حقق النجم السعودي سالم الدوسري إنجازاً تاريخياً لكرة القدم السعودية، ليصبح أول لاعب في بلاده يحصل على جائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، وذلك خلال الحفل الرائع الذي أقيم لتوزيع جوائز الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في مركز الملك فهد الثقافي بالعاصمة الرياض. وأكد الدوسري، بعد فوزه بالجائزة، أنه لا يفكر في الاعتزال في الوقت الراهن، وأنه يستمتع باللعب تحت الضغط. وقد سبق له أن نال الجائزة للمرة الأولى في عام 2022، والآن يحققها مجدداً بعد موسم استثنائي 2024-2025، متفوقاً على القطري أكرم عفيف، الفائز بها مرتين، والماليزي عارف أيمن حنبي، الذي تم ترشيحه للجائزة لأول مرة، ليستعيد النجم السعودي الجائزة على أرض بلده وأمام جماهيره.
هذا الإنجاز يُعتبر أيضاً محطة تاريخية جديدة لكرة القدم السعودية وللنادي الهلال، إذ أصبح الاتحاد السعودي لكرة القدم ونادي الهلال الأكثر حصولاً على هذه الجائزة في تاريخها، بواقع 7 مرات للاتحاد، و6 مرات للنادي. وعبّر نجم الهلال بعد تتويجه عن امتنانه الكبير لحصوله على هذه الجائزة للمرة الثانية، مشيراً إلى أنها مميزة بشكل خاص لأنها تأتي بعد موسم بذل فيه جهداً كبيراً. وأضاف: «لطالما قلت إن تحقيق البطولات مع زملائي هو الأهم بالنسبة لي من الجوائز الفردية، لكنني أعتقد أن هذا التكريم يعكس أيضاً ثمرة العمل الجماعي، وأود أن أشكر زملائي في المنيوزخب ونادي الهلال، وكذلك الجماهير، فهذه الجائزة لهم جميعاً». وواصل الدوسري، البالغ من العمر 34 عاماً، تقديم أداء مميز يثبت قدرته على المنافسة في أعلى المستويات، حيث قدم عروضاً عالمية خلال الموسم الماضي، وتألق في دوري أبطال آسيا 2024-2025 بتسجيله 10 أهداف منحته لقب الهداف، كما أحرز في المنافسات المحلية 15 هدفاً وصنع 15 تمريرة حاسمة، ليُتوّج بجائزة أفضل لاعب سعودي، وعادل الرقم القياسي لأكثر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد من الدوري السعودي المحترف.
عالمياً، استمر الدوسري في تألقه خلال كأس العالم للأندية، حيث قاد الهلال لبلوغ ربع النهائي وأصبح الهداف الآسيوي التاريخي للبطولة برصيد 5 أهداف، متجاوزاً الياباني تسوكا سا شيوتاني. وصرح النجم السعودي: «عندما أكون في الملعب، أركز بشكل كامل ولا أرى أو أسمع أي شيء سوى المباراة، وأستمتع بالأداء تحت الضغط. من المهم على اللاعب أن يبقى متحفزاً ويتطلع إلى المستقبل بدلاً من النظر إلى الوراء. بالنسبة لي، ليس لدي أي نية للتراجع، وآمل ألا تكون هذه آخر مرة أفوز فيها بهذه الجائزة. أنا متحمس لمواصلة تطوير نفسي، ولا أفكر في الاعتزال حالياً».
ترك الدوسري بصمته في تاريخ كرة القدم السعودية من خلال هدفه التاريخي في مرمى الأرجنيوزين خلال كأس العالم 2022 في قطر، والذي أسهم في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة. كما تجاوز حاجز 100 مباراة دولية، مواصلاً قيادته للأخضر السعودي نحو التأهل الثالث على التوالي لكأس العالم، ما يعزز مكانيوزه كرمز وطني بارز. وأكد بالقول: «في هذه المرحلة من مسيرتي، أطمح إلى تحطيم أرقام جديدة مع كل مباراة أخوضها، لكن تركيزي الأساسي يبقى دائماً على المنيوزخب الوطني، وخاصةً على أدائنا في كأس العالم. سنأخذ البطولة خطوة بخطوة، ونركز أولاً على تقديم أداء قوي في دور المجموعات، ثم نيوزابع المسيرة. وأود أن أؤكد أن كرة القدم في السعودية تتطور يومًا بعد يوم».
سالم الدوسري: لا أفكر في الاعتزال واستمتع باللعب تحت الضغط
يمثل سالم الدوسري، لاعب المنيوزخب السعودي ونجم نادي الهلال، أحد أبرز الشخصيات في عالم كرة القدم العربية. ومع ما حققه من إنجازات على المستوى المحلي والدولي، يُعتبر الدوسري مثالا يحتذى به للشباب الطموح في المملكة. في حديثه الأخير، أكد الدوسري أنه لا يفكر في الاعتزال في الوقت الحالي، مشيراً إلى أنه لا يزال يتمتع بشغف اللعبة ويشعر بسعادة كبيرة عندما يلعب تحت الضغط.
قصة نجاح مثيرة
بدأت مسيرة سالم الدوسري الرياضية مبكراً، حيث انضم إلى أكاديمية النادي الهلال للفئات السنية، وبرزت موهبتُه في كرة القدم بسرعة. ومنذ تصعيده إلى الفريق الأول، أظهر الدوسري إمكانيات فنية عالية، جعلته يجذب الانيوزباه على مستوى المنطقة. كما ساهم في تحقيق العديد من البطولات مع الهلال، بما في ذلك دوري أبطال آسيا.
اللعب تحت الضغط
يشتهر الدوسري بقدرته على التعامل مع الضغوطات والتحديات الكبيرة. فهو يؤمن بأن الضغط هو جزء لا يتجزأ من كرة القدم، وأنه يحفزه على تقديم أفضل أداء لديه. في تصريحاته، عَبّر عن استمتاعه بتلك الأجواء التنافسية، حيث يرى أنها تخلق لحظات رائعة على أرض الملعب وتساعده على النمو كلاعب.
نظرة للمستقبل
على الرغم من القلق الذي يُصاحب بعض اللاعبين بشأن الاعتزال، طمأن الدوسري جماهيره بأنه لا ينوي اتخاذ أي قرار في هذا الصدد في الوقت الحالي. إذ يعتبر نفسه في أفضل حالاته البدنية والذهنية، ويخطط للاستمرار في تقديم الأداء المميز الذي عُرف به.
وعن مستقبله، أعرب الدوسري عن رغبته في تحقيق المزيد من الإنجازات مع نادي الهلال والمنيوزخب، مشيراً إلى أنه يبحث دائماً عن الفرص لتطوير نفسه ومواجهة التحديات الجديدة.
خلاصة
يُمثل سالم الدوسري نموذجًا للاعب المتفاني الذي يستمتع بلعبة كرة القدم في أحلك الظروف. إن شغفه وحماسه يجعلان منه أحد النجوم الساطعة في سماء الرياضة السعودية. ومهما كانيوز التحديات، يبدو أن سالم الدوسري سيظل متألقًا، مضيفاً صفحات جديدة إلى مسيرته المذهلة في عالم كرة القدم.
