اخبار المناطق – إطلاق مركز ميدي لحماية ضحايا الحرب: خطوة نحو توثيق الانتهاكات وكشف الحقائق

إشهار مركز "ميدي" للدفاع عن ضحايا الحرب: خطوة نحو توثيق الانتهاكات وكشف الحقيقة


في خطوة مهمة لتعزيز حقوق الإنسان في محافظة مأرب اليمنية، تم اليوم افتتاح مركز “ميدي للتنمية وحقوق الإنسان”، وهو مؤسسة مستقلة تهدف إلى توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ودعم ضحايا الحرب في حجة. يهدف المركز إلى توفير كيان حقوقي مهني وشفاف، مع التركيز على معاناة سكان المنطقة المهمشة. تشمل الأنشطة دعم الضحايا قانونياً ونفسياً، والمدعاة بجبر الضرر. كما نوّهت الدكتورة حماس جبر على أهمية دور النساء في العمل الحقوقي، مشيدة بصمودهن خلال الحرب. يتمحور المركز حول تحقيق العدالة ودعم حقوق الضحايا، والتأكيد على أن حقوقهم لا تسقط بالتقادم.

في خطوة ملحوظة نحو تسليط الضوء على واحدة من أكثر المناطق في اليمن تهميشاً في قضايا حقوق الإنسان، شهدت محافظة مأرب، اليوم الإثنين، حفل تدشين مركز “ميدي للتنمية وحقوق الإنسان” كمؤسسة مستقلة وغير ربحية تُعنى بتوثيق الانتهاكات والدفاع عن ضحايا النزاع في محافظة حجة.

وجاء في البيان التأسيسي الصادر عن المركز أن هذه المبادرة جاءت استجابةً لضرورة ملحة لتأسيس كيان حقوقي مهني ومستقل، يهتم بتوثيق الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها سكان هذه المحافظة المنسية، والتي وصفها البيان بأنها “سُحقت تحت وطأة الحرب، وغابت عن خارطة الإنصاف والعدالة لوقت طويل”.

نوّه المركز أنه سيتبع منهجية تعتمد على أعلى مستويات الشفافية والحيادية في الرصد والتوثيق، وذلك لبناء قاعدة بيانات دقيقة تسهم في كشف الحقائق ومحاسبة المجرمين، مشيراً إلى أن الكرامة والعدالة والسلام تشكل جوهر رسالته، وأن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم.

شهدت الفعالية حضور عدد من الشخصيات الرسمية والحقوقية، مثل مستشار وزارة حقوق الإنسان الدكتور عبدالخالق الرداعي، ومدير عام مكتب حقوق الإنسان بمحافظة حجة هادي وردان، ومدير الوحدة التنفيذية للنازحين في حجة عبده مساوى، بالإضافة إلى مدير مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة فهمي الزبيري، وعدد من ممثلي منظمات المواطنون المدني والمهتمين.

خلال الحدث، استعرض رئيس مجلس الاستقراراء بالمركز يحيى شداد، الأهداف التي يسعى المركز لتحقيقها، مشيراً إلى أن رؤيته تتركز حول توثيق الانتهاكات بموضوعية واحتراف، وتقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا، ومناصرتهم أمام الجهات المعنية محلياً ودولياً، مع المدعاة بجبر الضرر والتعويض العادل.

من جانبها، نوّهت الدكتورة حماس جبر، مقررة اللجنة التنفيذية بالمركز، على أهمية إشراك النساء في العمل الحقوقي، مشيدة بصمود النساء اليمنيات أمام مآسي الحرب، وكونهن من أكثر الفئات تضرراً، داعية إلى تمكين النساء ومنحها دوراً نشطاً في مسارات العدالة والإنصاف.

ولفت المركز إلى تبنيه مجموعة من الأهداف القائدية، أبرزها توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، وتوفير الدعم اللازم للضحايا، وتعزيز العدالة الانتقالية، والمساهمة في بناء مجتمع يُحترم فيه الإنسان وتُصان فيه الحقوق بعيداً عن آثار الحرب والانتهاكات المتكررة.

Exit mobile version