في مدينة عدن، بدأت الحملة الرقمية “الفن أداة للتغيير والسلام” التي تنظمها شبكة السلام ضمن مشروع “عدسة الإبداع نحو السلام”، بمشاركة متميزة من أكاديميين وإعلاميين وناشطين في العمل الإنساني. تهدف الحملة إلى إبراز الدور المركزي للفنون والوسائط البصرية في تعزيز السلام والقيم الإنسانية، فضلاً عن إحداث تغيير إيجابي في المواطنون اليمني. وقد نوّه المشاركون أن الفن هو لغة عالمية تتجاوز النطاق الجغرافي وتصل إلى قلوب الناس، كما لفت الدكتور محمد عبدالهادي، مؤكدًا أن الفنون تملك القدرة على معالجة القضايا المواطنونية المعقدة وتحقيق التفاهم.
كما أبرزت الأعمال الفردية قوة التعبير البصري وتأثيره الشديد، حيث نوّهت الأستاذة الدكتورة نادية سلام محمد حيدرة، عضو هيئة التدريس بجامعة عدن، أن الصورة تمتاز بتأثيرها الفوري والعميق. وذكرت أن عرض صور وفيديوهات ضحايا الحروب يعزز الحس الإنساني. من جانبه، نوّه الدكتور محمد مقبل سيف، أستاذ القانون الخاص بجامعة عدن، أن السلام يعد ضمانة أساسية لنمو المواطنون وتطوره، وفي السياق ذاته، نوّهت الدكتورة نبيلة سعيد، كاتبة وصحفية، أن الفن يمكن أن يصل إلى القلب والعقل، مبيّنة أن التصوير والأفلام القصيرة قد تكون وسيلة لفهم الآخرين وجسرًا للتعايش.
كما تناولت المداخلات دور الفن كأداة لحماية المواطنون من آثار النزاعات، حيث نوّهت الأستاذة عائدة حسن عاشور، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة في لحج، أن الفن يُعتبر من أقوى الوسائل التي تحمي المواطنون من تبعات الحرب. وأضافت الأستاذة خالدة محمد حسن القديري، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة فرع أبين، أن الصورة تعبير يعكس عمق الطرح، مما يوفر مجالًا واسعًا للتخيّل والتحليل. وستستمر فعاليات الحملة الرقمية خلال شهر نوفمبر بهدف تعزيز ثقافة السلام والتعايش من خلال الأفكار الإبداعية للشباب، وذلك تحت هاشتاجات مثل #الفن_أداة_للتغيير_والسلام و #بعدستنا_نصنع_سلام.
اخبار عدن: الفن أداة للتغيير والسلام
في قلب مدينة عدن، تبرز أصوات جديدة تعبر عن الأمل والتغيير في أرض تعاني من المواجهةات المستمرة. وقد جمع أكاديميون وإعلاميون في لقاء خاص لتسليط الضوء على الدور المحوري للفن في تعزيز السلام وبث روح التغيير في المواطنون.
الفن كوسيلة للتعبير
قال الأكاديميون إن الفن يمثّل أداة قوية للتعبير عن الآلام والآمال. من خلال الشعر والموسيقى والرسم، يمكن للفنانين أن يعكسوا مشاعر الجماهير ويجسدوا تجاربهم اليومية. ونوّهوا أن الفنون قادرة على تجاوز الفجوات الثقافية واللغوية، مما يجعلها لغة عالمية للتواصل وبناء الجسور بين الأفراد.
السلام من خلال الإبداع
في هذا الإطار، لفت الإعلاميون إلى أهمية الفن في تعزيز ثقافة السلام. فقد قدّم فنانون محليون نماذج ملهمة من خلال تنظيم معارض وفعاليات موسيقية تهدف إلى نشر رسائل السلام والتسامح. ونوّهوا أن هذه المبادرات لا تسهم فقط في تطوير المشهد الفني في عدن، بل تساهم أيضاً في تلطيف الأجواء المشحونة وإعادة بناء الروابط الاجتماعية.
دور المنظومة التعليمية
وأبرز الأكاديميون خلال اللقاء أهمية المنظومة التعليمية الفني في المدارس والمعاهد. إذ يعتبر تدريس الفن جزءًا أساسيًا من تعزيز التفكير النقدي والإبداعي لدى الفئة الناشئة، مما يمكنهم من مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل. ورغم الظروف الصعبة، نجح العديد من المؤسسات المنظومة التعليميةية في إدماج الفنون ضمن مناهجها المنظومة التعليميةية، مبرزين بذلك الالتزام بإعداد كوادر قادرة على التأثير الإيجابي في المواطنون.
التحديات والآمال
لكن، ورغم هذه الإنجازات، لا تزال التحديات قائمة. فالفنانون يواجهون صعوبات تتعلق بالتمويل والدعم الحكومي، مما يعوق قدرتهم على الاستمرار في إبداعهم. ولذلك، دعا المشاركون في الاجتماع إلى مزيد من الدعم الحكومي والمواطنوني للفنانين، لضمان استمرار الجهود الهادفة نحو التغيير الإيجابي.
خاتمة
إن دور الفن في عدن، كما تم تسليط الضوء عليه في هذا اللقاء، يعكس أمله في بناء مجتمع أكثر سلاماً وتسامحاً. فالإبداع ليس مجرد ترف، بل هو ضروري لتمكين الأفراد والمواطنونات من المشاركة الفعالة في صنع التغيير. ومن خلال استثمار الجهود في الفنون، يمكن لعدن أن تصبح رمزاً للسلام والإبداع في المنطقة.
