أسعار فبراير 2026: الأسواق الغذائية تواجه تقلبات بين الزيادة والضغوط – شاشوف

أسعار فبراير 2026 الأسواق الغذائية تواجه تقلبات بين الزيادة والضغوط


في فبراير، سجل مؤشر أسعار الغذاء لمنظمة الأغذية والزراعة ‘الفاو’ أول ارتفاع منذ خمسة أشهر، بسبب زيادة أسعار الحبوب واللحوم والزيوت النباتية، رغم تراجع الحليب والسكر. ارتفع المؤشر إلى 125.3 نقطة، لكنه لا يزال 1% أقل مما كان عليه قبل عام. شهدت أسعار الحبوب زيادة بسبب مخاوف من تلف المحاصيل، بينما ارتفعت أسعار الزيوت بفعل الطلب العالمي. أسعار اللحوم ارتفعت أيضاً بنسبة 8% بسبب الطلب من الصين والولايات المتحدة. في المقابل، تراجعت أسعار منتجات الألبان والسكر. تبقى الأسواق عرضة للتغيرات المناخية والاضطرابات اللوجستية واحتمالات التقلب.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في فبراير الماضي، شهد مؤشر أسعار الغذاء لمنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” أول زيادة له منذ خمسة أشهر، نتيجة ارتفاع أسعار الحبوب واللحوم والزيوت النباتية، رغم تراجع أسعار منتجات الألبان والسكر.

سجل متوسط المؤشر الذي يتتبعه “شاشوف” شهرياً 125.3 نقطة في فبراير، بزيادة قدرها 1.1 نقطة أو ما يعادل 0.9% مقارنة بمستواه المعدل في يناير السابق. وعلى الرغم من هذا الارتفاع، لا يزال المؤشر أقل بنحو 1% مما كان عليه قبل عام، كما أنه أدنى بنحو 21.8% من المستوى القياسي الذي بلغه في مارس 2022.

بالنسبة للحبوب، ارتفع مؤشر أسعار الحبوب إلى 108.6 نقطة في فبراير، بزيادة 1.1% مقارنة بالشهر الماضي. لكن المؤشر لا يزال أقل بنسبة 3.5% مقارنة بالعام الماضي. جاء ارتفاع أسعار القمح العالمية، الذي بلغ نحو 1.8%، نتيجة لتقارير عن موجات صقيع وزيادة مخاطر تلف المحاصيل الشتوية في بعض مناطق أوروبا والولايات المتحدة، إضافة إلى الاضطرابات اللوجستية في روسيا واستمرار التوترات في منطقة البحر الأسود. كما ارتفع مؤشر أسعار الأرز بنسبة 0.4% مدعوماً بالطلب المستمر على أصناف بسمتي وجابونيكا.

أما الزيوت النباتية، فسجل مؤشرها 174.2 نقطة في فبراير بزيادة 3.3% مقارنة بيناير، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ يونيو 2022، بسبب زيادة أسعار زيوت النخيل وفول الصويا وبذور اللفت، مما عوض التراجع الطفيف في أسعار زيت عباد الشمس.

ارتفعت أسعار زيت النخيل للشهر الثالث على التوالي بدعم من الطلب العالمي القوي وتراجع الإنتاج الموسمي في جنوب شرق آسيا. كما ارتفعت أسعار زيت فول الصويا مع توقعات باتخاذ الولايات المتحدة إجراءات داعمة لسياسات الوقود الحيوي. أما زيت بذور اللفت، فقد شهد زيادة نتيجة توقعات بزيادة الطلب على الواردات من كندا.

ارتفع مؤشر أسعار اللحوم 126.2 نقطة، بزيادة 0.8% عن يناير، وبارتفاع يصل إلى 8% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة لارتفاع أسعار لحوم الأبقار والأغنام عالمياً، بدعم من الطلب القوي من الصين والولايات المتحدة، مما حافظ على مستويات مرتفعة لأسعار التصدير لدى كبار الموردين مثل أستراليا والبرازيل.

في المقابل، تراجع مؤشر أسعار منتجات الألبان إلى 119.3 نقطة، منخفضاً 1.2% مقارنة بيناير، و19.2% عن مستواه قبل عام، مواصلاً الاتجاه الهبوطي الذي بدأ منذ يوليو 2025، بسبب انخفاض أسعار الجبن، خاصة في الاتحاد الأوروبي، مع تحسين توافر الحليب وتراجع الطلب في الأسواق التصديرية الرئيسية، بالإضافة إلى زيادة المنافسة الدولية.

أما أسعار السكر، فقد استمرت في الانخفاض ليسجل مؤشرها 86.2 نقطة في فبراير، متراجعاً بنسبة 4.1% عن يناير وبنسبة 27.3% مقارنة بالعام الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2020. جاء ذلك بسبب توقعات بوفرة الإمدادات العالمية خلال الموسم الحالي، حيث فاقت التوقعات الإيجابية للإنتاج، بما في ذلك احتمال تسجيل إنتاج قياسي في الولايات المتحدة، الضغوط الصعودية الناجمة عن خفض توقعات الإنتاج في الهند والانخفاض الموسمي للإنتاج في البرازيل.

تشير زيادة مؤشر أسعار الغذاء العالمي في فبراير إلى تغير محدود بعد أشهر من التراجع، مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع أسعار الحبوب والزيوت النباتية واللحوم، بينما واصلت أسعار الألبان والسكر اتجاهها الهبوطي نتيجة لتحسن الإمدادات العالمية.

تؤكد هذه التطورات، حسب قراءة شاشوف، أن أسواق الغذاء الدولية لا تزال حساسة للغاية للتغيرات المناخية والاضطرابات اللوجستية وتحولات الطلب العالمي، مما يُبقي احتمالات التقلب قائمة خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اندلاع الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، وتفاوت توقعات الإنتاج في بعض الدول الرئيسية المنتجة للغذاء.


تم نسخ الرابط

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version