاجئين.
-
تأمين الدعم اللازم: يوفر هذا التعاون الفرصة لللاجئين للحصول على الدعم القانوني والاستشارات التي يحتاجونها في التعامل مع القضايا القانونية المتعلقة بوضعهم.
-
تحسين الموارد: من خلال الأبحاث والبرامج المنظومة التعليميةية، يمكن تحسين الموارد المتاحة لللاجئين وتحسين ظروف حياتهم.
الخاتمة
يمثل التعاون بين كلية الحقوق بجامعة عدن والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين خطوة هامة نحو تحقيق الأمان والعدالة للفئات الضعيفة في المواطنون. إن تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وحماية اللاجئين من خلال المنظومة التعليمية والتوعية هو أمر أساسي لمستقبل أفضل، ويجب أن يكون محط اهتمام جميع الفاعلين في المواطنون.