اخبار عدن – تجار الشيخ عثمان يمتنعون عن بيع الدقيق رغم تحسن قيمة العملة المحلية خوفًا من الخسائر.

تجار في الشيخ عثمان يرفضون بيع الدقيق رغم تحسن العملة المحلية خشية الخسائر

كتب/د. الخضر عبدالله:

على الرغم من التحسن الملحوظ في سعر صرف العملة المحلية خلال الأيام الماضية، إلا أن بعض تجار الجملة والتجزئة في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن لا يزالون يتجنبون بيع مادة الدقيق بالكمية المعتادة. ويعود ذلك إلى مخاوف من تكبدهم خسائر نتيجة تقلبات القطاع التجاري.

وذكر مواطنون أن العديد من محلات الجملة والتجزئة امتنعت عن البيع بحجة الحاجة لانتظار استقرار الأسعار بشكل نهائي. بينما لفت بعض التجار إلى أنهم قاموا بشراء كميات كبيرة من الدقيق بأسعار مرتفعة في السابق، مما يجعل بيعها بالسعر الحالي أقل من كلفة الشراء.

من جانبهم، دعا ناشطون وسكان محليون في الشيخ عثمان الجهات الرقابية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات التي تضر بالمواطنين، مؤكدين أن انتعاش العملة يجب أن ينعكس سريعًا على أسعار المواد الأساسية، خاصة الدقيق الذي يعد من السلع الضرورية.

ودعا المواطنون الجهات المختصة بإلزام التجار بتحديد الأسعار بما يتماشى مع انخفاض الدولار والريال السعودي، وفتح باب البيع دون تأخير. ونوّهوا أن استمرار الاحتكار سيؤدي إلى أزمات جديدة ويزيد من معاناة المواطنين.

اخبار عدن: تجار في الشيخ عثمان يرفضون بيع الدقيق رغم تحسن العملة المحلية خشية الخسائر

تشهد مدينة عدن، وبالأخص منطقة الشيخ عثمان، حالة من التوتر بين التجار والمستهلكين، حيث يرفض عدد كبير من تجار الدقيق بيع منتجاتهم رغم تحسن سعر العملة المحلية. يأتي ذلك في ظل بوادر تحسن في الأوضاع الماليةية التي يعيشها اليمن بعد فترات طويلة من التدهور.

أسباب الرفض

يتذرع التجار بأنهم يخشون الخسائر نتيجة عدم استقرار الأسعار. ورغم تراجع سعر الدولار مقابل الريال اليمني، ما أدى إلى زيادة القدرة الشرائية للمستهلكين، إلا أن التجار ما زالوا مترددين في ضخ كميات كبيرة من الدقيق في القطاع التجاري. ويعزو بعض التجار هذا التردد إلى التجارب السابقة التي شهدت تقلبات حادة في الأسعار وطلبهم ضمانات لاستقرار القطاع التجاري قبل فتح قنوات التوريد.

التأثير على القطاع التجاري

تأثير رفض التجار لبيع الدقيق ملموس للغاية. فالتجار يتركون المستهلكين في حيرة، حيث يفتقر القطاع التجاري للعديد من السلع الأساسية. هذا الوضع ساهم في ارتفاع أسعار الخبز والمواد الغذائية بشكل عام، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسر الضعيفة التي تعاني أصلاً من ضغوطات الماليةية.

مدعا السلطة التنفيذية

يناشد العديد من المواطنين السلطة التنفيذية بضرورة التدخل لتنظيم القطاع التجاري وحماية المستهلك. كما يدعو بعض الماليةيين إلى ضرورة وضع آليات لمراقبة الأسعار وتحديد هوامش الربح للتجار، مما يمكنهم من تحقيق ربح معقول دون أن يتحمل المستهلك الفاتورة المرتفعة.

استمرار الأزمة

مع استمرار هذه الأزمة، يبقى المواطن اليمني ضحية تلاعب القطاع التجاري، مما يعيق جهود إعادة الإعمار والتنمية في البلاد. والأمل معقود على المزيد من التحسن في الوضع الماليةي، لكن يجب أن تأتي هذه التحسينات مع خطوات ملموسة لدعم الاستقرار في القطاع التجاري وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن.

تجدر الإشارة إلى أن التحكم في القطاع التجاري وضمان توفر السلع الأساسية تعد من المهام الحيوية التي تواجه السلطات المحلية في عدن، والتي تحتاج إلى تنسيق عالٍ بين مختلف الأطراف لتحقيق الأمان الغذائي للمواطن اليمني.

Exit mobile version