اخبار عدن – جامعة عدن وكلية الحقوق تبحثان كيفية تحسين حماية اللاجئين بالتعاون مع المفوضية

كلية الحقوق بجامعة عدن والمفوضية تناقشان سبل تعزيز حماية اللاجئين

في سياق دورها الأكاديمي والوطني البارز في معالجة القضايا الإنسانية الحديثة وبناء المعرفة القانونية المتخصصة، استضافت العاصمة المؤقتة عدن صباح يوم الاثنين 8 يونيو 2026م ورشة العمل العلمية حول الإطار المفاهيمي للجوء والتحديات الراهنة في حماية اللاجئين. وقد نظمتها جامعة عدن، ممثلة بكلية الحقوق، بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، واستمرت لمدة يومين متتاليين، بمشاركة (22) من أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق، بالإضافة إلى ممثلين ووكلاء من عدد من الوزارات والجهات الحكومية ذات الصلة، بما في ذلك مكتب النائب السنة، ووزارات الخارجية والداخلية وحقوق الإنسان والشؤون القانونية والشؤون الاجتماعية والعمل والعدل والتخطيط والتعاون الدولي، إلى جانب مصلحتي الهجرة والجوازات والأحوال المدنية والسجل المدني، وإدارة أمن عدن.

افتتح أعمال الورشة الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، رئيس جامعة عدن، حيث نوّه على أهمية الموضوعات التي تتناولها، نظرًا لارتباطها الوثيق بأحد أبرز القضايا الإنسانية والقانونية على الساحة الدولية. وأشاد بالمشاركين الذين يمثلون الجهات المعنية بملف اللاجئين، معربًا عن تقديره لجهودهم الوطنية والمهنية. واستعرض مسار التعاون المثمر بين الجامعة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والذي تم تحقيقه من خلال مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، والتي ترجمت إلى برامج ومشروعات وأنشطة مشتركة أسست لشراكة مستدامة وفعالة، وأوضح أن جامعة عدن، انطلاقًا من مكانتها العلمية ورسالتها الوطنية، تلعب دورًا محوريًا في إعداد الكوادر القانونية المتخصصة وتطوير البحث العلمي في مجالات القانون الدولي السنة والقانون الدولي الإنساني وقانون اللاجئين، مما يدعم جهود السلطة التنفيذية اليمنية والمواطنون الدولي في مواجهة التحديات الإنسانية وتعزيز الالتزام بالمعايير القانونية الدولية، ويساهم في ربط المعرفة النظرية بالبرنامج العملي وتعزيز الدور المواطنوني للجامعة.

وثمن رئيس الجامعة جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعمادة كلية الحقوق في تنظيم هذه الورشة النوعية، معربًا عن أمله في أن تسفر نتائجها عن توصيات علمية وعملية تعزز الوعي القانوني بقضايا اللجوء والحماية الدولية، وتقدم رؤى متخصصة تدعم عملية اتخاذ القرار وتطوير السياسات ذات الصلة. كما جدد تأكيد الجامعة على مواصلة الانفتاح على الشراكات الدولية التي تساهم في رفع جودة المنظومة التعليمية القانوني وتوسيع آفاق البحث العلمي وخدمة المواطنون.

من جانبها، نقلت السيدة/ عالية، مسؤول الحماية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بداية كلمتها تحيات السيد/ محمد رفيق نصري، رئيس مكتب المفوضية في عدن، وأمنياته بنجاح الورشة وتحقيق أهدافها العلمية. ولفتت إلى أن الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية تعتبر أحد الركائز الأساسية لتعزيز الحماية الدولية للاجئين وتعميق الفهم القانوني لقضايا اللجوء، من خلال دعم تطوير التشريعات والسياسات الوطنية وبناء القدرات القانونية والمؤسسية في المستويين الأكاديمي والمهني. وأوضحت أن تنظيم هذه الورشة يأتي في ظل ما يشهده ملف اللجوء من تعقيدات وتحديات متزايدة، مؤكدة تقدير المفوضية لجامعة عدن وكلية الحقوق بشكل خاص على دورهما في تعزيز النقاشات العلمية المتخصصة وفتح مساحات للحوار الأكاديمي حول القضايا الإنسانية ذات الأولوية، معبرة عن تطلعها إلى توسيع مجالات التعاون وتنفيذ المزيد من الأنشطة المشتركة في المستقبل.

بدوره، نوّه عميد كلية الحقوق الدكتور/ محمد صالح محسن، أن الكلية تعتبر تعزيز البحث العلمي والدراسات القانونية المرتبطة بالقضايا الإنسانية والحقوقية المعاصرة، وفي مقدمتها قضايا اللجوء والحماية الدولية، من أولوياتها. ولفت إلى أن هذه الورشة تتناغم مع الشراكة الاستراتيجية مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بهدف بناء قدرات الكوادر القانونية والأكاديمية، وتهيئة بيئة علمية تساهم في تطوير المعرفة القانونية المتخصصة وتسهم في تلبية احتياجات الجهات المختصة في التعامل مع هذه القضايا وفق المعايير الدولية.

وشهدت جلسات اليوم الأول من الورشة، التي ترأسها عميد الكلية الدكتور/ محمد صالح محسن، تقديم ورقتين علميتين متخصّصتين؛ الأولى بعنوان الإطار المفاهيمي للجوء والضمانات الدولية لحمايته للدكتور/ طارق أحمد عُبادي، والثانية بعنوان حماية اللاجئين وفقًا لقواعد القانون الدولي السنة للدكتور/ محمد جميل ناجي، تلاهما نقاش علمي موسع للمشاركين، الذين نوّهوا على أهمية تبني جامعة عدن لهذه القضايا الحيوية، باعتبارها مؤسسة أكاديمية مرجعية قادرة على إنتاج المعرفة القانونية الرصينة وصياغة المخرجات العلمية التي يمكن أن تشكل أساسًا قانونيًا تستند إليه الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية في التعامل مع قضايا اللجوء. كما شددوا على أن توصيات الورشة ستساهم في تعزيز الشراكة بين الجامعة والجهات ذات العلاقة، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء إطار قانوني أكثر فعالية يتجاوب مع التحديات الإنسانية، مما يعزز دور الجامعة كمؤسسة أكاديمية وبحثية نشطة في خدمة التنمية المستدامة والمصالح الوطنية.

تأتي هذه الورشة في إطار جهود جامعة عدن الرامية إلى تعزيز دورها الأكاديمي والبحثي في معالجة القضايا الوطنية والإنسانية ذات البعد القانوني، من خلال بناء شراكات فعالة مع المنظمات الدولية والمؤسسات المختصة، بما يسهم في تطوير المعرفة القانونية، وزيادة كفاءة الكوادر الوطنية، وإنتاج مخرجات علمية تدعم صناع القرار وتسهم في تعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.

اخبار عدن: كلية الحقوق بجامعة عدن والمفوضية تناقشان سبل تعزيز حماية اللاجئين

عُقد في كلية الحقوق بجامعة عدن اجتماع مثمر بين الأكاديميين والممثلين عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث تم تناول عدة مواضيع تتعلق بحماية حقوق اللاجئين وتعزيز آليات الدعم المقدمة لهم. يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المستمرة لتحسين الظروف المعيشية والقانونية للاجئين في المنطقة.

أهداف الاجتماع

ركز الاجتماع على استعراض الوضع الحالي للاجئين في عدن، وتحديد التحديات التي يواجهونها، مثل عدم وجود معلومات كافية عن حقوقهم، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية. كما تم مناقشة سبل التعاون بين كلية الحقوق والمفوضية لتدريب الطلاب وتثقيفهم حول حقوق الإنسان وقوانين اللجوء.

تعزيز المعرفة القانونية

أحد الجوانب البارزة في الاجتماع كان التركيز على أهمية تعزيز المعرفة القانونية بين الطلاب والمواطنون المحلي. تم الاتفاق على تنظيم ورش عمل ومحاضرات تثقيفية تشرح حقوق اللاجئين وكيفية الحصول عليها، إضافة إلى توعية الطلاب بالأساليب القانونية للتعامل مع قضايا اللجوء.

دور المفوضية

أعرب ممثلو المفوضية عن التزامهم المستمر بتقديم الدعم اللازم للاجئين في عدن. وناقشوا آليات العمل المشتركة التي يمكن تحقيقها مع كلية الحقوق لتعزيز الأبحاث والدراسات المتعلقة بقضايا اللجوء، مما يسهل على صانعي القرار اتخاذ خطوات فعالة لتحسين الوضع.

آفاق المستقبل

يعتبر التعاون بين كلية الحقوق والمفوضية خطوة هامة نحو تحقيق مزيد من الحماية للاجئين في عدن. ومن المتوقع أن تؤدي هذه المبادرات إلى تعزيز الوعي القانوني داخل المواطنون، وتشجيع المزيد من الفئة الناشئة على الانخراط في قضايا حقوق الإنسان.

تُعد هذه الفعاليات والمناقشات جزءًا من الجهود المبذولة للتأكيد على أهمية احترام حقوق اللاجئين وضمان توفير الحماية اللازمة لهم وسط التحديات الراهنة. يتطلع الجميع إلى تحقيق نتائج إيجابية تساهم في تحسين حياة اللاجئين وتعزيز استقرارهم في المواطنون.