إشكالية اقتصادية: ما السبب وراء عجز إسرائيل عن إرجاع المستوطنين إلى الشمال؟ – شاشوف


تواجه الحكومة الإسرائيلية تأخيرًا في تنفيذ إعفاءات ضريبية بقيمة حوالي 300 مليون شيكل للسكان قرب الحدود اللبنانية، بسبب احتمال حل الكنيست. رغم الموافقة على خطة إعادة إعمار شمال البلاد بقيمة 13.3 مليار شيكل، تحتاج الإعفاءات إلى تشريع برلماني، مما قد يؤجلها حتى تشكيل حكومة جديدة. تهدف الخطة إلى جذب 100 ألف ساكن خلال العقد المقبل، ولكن الأوضاع الأمنية تشكل عائقًا رئيسيًا. تتضمن الحزمة المالية استثمارات في الإسكان والبنية التحتية، في محاولة لتنشيط الشمال اقتصاديًا وسكانيًا، ولكن نجاحها يعتمد على تحسين الوضع الأمني والتشريعات المطلوبة.

تقارير | شاشوف

تواجه حكومة إسرائيل احتمال تأجيل تنفيذ إعفاءات ضريبية تقدر بحوالي 300 مليون شيكل (103.7 مليون دولار) مخصصة لسكان المناطق الشمالية القريبة من الحدود اللبنانية، بسبب إمكانية حل الكنيست والدخول في انتخابات جديدة.

على الرغم من موافقة الحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع على المرحلة النهائية من خطة إعادة إعمار الشمال، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 13.3 مليار شيكل (4.5 مليارات دولار)، إلا أن الإعفاءات الضريبية تحتاج إلى تشريع برلماني، مما يثير مخاوف من تأجيلها حتى بعد تشكيل حكومة جديدة، وفقاً لتقرير صادر عن صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الإسرائيلية.

تشمل الإعفاءات سكان المناطق الواقعة ضمن 9 كيلومترات من الحدود اللبنانية، وقد تم تخصيص التمويل لمدة عامين ضمن حزمة إضافية بقيمة 5.6 مليار شيكل (1.9 مليار دولار) أقرتها الحكومة لإعادة تأهيل الشمال، وتستهدف الخطة جذب 100 ألف ساكن جديد إلى الشمال خلال العقد المقبل، في محاولة لمواجهة تراجع النمو السكاني وارتفاع نسبة كبار السن في تلك المناطق.

كما شجعت الحكومة الإسرائيلية عشرات الآلاف من السكان الذين تم إجلاؤهم بعد حرب 07 أكتوبر على العودة إلى منازلهم مطلع عام 2025 من خلال منح مالية تصل إلى عشرات آلاف الشواقل لكل أسرة.

ومع ذلك، لا تزال الأوضاع الأمنية تمثل عائقًا رئيسيًا أمام خطط إعادة الإعمار؛ حيث انطلقت صفارات الإنذار في كريات شمونة خلال عرض تفاصيل الخطة الجديدة، نتيجة رصد طائرة مسيرة أطلقها حزب الله اللبناني، مما يؤكد استمرار التهديدات الأمنية.

وأكد وزير الإسرائيلي زئيف إلكين أن “الحرب في الشمال لا تزال جارية”، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل جهوده لإبعاد عناصر حزب الله عن الحدود، في حين تظل الطائرات المسيّرة تهديداً يمكن إطلاقه من مسافات بعيدة، بما في ذلك من إيران واليمن، بحسب تقرير الصحيفة.

استثمارات واسعة في الإسكان والبنية التحتية

تتضمن الحزمة الإضافية البالغة 5.6 مليار شيكل تخصيص حوالي 640 مليون شيكل (221.2 مليون دولار) لتطوير البنية التحتية والخدمات في التجمعات الريفية، و500 مليون شيكل (172.8 مليون دولار) لمشاريع التجديد الحضري في كريات شمونة ونهاريا وشلومي ومعالوت ترشيحة ومجدل شمس، بما في ذلك بناء وحدات سكنية جديدة مقاومة للزلازل ومجهزة بأنظمة حماية متطورة.

كذلك، تم تخصيص أكثر من 700 مليون شيكل (242 مليون دولار) لتطوير الأراضي والبناء لاستيعاب سكان جدد، وقرابة 600 مليون شيكل (207.4 مليون دولار) لتطوير الطرق وإنشاء خط سكة حديد إلى كريات شمونة، بالإضافة إلى 460 مليون شيكل (159 مليون دولار) لدعم الفنادق والسياحة في نهاريا والمناطق الشمالية.

من المقرر أن تُجرى الانتخابات المقبلة في 27 أكتوبر 2026 ما لم يتم تقديم موعدها وفق متابعة شاشوف، ويرى المسؤولون أن الإعفاءات الضريبية تحظى بتوافق سياسي واسع ويمكن إقرارها قبل حل الكنيست، لكن في حال تعثر التشريع فستؤجل إلى أوائل عام 2027 بعد تشكيل حكومة جديدة.

تعبر هذه الخطة عن أكبر محاولة إسرائيلية منذ سنوات لإعادة تنشيط الشمال اقتصاديًا وسكانيًا، لكن نجاحها يبقى معلقًا بعاملين رئيسيين، هما استكمال التشريعات المطلوبة وتحقيق تحسين ملموس في الوضع الأمني على الحدود اللبنانية.