احتجاجات واسعة في حضرموت تُحدث تغييرًا جذريًا في الموقف تجاه السلطات – شاشوف

احتجاجات واسعة في حضرموت تُحدث تغييرًا جذريًا في الموقف تجاه


تشهد محافظة حضرموت تصاعدًا في الاحتجاجات الشعبية بسبب انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، تصل لأكثر من 15 مرة يوميًا. وقد أُطلقت ‘ثورة الجياع’ مع تغطية إعلامية للاحتجاجات في مدن مثل شبام وسيئون، حيث يعبر المواطنون عن استيائهم من الخدمات الأساسية المتدهورة. المتظاهرون يطالبون بتحسين الوضع المعيشي ومحاسبة الفاسدين في الحكومة. كما تم إغلاق أحد البنوك احتجاجاً على سعر الصرف وقطع الطرق. أكد البيان الصادر عن المحتجين مسؤولية التحالف والحكومة عن الأزمات، وطالب بإخراج القوات العسكرية واستبدال القيادة المحلية، ملوحين بتصعيد الاحتجاجات.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

تتزايد حدة الاحتجاجات الشعبية في محافظة حضرموت الظلامية، حيث تعاني المنطقة من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تتجاوز 15 مرة يومياً. وقد صدر بيان احتجاجي عن ‘ثورة الجياع’، بينما تظل الجهات المعنية صامتة دون تقديم أي تفسيرات حول الوضع الراهن.

توسعت الاحتجاجات لتشمل العديد من مديريات وادي حضرموت، حيث تبلغ ساعات انقطاع الكهرباء في مدينتي شبام وسيئون، على سبيل المثال، أكثر من 15 ساعة يومياً. وهذا يأتي في ظل سخط واسع من المواطنين الذين يواجهون أصلاً ظروفاً معيشية صعبة مع تدهور الخدمات الأساسية.

منذ أواخر يوليو الماضي، شهدت مدن وادي حضرموت احتجاجات مستمرة، وفقاً لمتابعات شاشوف، تطالب بتحسين الخدمات المتهالكة. يعبر المواطنون عن شعورهم بالتهميش والإقصاء، وينادون بتصعيد الاحتجاجات ما لم يتم الاستجابة الرسمية لمطالبهم.

قطع طرق وإغلاق بنك شهير

شهد يوم الإثنين خروج متظاهرين في مدينة سيئون، حيث انطلقت مظاهرة حاشدة من شارع الجزائر نحو مجمع الدوائر الحكومية الذي يضم مكاتب المسؤولين في المدينة. كما خرج المحتجون في شبام معربين عن استيائهم من أزمة الكهرباء المستمرة، مطالبين بإنهاء الأزمة وتحسين الخدمات الأساسية والتصدي للتدهور الاقتصادي والمعيشي.

وأكد مواطنون في حضرموت لـ ‘شاشوف’ أنه تم قطع الطرق أمام الشاحنات، وأن المتظاهرين يتكونون بالأساس من شباب المحافظة دون توجيه سياسي، على الرغم من وجود محاولات لاستغلال هذه الاحتجاجات سياسياً من بعض التيارات.

كما علم ‘شاشوف’ أن المحتجين أغلقوا أحد البنوك التجارية في المكلا، وهو بنك ‘بن دول’، بسبب عدم الالتزام بسعر الصرف المنخفض، بالإضافة إلى احتجاجاتهم على استمرار وجود الفاسدين وعدم تحسين الخدمات الأساسية.

كما يحتج المواطنون لمطالبة بمعاقبة الفاسدين في وادي حضرموت، خاصة بعد مقتل شاب في مدينة تريم على يد قوات الأمن خلال مظاهرات الأسبوع الماضي. يتهم المحتجون السلطة المحلية ووكيل المحافظة لشؤون الوادي والصحراء بالفساد، مطالبين بتغييرهما.

تأتي هذه المظاهرات امتداداً لمظاهرات مدينة المكلا قبل أسبوع، حيث يطالب المواطنون بزيادة ساعات تشغيل الكهرباء ووضع حد لمعاناة المواطنين وسط ارتفاع درجات الحرارة.

بيان ثورة الجياع: هؤلاء المسؤولون عن الفشل الاقتصادي الذريع

في سيئون، أصدرت ‘المسيرة السلمية الشعبية’ بياناً قوياً، حمّلت فيه التحالف (السعودية والإمارات) والمجلس الرئاسي والحكومة المسؤولية عن الأزمات التي تعاني منها المحافظة.

وفق البيان الذي حصلت عليه شاشوف، بدأت ‘ثورة الجياع’ تحت شعار ‘تسقط شرعية الفساد’، حيث أشار إلى أن التحالف والمجلس الرئاسي والحكومة يتحملون تبعات الفشل الذريع في إدارة الخدمات والاقتصاد، مطالبين بالتحقيق مع جميع المسؤولين الفاسدين الذين أضروا بالمواطنين بلا استثناء أو حماية سياسية لأي جهة.

وطالب المحتجون بإخراج المنطقة العسكرية الأولى من وادي وصحراء حضرموت، وإعطاء قوات النخبة الحضرمية كامل المسؤولية الأمنية والعسكرية، وفتح تحقيق شفاف وعاجل في مقتل ‘محمد سعيد يادين’ وكشف الجناة وتقديمهم للعدالة فوراً.

كما أن أبناء حضرموت لن يتسامحوا مع القمع الوحشي للاحتجاجات، وحذروا التجار والموردين من استغلال أسعار السلع الأساسية، إضافة إلى شركات الصرافة والبنوك من تجاهل توجيهات البنك المركزي وعدم الالتزام بالضوابط المالية.

إلى جانب المطالب بحل أزمة الكهرباء، يطالب المحتجون بخفض أسعار المشتقات النفطية بشكل فوري ومحاسبة شركة النفط على سياسية التلاعب والمماطلة التي تزيد الأعباء على المواطن، مهددين بتصعيد الاحتجاجات السلمية.

تستمر أزمة الكهرباء رغم إعلان مؤسسة كهرباء وادي حضرموت عن دخول مولد جديد بقدرة 25 ميجا إلى المحطة الغازية، وإجراء صيانة شاملة لمحطة قريو، التي صرحت بأنها أصبحت جاهزة بكامل طاقتها التوليدية. ولكن المؤسسة أصدرت لاحقاً بياناً أكدت فيه خروج محطة قريو عن الخدمة دون أي تحسن ملموس في مستوى التيار الكهربائي.

بينما يزداد الاحتقان في محافظة حضرموت، يواصل أبناء حضرموت التمسك بمطالبهم المتعلقة بإيجاد حلول عاجلة لضمان استقرار الكهرباء والخدمات الأخرى المتهالكة، ولكن السلطة المحلية لا تزال غائبة عن المشهد الاحتجاجي، مما يعكس انفصالها عن الواقع.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version