برعاية رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سالم صالح بن بريك، انطلقت جامعة العلوم والتقنية صباح اليوم بإطلاق استراتيجيتها الثالثة للفترة 2026-2030. يُعَد هذا الحدث الأهم، حيث يحدد معالم المرحلة المقبلة ويعكس رؤية الجامعة نحو التطوير والتحسين المستمر. ويتزامن مع هذا الحدث الكبير بداية فعاليات أسبوع الجودة العالمي 2025، الذي يُعقد من 22 إلى 27 نوفمبر، تحت شعار “جودة تلهم .. تميز يدوم”.
افتُتحت الفعالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى الدكتور عبدالملك الحدابي، رئيس مجلس الاستقراراء، كلمة عبر الزوم حيث نوّه أن إعداد الاستراتيجية الثالثة للجامعة (2026-2030) يمثل استمرارية لنجاح الاستراتيجيتين السابقتين في تحسين الأداء الأكاديمي والإداري والبحثي، من خلال تطوير برامج جديدة وتوسيع الدراسات العليا. وشدد على أن هذه الاستراتيجية تعكس استمرار الجهود لتحقيق الجودة في المنظومة التعليمية، حيث يُعد التنمية الاقتصادية في رأس المال البشري الأساس لبناء المواطنون وتحقيق الرؤية الطموحة للجامعة، وتعزيز دورها في خدمة التنمية المستدامة والتطور الحضاري.
وفي حفل التدشين، لفت القائم بأعمال رئيس الجامعة أ.د/ عبدالغني حميد أحمد إلى النجاح الكبير الذي حققته الاستراتيجية الثانية التي نقلت الجامعة إلى مراحل متقدمة في العمل الأكاديمي والعلمي وحصلت بموجبها على شهادات محلية وإقليمية ودولية. وأوضح أن هذه الاستراتيجية تأتي في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها وطننا، ومع التحولات السريعة في المنظومة التعليمية العالي ومتطلبات سوق العمل.
ونوّه الدكتور عبدالغني أن الاستراتيجية الثالثة (2026-2030) تحمل العديد من البرامج والمبادرات التطويرية في كافة جوانب العملية الأكاديمية والإدارية، وخاصة في الانتقال نحو الجامعة البحثية وريادة الأعمال، واستكمال أنظمة الجودة في جميع برامج الجامعة. كما تسعى إلى تحسين تصنيف الجامعة إقليمياً ودولياً وزيادة الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات العلمية والبحثية ومؤسسات القطاع الخاص. وشدد على أهمية التميز المؤسسي والمساهمة الفاعلة في إعداد جيل مبدع قادر على المنافسة في بناء مستقبل مشرق لوطننا ومجتمعنا.
فيما نوّه الدكتور خالد باسليم، وكيل وزارة المنظومة التعليمية العالي والبحث العلمي، أهمية إطلاق الاستراتيجية الثالثة لجامعة العلوم والتقنية، موضحاً أن تشجيع التنمية الاقتصادية في المنظومة التعليمية النوعي وفق المعايير المعتمدة من مجلس الاعتماد الأكاديمي يُعَدّ جزءاً من الاستفادة من تجربة جامعة العلوم والتقنية الرائدة، التي تُعتبر صرحاً علمياً بارزاً وأول جامعة أهلية في اليمن، ونموذجاً ناجحاً في التنمية الاقتصادية في التنمية البشرية.
كما تم عرض ريبورتاج عن الاستراتيجية الثالثة لجامعة العلوم والتقنية 2026-2030.
وشمل التدشين الرسمي للخطة الاستراتيجية ندوة علمية بعنوان “استدامة التميز في المنظومة التعليمية الجامعي بين التحول الرقمي وجودة المخرجات”، حيث تم تقديم عدد من أوراق العمل حول إسهام التخطيط الاستراتيجي في الاعتماد المؤسسي للجامعات، ألقاها الدكتور داوود الحدابي – رئيس مجلس الاستقراراء. وقد تناول الدكتور عبدالقوي حسان، مدير الموارد البشرية في بنك عدن الإسلامي، دور سوق العمل في تحسين جودة مخرجات المنظومة التعليمية الجامعي.
كما تحدث الدكتور عبدالرقيب السماوي، عضو مجلس الاعتماد الأكاديمي، عن أهمية قياس مخرجات المنظومة التعليمية الجامعي في تعزيز الاعتماد الأكاديمي، وألقى الدكتور جميل المقطري، استشاري الأنظمة الإدارية والجودة، الضوء على تأثير ممارسات الجودة الإدارية على الأداء المؤسسي في الجامعات. كذلك، تناول الدكتور مجيب مصلح، أستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة العلوم والتقنية، دور التحول الرقمي في تحسين جودة المنظومة التعليمية والاعتماد الأكاديمي.
حضر الحفل وزير الرعاية الطبية الدكتور قاسم بحيبح، والدكتور حسبن باسلامة وزير المنظومة التعليمية العالي والتدريب الفني والمهني السابق، وأخ عبدربه المحولي نائب وزير المنظومة التعليمية العالي والتدريب الفني والمهني، والدكتور منير نائب رئيس جامعة العلوم والتقنية، والدكتور أحمد مهدي فضيل رئيس جامعة لحج، والدكتورة نهلة الكعكي رئيس جامعة الريادة، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الجامعات اليمنية، والشركات، والأكاديميين، والمهتمين والجهات ذات العلاقة.
اخبار عدن: جامعة العلوم والتقنية تدشن خطتها الاستراتيجية 2026-2030
في إطار جهودها المستدامة لتطوير المنظومة التعليمية العالي وتحسين جودة المنظومة التعليمية في اليمن، قامت جامعة العلوم والتقنية في عدن بتدشين خطتها الاستراتيجية الجديدة للفترة من 2026 إلى 2030. حيث تهدف هذه الخطة إلى تعزيز دور الجامعة كمؤسسة تعليمية رائدة تساهم في تنمية المواطنون المحلي وتلبية احتياجات سوق العمل.
رؤية الجامعة
تستند الخطة الاستراتيجية إلى رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التميز الأكاديمي وتعزيز البحث العلمي. كما تسعى الجامعة إلى تطوير برامج تعليمية مبتكرة تواكب التطورات العالمية، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية وزيادة التعاون مع مؤسسات المنظومة التعليمية العالي الأخرى.
مكونات الخطة
تتضمن الخطة الاستراتيجية عدة محاور رئيسية، من بينها:
-
تطوير البرامج الأكاديمية: سيتم تحديث البرامج الحالية وإدخال تخصصات جديدة تتماشى مع احتياجات القطاع التجاري، مع التركيز على مجال التقنية والبرنامجات الحديثة.
-
تعزيز البحث العلمي: تشجيع أعضاء هيئة التدريس والطلاب على الانخراط في الأبحاث العلمية والمشروعات الابتكارية.
-
توسيع الشراكات: تعزيز التعاون مع الشركات المحلية والدولية والمؤسسات الأكاديمية في جميع أنحاء العالم، مما يتيح فرص تدريب عملية للطلاب.
-
التوجه نحو الاستدامة: العمل على تطوير مشاريع بيئية مستدامة داخل الحرم الجامعي، وتضمين مفاهيم الاستدامة في البرامج المنظومة التعليميةية.
الفوائد المرتقبة
تتطلع جامعة العلوم والتقنية إلى تحقيق فوائد متعددة من خلال هذه الخطة، منها:
- تحسين جودة المنظومة التعليمية وزيادة تنافسية خريجي الجامعة في سوق العمل.
- تعزيز مكانة الجامعة على الصعيدين المحلي والدولي.
- توفير بيئة تعليمية ملهمة تشجع الطلاب على التفكير الإبداعي والابتكار.
التحديات والفرص
ومع ذلك، تواجه الجامعة مجموعة من التحديات، بما في ذلك عدم الاستقرار الماليةي والسياسي في البلاد. ولكنها تعتبر أن هذه التحديات يمكن أن تتحول إلى فرص للنمو والتطور، من خلال الانفتاح على مبادرات جديدة والتكيف مع المتغيرات.
الخاتمة
لقد تمثل تدشين خطة جامعة العلوم والتقنية الاستراتيجية 2026-2030 خطوة مهمة نحو الارتقاء بمستوى المنظومة التعليمية العالي في عدن. وتؤكد الجامعة التزامها المستمر بالتحسين والتطوير، سعياً لرسم ملامح مستقبل مشرق لطلابها ومجتمعها.
تعتبر هذه الخطوة دليلاً على أن جامعة العلوم والتقنية تمضي قُدماً نحو تحقيق أهدافها وطموحاتها، مما يعزز الأمل في بناء مجتمع أكاديمي متكامل قادر على مواجهة التحديات.
