استمرت أسعار الذهب في الحفاظ على أطول سلسلة مكاسب لها منذ فبراير، مدعومة بزيادة المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي، مما عزز الطلب على الملاذات الآمنة، بالإضافة إلى رهانات التجار على خفض أسعار الفائدة.
واستقر سعر المعدن الثمين في التداولات الآسيوية المبكرة عند حوالي 3,383 دولاراً للأونصة، بعد أن حقق مكاسب تجاوزت 3% خلال الجلسات الأربع الماضية.
وجاء أحدث مؤشر على الأضرار التي تسببها الرسوم الجمركية للاقتصاد الأميركي من بيانات أظهرت ركود قطاع الخدمات في يوليو. كما كشفت بيانات الأسبوع الماضي عن ضعف في سوق العمل وإنفاق المستهلكين.
توقعات خفض الفائدة تعزز الذهب
أدت مؤشرات التباطؤ في أكبر اقتصاد في العالم إلى تغذية التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتجه نحو تيسير السياسة النقدية في اجتماعه القادم في سبتمبر، حيث يرى المتداولون أن هناك فرصة بنسبة 90% لخفض الفائدة. ويعتبر انخفاض أسعار الفائدة عاملاً داعماً للذهب، الذي لا يقدم عائداً.
وقد ارتفع الذهب بنحو 30% منذ بداية العام، مدفوعاً باهتمام المستثمرين بالأصول الآمنة وسط تصاعد النزاعات التجارية، والتوترات الجيوسياسية، وتآكل الثقة في الأصول المقومة بالدولار.
ومع ذلك، ظل المعدن محصوراً في نطاق تداول ضيق خلال الأشهر الماضية، دون محفزات جديدة لدفعه إلى تجاوز مستوى الذروة التاريخي الذي بلغ حوالي 3,500 دولار للأونصة في أبريل.
استقر الذهب عند 3,383.09 دولاراً للأونصة عند الساعة 8:19 صباحاً بتوقيت سنغافورة، بينما ظل مؤشر “بلومبرغ” للدولار دون تغير يُذكر. كما لم تشهد أسعار الفضة والبلاديوم تغيرات ملحوظة، في حين انخفض البلاتين بشكل طفيف.
أسعار الذهب تحافظ على أطول سلسلة مكاسب منذ فبراير
شهدت أسعار الذهب مؤخرًا سلسلة من المكاسب المستمرة، حيث احتفظت بمكانيوزها كملاذ آمن للمستثمرين في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. فعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، تمكن المعدن الأصفر من تحقيق ارتفاعات ملحوظة، مما جعله يحتفظ بأطول سلسلة مكاسب منذ فبراير الماضي.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب
تتأثر أسعار الذهب بعدة عوامل رئيسية، منها:
-
التوترات الجيوسياسية: تعزز النزاعات الإقليمية والخلافات السياسية من الطلب على الذهب كملاذ آمن. حيث يسعى المستثمرون إلى حماية أموالهم من المخاطر المحتملة.
-
التضخم: مع ارتفاع معدلات التضخم في العديد من الدول، يستخدم الذهب كوسيلة للحفاظ على القيمة، مما يعزز الطلب عليه.
-
سعر الدولار: غالبًا ما تتأثر أسعار الذهب بقيمة الدولار الأمريكي. إذا انخفضت قيمة الدولار، يميل سعر الذهب إلى الارتفاع لأنه يصبح أرخص للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
الأداء الأخير لسوق الذهب
على مدار الأشهر الماضية، أظهر سوق الذهب أداءً قويًا، مع توقعات بزيادة المزيد من المكاسب. ومن المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، بما في ذلك التغيرات في سياسة الفيدرالي الأمريكي وتحركات السوق العالمية.
توقعات المستقبل
يتطلع العديد من المحللين إلى استمرارية هذه السلسلة من المكاسب، لكن يجب عليهم مراقبة أي تغيرات قد تطرأ على السياسات المالية أو الأحداث العالمية. وفي الوقت نفسه، يُعتبر الذهب، بفضل استقراره النسبي، خيارًا جيدًا للاستثمار طويل الأمد.
الخلاصة
يستمر الذهب في كونه أحد الأصول الأكثر جاذبية للمستثمرين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. ومع استمرارية سلسلة المكاسب، يبقى الذهب خيارًا مفضلًا لمواجهة التحديات الاقتصادية والأزمات ذات الصلة.
