قال باسم أبوغنيمة، المحلل الاقتصادي، إن هناك احتمالاً قوياً أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتخفيض أسعار الفائدة قبل نهاية الربع الأخير من عام 2024، مما سيخفف الضغوط على العملات النامية مثل الجنيه المصري. وأكد أن هذه الخطوة ستساعد في خفض معدلات التضخم وتراجع سعر الدولار، مما سينعكس إيجابياً على سداد الديون الخارجية المقومة بالعملات الأجنبية.
وأوضح أبوغنيمة في ندوة “صدى البلد” أن قرار خفض الفائدة الأمريكية سيوفر للأسواق الناشئة متنفساً أكبر لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن مصر ستكون من أبرز المستفيدين من هذه الخطوة، سواء من حيث استقرار العملة أو تعزيز ثقة المستثمرين في أدوات الدين المحلية.
انعكاسات على التضخم
ولفت المحلل الاقتصادي إلى أن تخفيف الضغوط على الجنيه المصري سيدعم جهود خفض معدلات التضخم، حيث إن استقرار سعر الصرف يساعد في تقليل فاتورة الاستيراد ويعطي مرونة أكبر للسياسات النقدية لتحقيق التوازن. وأوضح أن أي تراجع في أسعار الدولار سيؤدي تلقائياً إلى خفض تكاليف المعيشة وزيادة القوة الشرائية للمواطنين.
توقعات الذهب عالميًا
وتطرق أبوغنيمة إلى مستقبل أسعار الذهب، مؤكداً أن المعدن قد يشهد تراجعًا خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر، مع تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض معدلات التضخم في كبرى الاقتصادات العالمية. وتوقع أن يتراوح سعر الأوقية بين 2500 و2700 دولار، وهو ما يمثل انخفاضاً كبيراً عن المستويات المرتفعة الحالية.
تأثير على السوق المحلي
وأضاف أن السوق المصرية ستتأثر بشكل مباشر بهذا التراجع، متوقعاً هبوط أسعار الذهب محليًا بنسبة تتراوح بين 30% و40%.
وأوضح أن ذلك سيكون له تأثير مزدوج، فمن جهة سينخفض العبء عن المقبلين على الزواج أو الراغبين في شراء الذهب كزينة، ومن جهة أخرى قد يخسر المستثمرون الذين دخلوا السوق في ذروة الأسعار.
الذهب في البورصات العالمية
سجلت أسعار الذهب في الأسواق العالمية انخفاضًا طفيفًا، بعدما حقق المعدن النفيس أعلى مستوى له منذ خمسة أسابيع في تداولات الأمس. وتراجعت الأونصة بنسبة 0.3% لتصل إلى 3408.26 دولارًا، بعد أن افتتحت عند 3417 دولارًا، قبل أن تستقر حالياً عند حدود 3412 دولارًا.
أسعار الذهب في مصر
وعلى الصعيد المحلي، استقر سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولاً بين المصريين – عند حدود 4650 جنيهًا. وجاء هذا الاستقرار عقب خفض البنك المركزي المصري لسعر الفائدة بنسبة 2%، مما انعكس على حركة الأسعار في السوق وزاد من التقلبات بين الصعود والهبوط خلال الأيام الماضية.
انعكاسات اقتصادية متوقعة..
وربط أبوغنيمة بين تراجع الذهب وخفض الفائدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات ستسهم في تعزيز استقرار الأسواق الناشئة، ودعم الجنيه المصري، وتقليل فاتورة خدمة الدين الخارجي. كما أكد أن هذه المستجدات قد تدفع نحو تحسن مستويات معيشة الأفراد، من خلال السيطرة على الأسعار وتخفيف الضغوط التضخمية.
تأثير على المواطن والمستثمرين..
وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن المواطن العادي سيستفيد من هذه التغييرات بشكل غير مباشر عبر تراجع الأسعار وانخفاض تكاليف المعيشة، بينما سيحتاج المستثمرون إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم مع تغير اتجاهات سوق الذهب عالميًا. ونصح بضرورة تنويع الاستثمارات وعدم الاعتماد على الذهب فقط كملاذ آمن.
غنيمة في ندوة “صدى البلد”: توقعات بخفض الفائدة الأمريكية وتراجع أسعار الذهب 40% في مصر
عُقدت ندوة إعلامية هامة تحت عنوان “صدى البلد”، حيث تم تناول موضوعات اقتصادية حيوية تتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية وتأثيراتها على السوق المصري، وكان من بين أبرز المحاور التي تم مناقشتها هو توقعات خفض الفائدة الأمريكية وتأثيرها على أسعار الذهب.
خفض الفائدة الأمريكية
تحدث المحلل الاقتصادي في الندوة عن التوقعات المتعلقة بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن خفض أسعار الفائدة، حيث أشار إلى أن هذا القرار قد يكون له تأثيرات كبيرة على الأسواق العالمية، بما في ذلك سوق الذهب. وبدايةً من الربع الثاني من العام المقبل، يتوقع العديد من الخبراء أن يستجيب الاحتياطي الفيدرالي لضعف النمو الاقتصادي وضغوط التضخم من خلال خفض معدل الفائدة، مما قد يؤدي إلى تحفيز الاستثمارات.
تأثيراته على أسعار الذهب
وفقًا للمحللين، فإن انخفاض أسعار الفائدة تميل إلى زيادة الطلب على الذهب، حيث يعتبر الملاذ الآمن للمستثمرين في أوقات القلق الاقتصادي. ومع ذلك، تم تقديم توقعات مثيرة للدهشة حيث تم الحديث عن احتمال تراجع أسعار الذهب في مصر بنسبة تصل إلى 40%. هذا الانخفاض المحتمل يُعزى إلى عدة عوامل، منها تراجع الطلب المحلي على الذهب والأثر الكبير لأسعار الدولار.
التحديات المحلية
تأتي هذه التوقعات في وقت يواجه فيه الاقتصاد المصري مجموعة من التحديات، بما في ذلك تأثره من الأزمات العالمية وارتفاع الأسعار. وقد أشار المحلل إلى أن بعد خفض الفائدة الأمريكية، قد يُؤدي التراجع في الذهب إلى تأثيرات مزدوجة سواءً للمستثمرين أو المواطنين العاديين، الذين يعتمدون على الذهب كوسيلة للادخار.
فيديو يوضح الآراء
تم تسجيل جزء من هذه الندوة وعُرض في فيديو تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قدم المتحدثون رؤاهم وتوقعاتهم بشكل شامل. الفيديو لاقى تفاعلاً كبيرًا من قبل الجمهور، حيث عبر العديد من المتابعين عن اهتماماتهم بالأسعار المستقبلية للذهب وتبعاتها على حياتهم الاقتصادية.
خلاصة
تظل المشهد الاقتصادي في مصر ومعه التوقعات للسوق العالمي في حالة من الترقب. على المستثمرين أن يكونوا على دراية بالمتغيرات الاقتصادية القادمة وأن يتخذوا قراراتهم بناءً على تلك المعلومات لتحسين استثماراتهم وتقليل المخاطر المحتملة. يُتوقع أن تسهم تلك التغيرات في تشكيل ملامح السوق المصرية خلال الفترة القادمة.
