إيران تعرض قدراتها الدفاعية و’خبرات التغلب على أمريكا’ على حلفائها في آسيا


أعلنت إيران استعدادها لمشاركة قدراتها الدفاعية مع دول آسيوية، خاصة الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، لتعزيز التعاون العسكري في ظل الجمود السياسي مع واشنطن. جاء ذلك في اجتماع لوزراء الدفاع في قرغيزستان، حيث أكد نائب وزير الدفاع الإيراني على رغبة بلاده في تبادل الخبرات العسكرية. هذه الخطوة تتزامن مع تصعيد عسكري شهدته المنطقة، حيث استهدفت إيران قواعد أمريكية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ. كما أجرت إيران محادثات مع روسيا وبيلاروسيا لتعزيز التعاون العسكري، ما يشير إلى مساعيها لبناء شراكات دفاعية متعددة لتعزيز موقعها الإقليمي والدولي.

تقارير | شاشوف

في إطار تعزيز التعاون العسكري خارج الحدود الإقليمية التقليدية، أعلنت طهران استعدادها لتبادل قدراتها الدفاعية مع مجموعة من الدول الآسيوية، وذلك في ظل حالة المراوحة السياسية مع واشنطن.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن نائب وزير الدفاع الإيراني تأكيده أن بلاده مستعدة لتقاسم خبراتها العسكرية والتقنية مع “الدول المستقلة”، مع التركيز بشكل خاص على الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، وذلك خلال اجتماع لوزراء الدفاع عُقد في عاصمة قرغيزستان، وفقاً لما أفاد به مرصد “شاشوف”.

يعكس هذا التصريح التوجه الإيراني لتوسيع شبكة الشراكات الدفاعية، خصوصاً ضمن منظمات تضم قوى آسيوية رئيسية، في وقت تسعى فيه طهران إلى تعزيز موقعها الإقليمي والدولي بعد المواجهة العسكرية التي حدثت في أواخر فبراير واستمرت حتى أوائل أبريل قبل إعلان الهدنة المؤقتة.

خلال النزاع، أطلقت إيران سلسلة من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، خصوصاً في دول الخليج، ومواقع إسرائيلية، كما أكدت إسقاط أهداف جوية أمريكية داخل مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة، في تصعيد عسكري غير مسبوق بين الطرفين.

وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من أبريل الحالي، إلا أن الجهود لتثبيت اتفاق دائم لا تزال متعثرة، حيث يتمسك كل من الطرفين، الأمريكي والإيراني، بشروطه، مما يظل يحتفظ باحتمالات التصعيد.

في هذا السياق، أفاد نائب وزير الدفاع الإيراني بأن بلاده مستعدة أيضاً لمشاركة ما يعبر عنه بـ”خبرات هزيمة أمريكا” مع شركائها، في إشارة إلى تقييم إيراني للنتائج التي أسفرت عنها المواجهة الأخيرة، وهو تصريح يحمل أبعاداً سياسية بالإضافة إلى طابعه العسكري، ويعكس رغبة في توظيف التجربة القتالية لتعزيز علاقاتها الدفاعية.

تزامنت هذه التصريحات مع تحركات دبلوماسية وعسكرية، حيث أجرى المسؤول الإيراني مؤخراً محادثات مع نظرائه في روسيا وبيلاروسيا، حيث أبدت الدولتان رغبة في استدامة التعاون العسكري مع طهران، مما يشير إلى محاولات لتكريس محور تعاون أوسع في مواجهة الضغوط الغربية.

تتطور الأحداث في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث لم تُحسم بعد مخرجات الصراع، بينما تتجه إيران نحو توسيع خياراتها الاستراتيجية عبر بناء شراكات دفاعية متعددة، مما قد يضيف بعداً جديداً للتوازنات الإقليمية والدولية في الفترة المقبلة.