تراجعت أسعار الذهب بحوالي 3 دولارات خلال تعاملات يوم الأربعاء 27 أغسطس/آب (2025)، متخلية عن جزء من المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، مع ارتفاع مؤشر العملة الأميركية.
ويأتي ذلك رغم تجدُّد المخاوف حول استقلال البنك المركزي الأميركي بعد تهديد الرئيس دونالد ترمب بإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، مما دعم الذهب.
وقد اتخذ ترمب، يوم الإثنين، خطوة غير مسبوقة بإقالة كوك، التي تعد أول امرأة أميركية من أصل أفريقي تتولى منصب محافظ الاحتياطي الفيدرالي، بسبب مزاعم حول سوء إدارة قروض الرهن العقاري.
وانيوزهت أسعار الذهب، أمس الثلاثاء 26 أغسطس/آب، على ارتفاع بأكثر من 15 دولارًا، متجاوزة الخسائر الطفيفة التي لحقت بها في الجلسة السابقة، مع انخفاض مؤشر العملة الأميركية أمام مجموعة من العملات الرئيسية.
أسعار الذهب اليوم
في ختام الجلسة، تراجعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 2025، بنسبة 0.08%، أو ما يعادل 2.8 دولار، لتصل إلى 3430.20 دولارًا للأوقية.
بحلول الساعة 06:17 مساءً بتوقيت غرينيوزش (09:17 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.08% إلى 3396.15 دولارًا للأوقية، وفقًا للأرقام التي قارنيوزها منصة الطاقة المتخصصة (ومقرها واشنطن).
وفي الوقت نفسه، تراجعت الأسعار الفورية لمعدن الفضة بنسبة 0.08% إلى 38.58 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت أسعار البلاتين الفوري بنسبة 0.29% إلى 1351.38 دولارًا للأوقية، في حين هبطت أسعار البلاديوم الفوري بنسبة 0.66%، لتصل إلى 1095.23 دولارًا للأوقية.
وعلى الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار – الذي يعكس أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة – بنسبة 0.01%، ليصل إلى 98.23 نقطة.
مشغولات ذهبية في أحد المعارض – الصورة من رويترز
تحليل أسعار الذهب
قال كبير محللي السوق في أواندا (OANDA)، كيلفن وونغ، حول تحليل أسعار الذهب: “يجني المضاربون على المدى القصير بعض الأرباح حاليًا، ولكن لا يزال الذهب يحظى بدعم، خصوصًا مع بدء رؤية موقف أكثر وضوحًا من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي”.
وأضاف: “قد نشهد على المدى القريب ضغطًا صعوديًا محتملًا لاختبار مستوى 3400 دولار للأوقية في التعاملات الفورية، وبالتالي فإن مستوى 3435 دولارًا سيكون الهدف التالي”.
وصرّح ترمب بأنه أقال كوك بسبب مزاعم عن مخالفات في الحصول على قروض عقارية، وهي خطوة قد تختبر حدود سلطة الرئيس على الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
ردًا على ذلك، قالت كوك إن ترمب لا يملك سلطة إقالتها من البنك المركزي، وإنها لن تستقيل.
يجبر ترمب البنك المركزي الأميركي على خفض أسعار الفائدة، وقد انيوزقد مرارًا رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لبطء تحرُّكه.
يتحول التركيز الآن إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره يوم الجمعة، للحصول على المزيد من المؤشرات حول مسار أسعار الفائدة بعد تصريحات باول المتشددة في ندوة جاكسون هول الأسبوع الماضي.
تضع الأسواق الآن احتمالًا بنسبة 87% لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 17 سبتمبر/أيلول، بحسب أداة “فيدواتش” (FedWatch).
يتميز الذهب غير المُدرّ للعائد عادةً بأداء جيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
أسعار الذهب تنخفض 3 دولارات مع ارتفاع العملة الأميركية
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا بحوالي 3 دولارات، حيث بلغ سعر الأونصة في التداولات الأخيرة 1945 دولارًا. يأتي هذا التراجع في إطار صعود قيمة العملة الأميركية، مما أثر سلبًا على جاذبية المعدن الثمين كملاذ آمن للمستثمرين.
تأثير ارتفاع الدولار
ارتفاع الدولار غالبًا ما يؤثر سلبًا على أسعار السلع المقومة بالعملة الأميركية، بما في ذلك الذهب. فعندما تزداد قيمة الدولار، يصبح الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب، مما يؤدي إلى تراجع الطلب.
بيانات اقتصادية
يتزامن هذا الانخفاض مع صدور بيانات اقتصادية تشير إلى تعافي سوق العمل الأميركي، مما يعزز من احتمالية رفع أسعار الفائدة. توقعات السوق تشير إلى أن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يزيد من أسعار الفائدة في المستقبل القريب، مما يضغط على أسعار الذهب أكثر.
آراء الخبراء
يعتقد العديد من المحللين أن أسعار الذهب ستبقى متقلبة خلال الفترة المقبلة، وسط الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار والتغيرات المحتملة في السياسة النقدية. ومع ذلك، يبقى الذهب يعد من الأصول القيمة التي يسعى الكثيرون للاحتفاظ بها كتحوط ضد التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي.
خاتمة
في ظل الظروف الحالية، يتوقع أن يستمر التذبذب في أسعار الذهب، حيث يجب على المستثمرين متابعة الاتجاهات الاقتصادية والتقلبات في سوق العملات عن كثب. برغم انخفاض الأسعار الحالي، يبقى الذهب عمومًا خيارًا محبذًا في ضوء المخاطر العالمية المحتملة.
