نوّهت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في عدن أن ما حدث في منطقة الحسوة يمثل كارثة طبيعية حقيقية تفوق إمكانيات السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن، مشيرة إلى أن حجم الأضرار الناتجة عن السيول يستدعي إعلان المنطقة الممتدة من مصب وادي تبن الأسفل وصولاً إلى عدن “منطقة منكوبة” بشكل رسمي وعاجل.
وأوضحت الهيئة أن التربة في المنطقة أصبحت مشبعة تمامًا بالمياه، مما يجعل أي هطول مطري جديد على المرتفعات الشمالية يتجه بسرعة نحو مدينة عدن، وهو ما قد يتسبب في كوارث أشد خطرًا يصعب التعامل معها.
وأنذرت الهيئة من مغبة تجاهل الوضع الراهن، مؤكدة أن التدخل الدولي والإقليمي أصبح ضرورة ملحة لتخفيف آثار الكارثة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وشددت على أهمية تفعيل “حرم الوادي الكبير” وفقًا للدراسات السابقة التي أعدتها، وفرض ذلك بقوة القانون متى ما توافرت سلطة دولة ذات قدرة، نظرًا لأهميته القصوى في حماية الأرواح والممتلكات وتفادي كوارث مستقبلية مشابهة.
ونقلت مصادر لصحيفة عدن الغد أن الأضرار التي شهدتها المنطقة خلال اليومين الماضيين أعادت التذكير بالتحذيرات التي أطلقتها الجهات المعنية منذ سنوات بشأن ضرورة حماية مجاري السيول والالتزام بمخرجات الدراسات الفنية، لكن غياب تطبيق القوانين وعدم فرض النظام الحاكم أدى إلى تفاقم الأوضاع بهذه الصورة الكارثية.
اخبار عدن: كارثة السيول تضرب الحسوة وتحوّلها إلى منطقة منكوبة
شهدت منطقة الحسوة في عدن كارثة طبيعية مدمرة بفعل السيول التي اجتاحت المنطقة، مما أدى إلى تحولها إلى منطقة منكوبة. وتعاني الحسوة منذ أيام من هطول أمطار غزيرة أدت إلى حدوث فيضانات غير مسبوقة، كانت لها عواقب وخيمة على السكان والبنية التحتية.
حجم الكارثة
ما زالت تأثيرات الكارثة واضحة، حيث جرفت السيول العديد من المنازل وفعّلت صفارات الإنذار بسبب ارتفاع منسوب المياه. وعبر الكثير من السكان عن فزعهم واستيائهم من نقص الاستجابة الحكومية في مثل هذه اللحظات الحرجة. وقد تضررت الطرق القائدية في الحسوة، مما أعاق وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المتضررين.
الاستجابة والتعافي
استجابةً للوضع، صرح عدد من المؤسسات المحلية والدولية عن إطلاق حملات إغاثية لمساعدة المنكوبين. ولا يزال الكثير من المتطوعين يسعون لمساعدة الأسر المتضررة من خلال توزيع الطعام والماء والبطانيات. كما دعت السلطة التنفيذية المحلية الجهات المختصة للتدخل وتقديم الدعم العاجل لضمان سلامة السكان.
ضرورة التوعية والبنية التحتية
تلقى الوضع في الحسوة الضوء على الحاجة الملحة لتحسين البنية التحتية في المدينة، خصوصًا في مواجهة الكوارث الطبيعية. وقد دعا العديد من الناشطين بإعادة النظر في خطط الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل.
الخاتمة
تبقى حسوة مدينة النكبة، حيث يعيش سكانها في ظروف صعبة للغاية. ويُعتبر تقديم الدعم العاجل والتنمية المستدامة أمرين حيويين للتخفيف من آثار هذه الكارثة. ومع استمرار جهود الإغاثة، يأمل السكان في تحسين الظروف المعيشية وعودة الحياة إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
