مشروع قانون أمريكي مقترح يهدد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على الدول التي تتاجر مع روسيا، مستهدفاً بشكل خاص الهند والصين اللتين تستوردان 70% من النفط الروسي. يقوده السيناتور ليندسي غراهام ويدعمه دونالد ترامب. يعكس هذا التشريع تغييراً في العلاقات التجارية الأمريكية مع الهند، التي زادت من مشترياتها من النفط الروسي منذ بداية الحرب الأوكرانية. وزير الخارجية الهندي أعرب عن قلق بلاده من هذا الاقتراح، بينما تشير تقارير إلى تراجع حصة أوبك في السوق الهندية، مع توجه روسيا لتوسيع تجارتها مع دول غير خاضعة للعقوبات.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
يهدد مشروع قانون مقترح للعقوبات الأمريكية بفرض رسوم جمركية مرتفعة تصل إلى 500% على الدول التي تتعامل مع روسيا ونفطها، مستهدفًا بشكل خاص الهند والصين اللتين تستوردان معًا 70% من النفط الروسي.
بقيادة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، وبدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يعيد هذا التشريع تشكيل العلاقات التجارية الأمريكية مع الهند، إذ تعزز مشتريات نيودلهي من النفط الروسي من أهمية النفط في العلاقات الثنائية. وهذا يعني أن الولايات المتحدة تستعد لاستهداف الاقتصادات التي تستمر في التجارة مع موسكو، بجانب روسيا نفسها.
في مقابلة مع شبكة إيه بي سي نيوز، قال غراهام هذا الأسبوع إن ترامب يبدو أنه يدعم المضي قدمًا في مشروع القانون، مؤكدًا: “إذا كنت تشتري منتجات من روسيا ولا تساعد أوكرانيا، فسيتم فرض رسوم جمركية بنسبة 500% على منتجاتك القادمة إلى الولايات المتحدة”.
تم تقديم مشروع القانون المقترح رسميًا في مارس، بحسب متابعات شاشوف، وقد أيده السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال. هذا المشروع يعد من أكثر مبادرات العقوبات دعمًا منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في أوائل 2022. ويهدف إلى فرض حصار على إيرادات روسيا من مبيعات النفط، والتي تقول واشنطن إنها تساهم في تمويل الحرب.
الهند تستنكر
أعرب وزير الشؤون الخارجية الهندي إس جاي شانكار عن قلق الهند إزاء الاقتراح القاضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 500% على السلع المستوردة إلى أمريكا من الدول التي تشتري النفط الروسي، مشيرًا إلى أن الهند، التي تعد ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، قد أبلغت المشرعين الأمريكيين بمخاوفها.
وأوضح جاي شانكار أن أي تطور يحدث في الكونغرس الأمريكي يثير اهتمام الهند إذا كان له تأثير على مصالحها.
منذ بدء الحرب الأوكرانية، فرض الغرب ما يقرب من 16 حزمة من العقوبات. ومع ذلك، تقول بعض الدول الأوروبية مثل المجر إنه لا فائدة من تلك الإجراءات، حيث لم تثبت العقوبات فعاليتها، رغم أنها أدت إلى تقليص الصادرات. في المقابل، أصبحت الهند مشتريًا رئيسيًا للنفط الخام الروسي، بجانب الصين، وروسيا بدورها أصبحت أكبر مورد للنفط إلى الهند.
اعتمدت روسيا خططًا بديلة للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية، مستخدمة استراتيجيات متنوعة مثل استخدام ما يسمى بـ”أسطول الظل” من الناقلات النفطية، وتشكيل التحالفات مع دول لم تفرض عقوبات على موسكو، والتحول إلى العملات المشفرة لتسهيل التجارة، مثل البيتكوين والإيثر، لتيسير تحويل العملات الأجنبية إلى الروبل الروسي في تجارة النفط.
بجانب الصين والهند، زادت روسيا من تجارتها مع دول أخرى مثل تركيا وكازاخستان والتشيك وغيرها من الدول التي لم تفرض عقوبات على موسكو، مما أتاح لها تصدير النفط إليها وإعادة تصديره بعد ذلك إلى دول أخرى.
ومن جهة أخرى، انخفضت حصة أوبك في السوق الهندية إلى أدنى مستوى على الإطلاق، لتصل إلى أقل من 50% من واردات الهند من النفط الخام في السنة المالية 2024-2025، وفق مراجعات شاشوف، مع استمرار تدفق النفط الروسي مما أثر على حصة المنتجين في الشرق الأوسط.
تم نسخ الرابط
