اخبار عدن – تحليل للتطورات الأخيرة بين عدن والرياض خلال ندوة نظمها منتدى مركز مدار

قراءة في التطورات الأخيرة بين عدن والرياض في جلسة نقاشية نظمها منتدى مركز مدار للدراسات بعدن

استضاف منتدى مركز دراسات الرأي السنة والبحوث الاجتماعية (مدار) مساء أمس الأربعاء، جلسة نقاشية بعنوان (قراءة في التطورات الأخيرة بين عدن والرياض)، في مقر المنتدى الكائن بمديرية الشيخ عثمان – حي الطيارين. وشارك في الجلسة نخبة من القيادات الأمنية والعسكرية والسياسية بالإضافة إلى عدد من المناضلين والنشطاء.

في افتتاح الجلسة النقاشية، رحب الدكتور فضل الربيعي، رئيس مركز دراسات الرأي السنة والبحوث الاجتماعية (مدار)، بجميع الحاضرين، واستعرض نبذة عن المنتدى وأنشطته السابقة، مشيراً إلى أن المنتدى يستأنف نشاطاته اليوم بتنظيم هذه الجلسة التي تناقش التطورات الأخيرة بين عدن والرياض. ونوّه على أهمية التعامل الواعي والإيجابي مع المتغيرات الحالية، وتعزيز ثقافة الحوار، ودور منظمات المواطنون المدني في مناقشة القضايا الوطنية السنةة وتبنيها.

وفي مداخلة للدكتور صالح الجبواني، أوضح أن فكرة الحوار الجنوبي ليست جديدة بل بدأت في عام 2011م عبر مؤتمر القاهرة الذي شاركت فيه جميع المكونات السياسية الجنوبية. وقد استعرض تاريخ محطات الحوار الجنوبي والتي كانت مخرجاته إيجابية، culminating في التوقيع على الميثاق الوطني من قبل جميع المكونات الجنوبية، وصولاً إلى الإعلان الدستوري.

وتساءل الجبواني قائلاً: نحن الآن في إطار حوار جنوبي-جنوبي سينعقد في الرياض برعاية المملكة، فهل سيكون المؤتمر قادراً على تلبية طموحات وتطلعات الشعب الجنوبي؟ مشيراً إلى أن شكل الدولة في الجنوب لا يحتاج إلى حوار بل يحتاج إلى استفتاء شعبي.

من جهته، ناقش السفير صالح عبدالله الحدي التحديات التي تواجه البلاد حالياً وكيفية التعامل والتفاعل معها، مؤكداً ضرورة تعزيز التواصل بين الجنوبيين بمختلف تكويناتهم السياسية والاجتماعية، وأن تُعتبر قضية الجنوب عنواناً رئيسياً لكل أنشطتهم. ولفت إلى أن الأمر الوحيد الذي يمكن من خلاله الانتصار للقضية الجنوبية هو وحدتنا الداخلية.

وأوضح السفير الحدي أن هناك عقليات متطرفة وأعمال فردية طائشة تسيء إلى النخب الجنوبية وقضيتنا العادلة، ويجب رفضها والتصدي لها، مستنكراً الإساءة إلى علم المملكة العربية السعودية، معتبراً إياه علماً إسلامياً يحتوى على لفظ الجلالة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، ولذلك لن نسمح لأحد أن يسيء لهذا العلم.

وتحدثت شخصيات أخرى عن التحديات الراهنة وقدمت قراءة تحليلية للتطورات الأخيرة بين عدن والرياض، معبرين عن آرائهم حول أهمية العلاقة بين الجنوب والمملكة العربية السعودية.

ودعوا لعقد مؤتمر حوار جنوبي-جنوبي سيُقام في الرياض، شريطة تهيئة الأرضية اللازمة للحوار ليكون مكملًا للجهود السابقة، وكان آخرها الملتقى الجنوبي الذي عُقد قبل سنتين في عدن.

مؤكدين على أهمية تعزيز التعاون والشراكة بين عدن والرياض، والتفاعل الإيجابي مع جهود الإخوة الأشقاء في المملكة نحو إيجاد حل سياسي شامل للقضية الجنوبية في المفاوضات النهائية مع الأطراف الشمالية.

كما شددوا على تعزيز العلاقات بين البلدين، ومراجعة موضوعية للتطورات الأخيرة التي جرت في الإسبوعين الأولين من يناير، بما في ذلك قرار حل المجلس الانتقالي، مشيرين إلى أن هذا القرار كان تصرفًا انفعاليًا ومستغربًا أن يأتي من جهة غير مخولة بذلك.

وفي ختام الجلسة النقاشية، أطلق الحاضرون دعوة إلى النخب الجنوبية المختلفة لتقديم مبادرة وطنية تحافظ على كل المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية في خدمة القضية الجنوبية، وتساعد في تجاوز تأثيرات الأزمة الراهنة وفهم جيد لفكرة المؤتمر الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية بما يتماشى مع خيارات شعب الجنوب.

كما وجهوا دعوة لمواجهة التحديات ومخاطر تفكيك المواطنون من خلال رفع مستوى الوعي في صفوف المواطنون، والتعامل العقلاني مع معطيات العملية السياسية، وتطوير قنوات التواصل مع الدول الراعية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

اخبار عدن: قراءة في التطورات الأخيرة بين عدن والرياض

في إطار الأحداث السياسية المتسارعة في اليمن، نظّم منتدى مركز مدار جلسة نقاشية حول التطورات الأخيرة بين عدن والرياض، حيث شهدت الساحة اليمنية تحولاً ملحوظاً في العلاقات بين السلطة التنفيذية اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي.

خلاصة الجلسة النقاشية

تحدث المشاركون في الجلسة عن التحديات التي تواجه السلطة التنفيذية اليمنية في عدن، حيث تزايدت الضغوط الماليةية والاجتماعية على سكان المدينة. كما ناقشوا كيفية تأثير العلاقات مع السعودية على الوضع الداخلي والخارجي لعدن، حيث تعتبر الرياض الداعم القائدي للحكومة اليمنية.

الأوضاع الراهنة في عدن

عدن، التي كانت في السابق عاصمة مؤقتة للحكومة اليمنية، تعاني من تدهور في الأوضاع الأمنية والخدمية. حيث يُعتبر الفساد وسوء الإدارة من أبرز القضايا التي تؤثر على حياة المواطنين اليومية. كما تشير التقارير إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، مما يفاقم من حدة الأزمات.

العلاقات مع الرياض

شهدت العلاقة بين عدن والرياض تغييرات ملحوظة، حيث انخرطت السعودية في جهود دبلوماسية لتعزيز الاستقرار في الجنوب. لكن، وعلى الرغم من هذه الجهود، لا تزال هناك انقسامات داخلية تعرقل التقدم نحو بناء مؤسسات قوية.

دور المجلس الانتقالي الجنوبي

تمكن المجلس الانتقالي الجنوبي من تعزيز نفوذه في بعض المناطق الجنوبية، مما يشير إلى انقسام آخر في الإستراتيجية اليمنية. حيث يسعى المجلس إلى تحقيق مدعا الجنوبيين، لكنه يواجه تحديات من السلطة التنفيذية المركزية.

الخلاصة

تبدو الأمور معقدة في عدن، حيث تمثل المدينة تقاطعاً لمصالح محلية وإقليمية تتفاعل بشكل مستمر. إن المشاركين في الجلسة النقاشية نوّهوا على ضرورة الحوار والتعاون بين جميع الأطراف من أجل تحقيق الاستقرار. إن الشراكة الاستراتيجية بين عدن والرياض تبقى أملًا أساسيًا في مواجهة القضايا المتعددة.

وفي النهاية، يظل مستقبل عدن رهينًا بالقرارات التي ستتخذها الأطراف الفاعلة، سواء محليًا أو دوليًا، في ظل الظروف الراهنة.

Exit mobile version