تراجع سهم “بنيان” يشعل النقاش حول تسعير العروض الحكومية القادمة

انخفاض سهم "بنيان" يثير الجدل حول تسعير الطروحات الحكومية المرتقب



04:23 م


الإثنين 28 يوليه 2025

أعدت- أمنية عاصم:

اتفق خبراء سوق المال الذين تحدثوا إلى “مصراوي” على أن أداء سهم بنيان للتنمية والتجارة، الذي جاء مخالفًا لتوقعات المستثمرين منذ بدء تداوله يوم الثلاثاء الماضي، لن يؤثر على استمرارية الحكومة في برنامج الطروحات الحكومية، لكن نجاح أي طرح يعتمد على التسعير الجيد للسهم.

شهد سهم شركة “بنيان” ارتفاعًا طفيفًا بلغ 0.2% عند ختام أولى جلسات تداوله في البورصة المصرية يوم الثلاثاء الماضي، مسجلًا سعر إغلاق 4.97 جنيه للسهم، ليغلق اليوم منخفضًا بنسبة 3.67% في نهاية الجلسة، مسجلًا 4.72 جنيه للسهم.

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه وزارة المالية إلى طرح 11 شركة خلال العام المالي الحالي لجمع 4 إلى 5 مليارات دولار، منها 5 شركات تابعة للقوات المسلحة.

قال محمد كمال، عضو شعبة الأوراق المالية بالاتحاد المصري للغرف التجارية، إن ما حدث في طرح “بنيان” لا يمكن اعتباره مقياسًا عامًا لنجاح أو فشل برنامج الطروحات الحكومية.

وأكد قائلًا: “وضع الحكومة مختلف، حيث تكمن المشكلة الرئيسية في طرح “بنيان” في تسعير السهم، إذ تم تقييمه عند مستويات لم تكن مشجعة بشكل كافٍ للمستثمرين”.

وأضاف كمال أن التسعير هو العنصر الأكثر حساسية في أي طرح عام. على سبيل المثال، إذا تم عرض منيوزج في السوق بسعر يتجاوز قيمته الحقيقية بثلاثة أضعاف، فلن يجد من يشتريه، مهما كانيوز جودته، وهذا ينطبق على الأسهم، حيث يجب أن يكون السعر عادلاً وجاذبًا في الوقت ذاته.

وأكد على ضرورة عدم الخلط بين أداء سهم فردي واستراتيجية الدولة ككل، فبرنامج الطروحات الحكومية لا يزال خطوة مهمة لتحفيز الاستثمار وزيادة عمق السوق، لكنه يحتاج إلى إدارة أكثر مرونة وتقييمات أكثر واقعية.

وأوضحت حنان رمسيس، خبيرة سوق المال، أن هناك فرقًا جوهريًا بين سياسة الدولة في الطرح والطروحات الخاصة، قائلة: “عندما تقرر الحكومة طرح شركة، فإنها لا تركز فقط على السوق المفتوح، بل تستهدف مستثمرين محددين، وغالبًا ما يتم الطرح عبر صفقات موجهة، كما حدث في حالات سابقة مثل الشرقية للدخان أو في طروحات الاستحواذ”.

وأشارت إلى أن نجاح أو فشل سهم بعينه لا يرتبط بالضرورة باستمرار برنامج الطروحات، مؤكدًة أن الدولة إذا أرادت طرح شركة ما فستقوم بذلك وفق خططها، بغض النظر عن اهتمام السوق.

وحذرت من أن المواطن العادي لم يعد يتقبل فكرة بيع أصول الدولة دون شفافية كاملة في التسعير والعائد، قائلة: “عندما تم الإعلان، مثلًا، عن طرح بنك القاهرة لمستثمر استراتيجي دون سعر عادل أو بدون مردود واضح على الدين العام أو الاقتصاد، تعرض الأمر لرفض شعبي”.

وأضافت أن أي خطوة مستقبلية في ملف الطروحات يجب أن تأخذ في الاعتبار مسألتين هما “تسعير عادل يعكس القيمة الحقيقية للأصل وضمان تحقيق فائدة اقتصادية عامة، وإلا ستقابل برفض شعبي.

وفيما يخص تأثير ضعف أداء “بنيان” على استمرارية الحكومة في برنامج الطروحات، أوضح هيثم عبد السميع، رئيس قسم التحليل الفني بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، أن الطروحات الحكومية لا تتوقف على أداء سهم واحد.

دروس من التسعينيات: لا تطرح بسعر مرتفع

واستشهد عبد السميع بتجارب من تسعينيات القرن الماضي، حين شهدت طروحات مثل شركات “المطاحن” زيادات سعرية كبيرة لأنها قدمت بسعر أقل من قيمتها الحقيقية، ليشهد المستثمرون الذين احتفظوا بالسهم ارتفاعًا فيما بعد، حيث ارتفع السعر من 60 جنيهًا إلى 600 جنيه.

بينما كانيوز طروحات أخرى مثل “مطاحن الإسكندرية” التي تم تسعيرها عند 82.5 جنيهًا – والتي تعد تقييمًا عادلًا -، انهارت أسهمها لاحقًا إلى 6 جنيهات فقط.

وأكد أن الدروس السابقة لا تزال سارية اليوم، حيث كلما قدمت الدولة طرحًا بتسعير عادل أو مخفض، فإنها تضمن جذب المستثمرين وتحقيق نشاط مرتفع على السهم. أما إذا بالغت في التقييم، فالنيوزيجة غالبًا ما تكون هبوطًا سريعًا وفقدان الثقة.

اقرأ أيضًا :

تراجع الدولار.. هل ستنخفض الأسعار؟ شعبة المواد الغذائية تشرح

جني الأرباح يدفع المؤشر الرئيسي للبورصة اليوم للهبوط 1.38%

انخفاض سهم “بنيان” يثير الجدل حول تسعير الطروحات الحكومية المرتقبة

أثار الانخفاض المستمر لسهم شركة “بنيان” في الأسواق المالية جدلاً واسعًا بين المستثمرين والمحللين الاقتصاديين. فقد كانيوز هذه الشركة إحدى الشركات الواعدة التي شهدت إقبالًا كبيرًا على أسهمها عند طرحها للاكتتاب العام، غير أن انخفاض قيمتها في الفترة الأخيرة أعاد النقاش حول كيفية تسعير الطروحات الحكومية المرتقبة.

تسعير الطروحات الحكومية

تتسم عملية تسعير الطروحات الحكومية بحساسيتها الكبيرة، حيث تعتمد على مجموعة من العوامل الاقتصادية والمشاعر السوقية. وبينما تعتبر الطروحات طريقة فعالة لجذب الاستثمارات، فإن تسعيرها بشكل غير مدروس قد يؤدي إلى تداعيات سلبية تؤثر على سمعة الشركات والدولة.

أسباب انخفاض سهم “بنيان”

يمكن إرجاع أسباب انخفاض سهم “بنيان” إلى عدة عوامل، منها:

  1. التوقعات الاقتصادية: شهدت الأسواق تذبذبًا نيوزيجة الظروف الاقتصادية العالمية، ما أثر سلبًا على قيمة الأسهم المحلية.

  2. الأداء الداخلي: رغم تفاؤل المستثمرين عند طرح الشركة، إلا أن الأداء المالي والتشغيلي لشركة “بنيان” لم يكن بالمستوى المتوقع، مما جعل بعض المستثمرين يعيدون تقييم وجودهم في السوق.

  3. تأثير الأخبار السلبية: تسرب أخبار عن بعض التحديات التي تواجه الشركة ألقى بظلاله على ثقة المستثمرين.

تأثير الانخفاض على الطروحات الحكومية القادمة

يعتبر الانخفاض في أسهم “بنيان” مؤشراً قد يؤثر على تسعير الطروحات الحكومية المقبلة. فإن كان المستثمرون يشعرون بالقلق حيال الأداء الذي قد تحققه الشركات الجديدة، فإن ذلك قد يؤدي إلى تشدد في التسعير أو حتى إحجام عن الاستثمار.

الاستجابة من قبل الحكومة

من المهم أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار هذه التحديات عند دراسة الجدول الزمني للطروحات المستقبلية. من الممكن أن تتضمن استراتيجيات الحفاظ على الثقة في السوق:

  • تحسين الشفافية: زيادة مستوى الشفافية في المعلومات المقدمة عن الشركات التي سيتم طرحها.

  • خلق حوافز: لتشجيع المستثمرين على المشاركة في الطروحات، مثل تقديم تسهيلات أو محفزات ضريبية.

  • دراسات مستفيضة: إجراء دراسات تحليلية دقيقة حول تسعير الأسهم بناءً على الأداء المتوقع والعوامل الاقتصادية.

الخاتمة

لا يزال مستقبل سهم “بنيان” موضوع نقاش واهتمام. إن معالجة القضايا المرتبطة بتسعير الطروحات الحكومية سيكون له تأثير كبير على السوق، ويحتاج الأمر إلى رؤية استراتيجية شاملة تعمل على الحفاظ على ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني. على الحكومة والمستثمرين الاستفادة من الدروس المستفادة من انخفاض سهم “بنيان” لضمان نجاح الطروحات المستقبلية.

Exit mobile version