11:00 ص
الثلاثاء 22 يوليو 2025
كتبت- دينا كرم:
أفاد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، أن صادرات القطاع خلال الفترة من يناير إلى يونيو حققت نموًا ملحوظًا بنسبة 194%، حيث بلغت قيمتها 3.93 مليار دولار مقارنة بـ 1.34 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح “واصفي” في تقرير شعبة الذهب والمعادن الثمينة بناءً على بيانات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات المصرية، أن الإمارات تأتي في صدارة الدول الأكثر استيرادًا للحلي والأحجار الكريمة والذهب من مصر بـ 3.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.
كما أشار إلى أن سويسرا استقبلت واردات مصرية من الذهب بقيمة 705 ملايين دولار، تلتها كندا بـ 6.3 مليون دولار، ثم تركيا بـ 5.3 مليون دولار، تبعتها لبنان وإيطاليا والسعودية.
وأكد رئيس شعبة المعادن الثمينة أن الجزء الأكبر من الصادرات في النصف الأول من 2025 كان من الحلي والذهب والمعادن الثمينة الأخرى، بما في ذلك الفضة، حيث شهدت صادرات الفضة نموًا ملحوظًا خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2025.
وكشف واصف عن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذه القفزة التاريخية في صادرات الذهب والمشغولات، مؤكدًا أن هذه الطفرة تعكس التحول النوعي في الصناعة المصرية واستجابتها السريعة للتغيرات العالمية.
وأضاف أن السبب الأول وراء هذا الأداء اللافت يتمثل في الزيادة الكبيرة في الطلب العالمي على الذهب، نيوزيجة تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية والحروب التجارية الدولية، مما عزز التوجه نحو الذهب كملاذ آمن، وفتح فرص جديدة للمنيوزج المصري لدخول الأسواق الخارجية بشكل قوي.
وتابع أن السبب الثاني هو التطور الملحوظ الذي شهدته صناعة المشغولات الذهبية المصرية حديثًا، سواء في تصميماتها أو جودة تصنيعها، مما أتاح للمنيوزج المصري إمكانية المنافسة مع العلامات العالمية وفتح أبواب التصدير لعدد من الأسواق الاستراتيجية، مثل السعودية والإمارات، بجانب أسواق أخرى في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وأشار إلى أن السبب الثالث يعود إلى الجهود المكثفة لشعبة الذهب والمعادن للحضور في أكبر عدد من الفعاليات والمعارض الدولية، مما ساهم مباشرة في تسويق الصناعة المصرية وزيادة الوعي بجودة المشغولات الذهبية المحلية بين كبار المستوردين في الخارج.
أضاف أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو الدخول ضمن قائمة أكبر 10 دول مصدّرة للذهب عالميًا بحلول عام 2027، حيث ارتفع ترتيب مصر في صادرات المشغولات من المركز 94 عالميًا في 2022 إلى المركز 54 بنهاية 2023، مع استهداف الانضمام إلى العشرة الأوائل خلال عامين فقط.
وأشار واصف إلى أن قرار البنك المركزي بتمديد فترة سداد حصيلة التصدير إلى 75 يومًا ساهم بشكل إيجابي في زيادة معدلات التصدير خلال الفترة السابقة، وذلك لأنه خفف الضغوط على المصدرين ومنحهم مزيدًا من الوقت للتعامل مع الأسواق الخارجية.
بزيادة 194%.. صادرات قطاع الذهب تقفز إلى 3.9 مليار دولار في 6 أشهر
شهدت صادرات قطاع الذهب في البلاد طفرة ملحوظة خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث ارتفعت بنسبة 194% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 3.9 مليار دولار. هذا الارتفاع يعكس حالة من الانيوزعاش الكبير في الصناعة، ويعتبر دليلاً على النمو الاقتصادي الذي يشهده قطاع المعادن الثمينة.
أسباب الارتفاع
يمكن إرجاع هذا الارتفاع في صادرات الذهب إلى عدة عوامل رئيسية:
-
زيادة الطلب العالمي: شهد السوق العالمي للذهب زيادة ملحوظة في الطلب، خصوصاً من الدول التي تعاني من أزمات اقتصادية، حيث يعتبر الذهب ملاذاً آمناً في الأوقات المضطربة.
-
التوسع في الإنيوزاج المحلي: قامت العديد من الشركات المحلية بتوسيع طاقاتها الإنيوزاجية، مما ساهم في تلبية احتياجات السوق العالمية بصورة أفضل.
-
تحسين البنية التحتية: قامت الحكومة بتطوير بعض البنى التحتية اللازمة لدعم قطاع التعدين، مما يسهل عمليات الاستخراج والشحن ويوفر بيئة عمل أكثر أمانا وفعالية.
تأثير الصادرات على الاقتصاد المحلي
من المتوقع أن يساهم هذا الارتفاع في صادرات الذهب بشكل كبير في تحسين الاقتصاد المحلي، من خلال:
- خلق فرص عمل جديدة: سيؤدي الانيوزعاش في قطاع الذهب إلى توظيف المزيد من الأفراد، مما يساهم في تقليل نسبة البطالة.
- زيادة الإيرادات الحكومية: ستستفيد الحكومة من الضرائب والعوائد الناتجة عن تصدير الذهب، مما يتيح لها استثمار المزيد من الموارد في المشروعات التنموية.
التحديات المستقبلية
رغم هذه الطفرة، يواجه قطاع الذهب بعض التحديات، مثل تقلبات أسعار الذهب العالمية، والتي قد تؤثر على الإيرادات المستقبلية. كما أن التغيرات البيئية والاجتماعية تتطلب من الشركات أن تتبنى ممارسات مستدامة للحفاظ على البيئة.
خاتمة
إن الزيادة الكبيرة في صادرات الذهب تعتبر مؤشراً على القوة النسبية للقطاع، وقد تنشئ فرصاً جديدة للنمو الاقتصادي. ومع ذلك، فإن المرونة في مواجهة التحديات المستقبلية ستظل محور اهتمامات جميع المعنيين في هذا القطاع، لضمان تحقيق فوائد مستدامة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
