اخبار عدن – برؤية (الباخشي) ودعم (بحيبح).. ما هي التحولات التي شهدها المختبر المركزي في عدن؟
من / د. فرح عرفان فيروز:
بفضل رعاية معالي وزير الرعاية الطبية السنةة والسكان الأستاذ الدكتور قاسم محمد بحيبح، وتعيين الدكتور وحيد الباخشي مديراً عاماً للمركز الوطني لمختبرات الرعاية الطبية السنةة المركزية، انطلقت خطة عمل طموحة ركزت على تعزيز تطوير الطب التشخيصي في عدن.
لم يكن الهدف مجرد تجديد المباني أو تحديث الأجهزة، بل كانت الأولوية إنشاء نظام تشخيصي متكامل يعيد الثقة للمواطنين، ويجنبهم عناء البحث عن الفحوصات خارج المدينة. وبفضل هذه الأولويات، حقق المركز اليوم مكانته كمختبر مرجعي على المستوى الوطني، ويتجه بثبات نحو أن يصبح مختبراً مرجعياً إقليمياً.
في أجواء هادئة تشبه هدوء الطبيب قبل اتخاذ القرار، ومن خلال إرادة لا تعرف الكلل، وضع الدكتور وحيد الباخشي ملامح جديدة للمختبر المركزي في عدن. لم يكن الأمر مجرد تحديث للأجهزة، بل كان إحياء لصرح طبي حيوي أصبح اليوم مركز جذب للأطباء والمرضى من مختلف المديريات.
منذ توليه إدارة المركز الوطني لمختبرات الرعاية الطبية السنةة المركزية، عمل الدكتور الباخشي على ثلاثة محاور متوازية: الإنسان، التجهيزات، والنظام الحاكم.
أولاً: أنشأ فريقاً فنياً شاباً محترفاً، وركز على تنمية المهارات البشرية قبل أي شيء آخر. نظم دورات تدريبية متخصصة للكوادر الطبية والفنية محلياً ودولياً، وأرسل عددًا من الفنيين لحضور ورش عمل لزيادة كفاءتهم في أحدث وسائل التشخيص. اليوم يعمل الفريق بروح واحدة، وكل فرد يعرف دوره، مما يزيد من سرعة ودقة النتائج.
ثانياً: أتاح المجال لإدخال تجهيزات حديثة. دخلت أجهزة تحليل كيميائي ودم آلي، وأجهزة PCR للكشف عن الفيروسات، وأقسام متخصصة للهرمونات ودلالات الأورام والنسيج. هذه الأجهزة، التي لم تكن متاحة في عدن من قبل، جعلت الفحوصات المعقدة تُنجز محلياً بجودة عالية.
ثالثاً: أضاف نظاماً إلكترونياً متكاملاً يربط بين استقبال العينات والحصول على النتائج مباشرة. لا أوراق ضائعة، لا تأخيرات، ولا أي تداخل. هذه الشفافية والسرعة جعلت الأطباء يثقون بالنتائج من أول محاولة.
ولم يتوقف الدور عند التشخيص البشري. فقد قامت المختبرات المركزية الوطنية بإنشاء إدارة جديدة تسمى “إدارة تشخيص جودة المياه والأغذية”، لتكون خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين قبل وقوع المرض. اليوم، يتم فحص الماء والغذاء بدقة مخبرية تعزز الثقة لدى الناس.
والأفضل من ذلك، أن المركز لم ينسَ من هم في أمس الحاجة للدعم.
يقدم المركز الوطني للمختبرات المركزية خدمات تشخيصية متكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة بأسعار رمزية، وهو تعبير إنساني يعكس أن الطب هنا مهمة قبل أن يكون مهنة.
والنتيجة؟
المختبر اليوم يعمل كخلية نحل، الحركة مستمرة من صباح اليوم حتى آخر عينة. الفحوصات التي كانت تُرسل خارج المدينة تُنجز داخلياً في غضون ساعات. الدقة ارتفعت، والثقة عادت، وأصبح المواطن يشعر أن صحته أولوية.
يقول من عايش العمل عن كثب: “الدكتور الباخشي لا يجلس على الكرسي. يتجول في الأقسام، يسأل، يحل المشاكل قبل أن تتفاقم، ويحفز الفريق كأنه يقود مشروعاً شخصياً.”
وفي ختام هذا المشهد المشرف، يجب أن نذكر من خلف الدعم وسهّل لكل خطوة.
معالي وزير الرعاية الطبية السنةة والسكان الأستاذ الدكتور قاسم محمد بحيبح كان حاضراً بالمتابعة والدعم، وافتتح المعامل بعد تأهيلها، مؤكداً أن ما حدث في المختبر المركزي هو نموذج للتطوير الذي تسعى الوزارة لتعميمه في جميع وردت الآن.
هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الشراكة الدولية القوية عبر منظمة الرعاية الطبية العالمية، حيث كان للبنك الدولي الدور الأكبر في تمويل التجهيزات والتأهيل، تبعه دعم سخى من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
المختبر المركزي في عدن ليس مجرد مبنى وأجهزة.
إنه قصة نجاح تُروى، يقودها رجل آمن أن التشخيص الدقيق يبدأ من هنا، وأن صحة المواطنين لا تحتمل الانتظار.
اخبار عدن – برؤية (الباخشي) ودعم (بحيبح).. كيف تحول المختبر المركزي بعدن
شهد المختبر المركزي في عدن تحولًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، يعود الفضل في ذلك إلى الجهود الرائدة التي بذلها المدير السنة للمختبر، الدكتور عبدالرزاق الباخشي، بدعم مستمر من وزير الرعاية الطبية السنةة والسكان، الدكتور قيس بحيبح. فبفضل هذه القيادة الحكيمة، تمكن المختبر من إعادة هيكلة خدماته وتحسين جودتها بما يتناسب مع احتياجات المواطنون.
خطوات التحول
1. تجديد المعدات والتقنية
أولى الخطوات كانت تحديث المعدات والتقنية المستخدمة في المختبر. حيث تم إدخال أجهزة حديثة قادرة على إجراء اختبارات متنوعة بدقة وسرعة. وهذا ما ساعد الفريق الطبي على تقديم نتائج فورية ودقيقة للمرضى.
2. تدريب الكوادر
عملية التحسين في المختبر لم تكن مقتصرة فقط على المعدات، بل شملت أيضًا تدريب الكوادر الطبية. حيث وفرت وزارة الرعاية الطبية دورات متخصصة لرفع كفاءة السنةلين في المختبر، مما مكنهم من التعامل مع التقنيات الجديدة بمهارة عالية.
3. تنسيق مع المؤسسات الصحية
عمل الباخشي على تعزيز التعاون مع المؤسسات الصحية المحلية والدولية. هذا التنسيق ساهم في تبادل الخبرات والموارد، مما أدى إلى تحسين الخدمات المقدمة في المختبر.
4. تحسين الخدمات المقدمة للمراجعين
من الإجراءات الفعالة التي تم تطبيقها هو تحسين تجربة المرضى في المختبر. تم إعادة تصميم نظام العمل لاستقبال المراجعين وتنظيم مواعيدهم، مما قلل من فترة الانتظار وزاد من رضا المرضى.
التحديات والمستقبل
رغم كل هذه الإنجازات، إلا أن المختبر المركزي لا يزال يواجه بعض التحديات. من أبرزها الحاجة المستمرة إلى المزيد من الدعم المالي والفني. ومع ذلك، فإن رؤية الباخشي وعزيمة بحيبح تعطي الأمل في تجاوز هذه العقبات.
في الختام، يمكن القول إن المختبر المركزي في عدن أصبح نقطة تحول رئيسية في تحسين الخدمات الصحية. ويبقى الأمل معقودًا على استمرار دعم وزارة الرعاية الطبية وعللى الجهود المبذولة لتحقيق رؤية شاملة للرقي بالقطاع الصحي في المحافظة.
دعوة للمشاركة
ندعو جميع الأطراف المعنية، من مؤسسات حكومية وأهلية وصحية، إلى تعزيز التعاون والمساهمة في تحسين الخدمات الصحية في عدن، لنصل إلى مجتمع صحي وآمن لجميع المواطنين.