اخبار المناطق – مشروع الأمل: مبادرة مجتمعية لتحسين طريق الحياة في العقلة حيد ردفان

مشروع الأمل... مبادرة شعبية لإصلاح طريق الحياة في العقلة حيد ردفان


في ظل تزايد المعاناة في قرى العقلة والحيد بمديرية ردفان، أطلقت مبادرة أهلية لإصلاح طريق حيوي يؤثر على حياة السكان. المبادرة جاءت نتيجة الإهمال المستمر للطرق، الذي أثر سلبًا على تنقل الأهالي وخدماتهم الأساسية. تتطلب المبادرة تعاون جميع الجهات المعنية لتلبية احتياجات السكان البسطاء. قام الأهالي بتقديم تبرعات مالية لدعم المشروع، الذي يتضمن شق طريق بطول 1200 متر للربط بين القرى ومركز المديرية، حيث تم حتى الآن شق 400 متر. تفاعل الجهات الرسمية كان إيجابيًا، مما يعكس روح التعاون لدعم قضايا المواطنين والمساهمة في تخفيف معاناتهم.

تقرير / رائد الغزالي

في ظل تصاعد المعاناة وخدمات ربما تصبح أكثر تعقيدًا، بدأت في قريتي العقلة والحيد بمديرية ردفان محافظة لحج، مبادرة شعبية تجسد قيم التعاون والتلاحم، تهدف إلى إصلاح طريق حيوي يُعتبر شريان الحياة لسكان قرى حيد ردفان.

تأتي هذه المبادرة استجابةً لاحتياجات السكان بعد سنوات من الإهمال والمعاناة بسبب تدهور الطريق، الأمر الذي أثر سلبًا على تنقلاتهم وسبل وصولهم إلى الخدمات الأساسية، مما أثر بدوره على أوضاعهم المعيشية والصحية.

في رسالة إنسانية ملحة، يوجه أبناء المنطقة نداءً لجميع الجهات المعنية، بما في ذلك المسؤولين والقيادات العسكرية والاستقرارية، وكذلك الداعمين والخيرين في الداخل والخارج، مفاده أن الطريق لم يعد يحتمل المزيد من التجاهل، وأن صبر الناس قد نفد، ولكن الأمل لا يزال حاضراً رغم الفقر والظروف الصعبة التي يمرون بها.

فكرة المبادرة وهدفها

تحدث الشيخ عبدالحافظ أحمد فريد، مطلق المبادرة، مشيرًا إلى أن انطلاقها جاء استجابةً للمعاناة الحقيقية التي يعيشها الأهالي في قرى الحيد، هذه المنطقة الريفية ذات التاريخ العريق المرتبط بتاريخ ردفان النضالي والثوري.

وأوضح أن الهدف من المبادرة هو إنهاء معاناة السكان، مؤكدًا أن هذا يستدعي من الجميع تحمل مسؤولياتهم من مواقعهم المختلفة.

وأضاف أن المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على المعاناة اليومية التي يعيشها المواطنون في قرى حيد ردفان بعيدًا عن الأضواء، وتوجيه دعوة صادقة للجميع لتحمل مسؤولياتهم تجاه المواطنين الذين لا يسعون للمستحيل، بل يطلبون حقًا بسيطًا في طريق آمن يربطهم بالحياة.

تفاعل الأهالي وانطلاق أعمال المشروع

أوضح الشيخ عبدالحافظ أحمد فريد أن مشروع المبادرة انتقل من فكرة وطموح إلى واقع ملموس بفضل تفاعل الأهالي ودعمهم الكبير، حيث ساهموا ماليًا في حملة تبرعات شعبية رغم الظروف الصعبة، مما كان له أثر كبير في بدء المشروع، ويدعون الله أن يكلل جهودهم بالنجاح التام.

ولفت إلى أن الطريق التي تُشَق حاليًا تمتد لنحو 1200 متر، وتهدف إلى ربط قرية العقلة بقرى حيد ردفان وصولاً إلى مركز المديرية، مما سيساهم في تقليص المسافة مقارنة بأي طريق آخر.

وبيّن أنه تم تجميع تبرعات مالية تصل تقريبًا إلى عشرة ملايين ريال يمني، وما زالت الحملة مستمرة. في البداية كان من المفترض شق الطريق يدويًا، لكن تقرر استخدام المبلغ المتاح لتوظيف جرافة (Bulldozer) لإنجاز جزء أكبر من العمل في وقت أقل.

وحتى الآن، تم شق حوالي 400 متر من الطريق، وذلك وفقًا لدراسة هندسية أُعدت مسبقًا خصيصًا لهذا المشروع الحيوي، الذي يُعتبر خطوة مهمة لتخفيف معاناة أهالي المناطق الجبلية.

تفاعل رسمي وتطلعات لمزيد من التفاعل

نوّه الشيخ عبدالحافظ أحمد فريد أن تفاعل الجهات الرسمية في المديرية مع المبادرة كان مشجعًا وإيجابيًا، مشيدًا بدور قيادة السلطة المحلية والمجلس المحلي في المديرية، وفي مقدمتهم مدير عام المديرية ورئيس المجلس المحلي الشيخ فضل عبدالله أحمد القطيبي، الذي قدم دعمًا ماليًا ساهم في دفع المشروع للأمام.

ولفت عبدالحافظ إلى أن هذا الدعم يعكس روح التعاون والمسؤولية تجاه قضايا المواطنين، معربًا عن أمله في أن تحذو باقي الجهات حذوه، سواء كانت سياسية أو عسكرية أو أمنية، على مستوى المديرية أو المحافظة، وحتى على مستوى الدولة بشكل عام.

كما دعا جميع المهتمين بالعمل الخيري والإنساني لتقديم ما يمكن من دعم ومساندة، حتى يتمكنوا من مواصلة تنفيذ هذا المشروع الحيوي، الذي أصبح حلمًا مشتركًا لسكان المنطقة بمختلف فئاتهم: رجالًا ونساءً وأطفالًا، بدءًا من استكمال شق الطريق، وصولًا إلى تنفيذ الخطوات التالية حالما تتوفر الإمكانيات اللازمة.

Exit mobile version