إطلاق إمكانية استرداد 166 مليار دولار لمجموعة من الشركات بعد إلغاء المحكمة العليا لرسوم ترامب الجمركية – شاشوف


في وثيقة قضائية جديدة، أقرت إدارة ترامب بأن رسومًا جمركية كبيرة قد تكون مؤهلة للاسترداد بعد حكم المحكمة العليا الذي ألغى الأساس القانوني لفرضها. يتوقع استرداد نحو 166 مليار دولار للشركات، مما يمثل أحد أكبر عمليات الاسترداد في التاريخ الأمريكي. يتم معالجة الطلبات عبر نظام رقمي، حيث من المتوقع أن تبدأ معالجة 63% من الطلبات البسيطة بحلول 20 أبريل. ومع ذلك، يُظهر المستهلكون مقاومة عبر دعاوى قضائية لأنهم يتحملون عبء الرسوم. يحذر خبراء قانونيون من أن التعقيدات القانونية قد تعرقل العملية، ويشيرون إلى احتمال تدخل وزارة العدل لاحقًا.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في وثيقة قانونية حديثة، اعترفت إدارة ترامب بشكل غير مباشر بأن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية التي وُصِفت بأنها ‘غير قانونية’ باتت مؤهلة لاستردادها، وذلك تنفيذًا لحكم المحكمة العليا الذي ألغى الأساس القانوني لفرضها. يفتح هذا التطور المجال لاستعادة حوالي 166 مليار دولار من الأموال للكيانات التجارية، وفقًا لمعلومات “شاشوف”، في واحدة من أكبر عمليات الاسترداد المالي في التاريخ الاقتصادي الأمريكي الحديث.

ترتكب أصول القضية حين فرضت الرسوم بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) لعام 1977، وهو الإطار القانوني الذي اعتمدته الإدارة الأمريكية لفرض تلك الضرائب. لكن المحكمة العليا ألغت هذا الأساس في فبراير الماضي، مما أدخل الملف في سلسلة من التعقيدات القانونية بشأن حق الشركات في استعادة ما دفعته.

تتمحور النزاعات القانونية حول تصنيف هذه الرسوم إلى فئتين: ‘مسوّاة’ والتي تم تسويتها نهائيًا، و’غير مسوّاة’ التي لاتزال محل نزاع أو طعن. ومع ذلك، تشير التعديلات الأخيرة في موقف الإدارة إلى توجه لتوسيع نطاق الاسترداد ليشمل تقريبًا كافة هذه الفئات، مما أنهى حالة الغموض التي كانت تخيم على المستوردين منذ بداية عام 2025.

آلية التنفيذ: نظام إلكتروني وجدول زمني ضاغط

على الصعيد التنفيذي، تعمل الجهات المسؤولة على إطلاق عملية الاسترداد من خلال نظام رقمي متكامل. فقد كشفت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية عن خطة مكونة من أربع مراحل لإطلاق بوابة إلكترونية خصصت لاستقبال طلبات الشركات، في محاولة لتنظيم هذه العملية الضخمة وتسريعها.

من المتوقع أن تبدأ هذه المنصة بمعالجة حوالي 63% من الطلبات البسيطة بحلول 20 أبريل الجاري، بينما ستُخصص المراحل اللاحقة للتعامل مع الحالات الأكثر تعقيدًا. وفي هذا السياق، أشار القاضي ريتشارد ك. إيتون، المشرف على القضية في محكمة التجارة الدولية بمانهاتن، إلى أن الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح لتحقيق التزاماتها، مطالبًا بتقديم تحديث حول التقدم المحرز في منتصف أبريل.

مع اقتراب بدء عملية الاسترداد، انخرط المستهلكون في المعركة، حيث تم تسجيل نحو 17 دعوى قضائية ضد شركات كبرى مثل FedEx وCostco وUPS، يطالب فيها المستهلكون بحقهم في جزء من هذه الأموال.

يستند هذا الطلب، كما تفيد “شاشوف”، إلى حجة أن المستهلك النهائي هو من تحمل عبء الرسوم من خلال ارتفاع الأسعار، وبالتالي لا يحق للشركات الاحتفاظ بكامل المبالغ المستردة. هذا الجدل يفتح فصلًا جديدًا من الصراع القانوني، مما قد يعقّد عملية توزيع الأموال ويؤخر حسمها.

مخاطر قائمة وتحذيرات قانونية

على الرغم من الأجواء الإيجابية، يحذر خبراء قانونيون من أن الطريق لا يزال مليئًا بالمخاطر، إذ تظل هناك احتمالات لتدخل وزارة العدل لاحقًا، سواء لتعطيل العملية أو لإعادة تفسير الأساس القانوني لها، مما قد يُعيد الأمور إلى نقطة الصفر.

في هذا الصدد، ينصح الخبراء الشركات بعدم الاكتفاء بانتظار الاسترداد، بل بمواصلة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مثل تقديم الطعون والاحتجاجات الإدارية، لضمان حقوقها في ظل استمرار التقلبات السياسية.

في ضوء هذه التطورات، تبدو الأسابيع القليلة القادمة محورية في تحديد مصير هذا الملف الضخم. رغم فتح المجال نظريًا أمام استعادة مئات المليارات، إلا أن التعقيدات القانونية وتداخل المصالح بين الشركات والمستهلكين والحكومة تجعل من الصعب التنبؤ بسرعة أو سهولة تنفيذ العملية.

كان قد أشار دونالد ترامب سابقًا إلى أن النزاع حول هذه الأموال قد يستمر لمدة تصل إلى عامين، مما يعكس حجم التعقيد الذي يحيط بهذا الملف. ومع ذلك، يقف الاقتصاد الأمريكي الآن في وضع محبط، حيث قد يؤدي إعادة توزيع مليارات الدولارات إلى تأثير طويل الأمد على العلاقة بين الحكومة والشركات والمستهلكين.


تم نسخ الرابط