بنوك عالمية تتنبأ بتخفيض البنك المركزي المصري لسعر الفائدة بمقدار 4% إضافية في عام 2025

بنوك عالمية تتوقع خفض المركزي المصري سعر الفائدة 4% آخرين في 2025



04:10 م


السبت 19 يوليه 2025

كتبت- منال المصري:

توقعت ثلاثة بنوك عالمية أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة بنسبة 3 إلى 4% خلال النصف الثاني من العام الجاري، وذلك بعد تراجع مخاطر التوترات الجيوسياسية واستقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

أبقى البنك المركزي على سعر الفائدة ثابتًا في اجتماع يوليو الجاري عند 24% للإيداع و25% للإقراض، بعد أن خفضتها بنسبة 2.25% في أبريل لأول مرة منذ 4 سنوات ونصف و1% في مايو.

من المقرر أن يعقد البنك المركزي خامس اجتماعاته في عام 2025 في 28 من أغسطس المقبل لبحث سعر الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية.

بنك HSBC

توقع البنك، الذي يتخذ من لندن مقرًا رئيسيًا له، أن يقوم المركزي بخفض سعر الفائدة بنسبة 2% إلى 3% خلال الاجتماعات المقبلة من هذا العام.

قال تود ويلكوكس، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك HSBC مصر، في مقابلة مع الشرق، إن تحسن الظروف الاقتصادية في مصر، والذي يتضمن زيادة السيولة النقدية وتدفق الاستثمارات الأجنبية واستقرار الجنيه وتباطؤ التضخم، يشجع المركزي على خفض الفائدة بمقدار يتراوح بين 200 و300 نقطة أساس هذه السنة.

تباطأ معدل التضخم في المدن إلى 14.8% في يونيو مقارنة بـ 16.9% في مايو، مما يعد عاملًا محفزًا للمركزي لخفض سعر الفائدة.

تزامن ذلك مع تحسن سعر صرف الجنيه واسترداد 2% من قيمته مجددًا مقابل الدولار بعد دخول المستثمرين الأجانب للاستثمار في أذون وسندات الخزانة المحلية.

دويتشه بنك

أبقى دويتشه بنك، أحد أكبر البنوك العالمية الألمانية، على توقعاته السابقة بشأن تراجع سعر الفائدة في مصر بنسبة 20% بنهاية العام، بشرط استمرار تباطؤ التضخم، مما يعني أن هناك فرصة لخفض 4% آخرين ليصل إجمالي الخفض إلى 7.25%.

وأشار البنك في تقريره إلى أنه يتوقع أن يخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة بنسبة 2% خلال اجتماع أغسطس المقبل بعد أن أبقى عليها دون تغيير في الاجتماع السابق.

وأوضح دويتشه بنك أن قرار المركزي بتثبيت سعر الفائدة في الاجتماع الأخير جاء رغم تباطؤ التضخم، بسبب الضغوط المالية والتحديات الجيوسياسية العالمية.

ومع ذلك، برر البنك المركزي المصري قرار الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير في الاجتماع الأخير الذي خالف فيه أغلب التوقعات، أنه من الأجدر التأنّي قبل التوجه نحو التيسير النقدي، خاصة وأن هذا النهج يوفر وقتًا كافيًا لتقييم الأثر المحتمل للتغييرات التشريعية المعلنة مؤخرًا، بما في ذلك تعديلات ضريبة القيمة المضافة.

جولدمان ساكس

رفع جولدمان ساكس تقديراته بشأن خفض البنك المركزي لسعر الفائدة في الربع الأخير من العام الحالي إلى 4% بدلاً من 3% في توقعات سابقة.

وأشار إلى أن تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، مع استمرار تباطؤ معدل التضخم، يسهم في خفض المركزي لسعر الفائدة.

استبعد جولدمان ساكس احتمال خفض سعر الفائدة في أول اجتماعين للبنك في أغسطس وأكتوبر المقبلين، مُرجحًا الإبقاء عليه دون تغيير حتى الربع الأخير من العام الحالي.

يستهدف البنك المركزي المصري معدلات التضخم خلال الربع الرابع من 2026 والربع الرابع من 2028 عند 7% (بارتفاع أو انخفاض 2%) و5% (بارتفاع أو انخفاض 2%) في المتوسط، وذلك ضمن تقدم البنك المركزي نحو اعتماد إطار متكامل لاستهداف التضخم، وفق البيان المرافق لقرار لجنة السياسات النقدية حينها.

بنوك عالمية تتوقع خفض المركزي المصري سعر الفائدة 4% آخرين في 2025

توقع عدد من البنوك العالمية والإستثمارية أن يقوم البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة بمعدل يصل إلى 4% خلال العام 2025، وذلك في إطار الجهود المبذولة لزيادة الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي.

خلفية عن الوضع الاقتصادي في مصر

شهدت مصر في السنوات الأخيرة تحولات اقتصادية كبيرة، حيث سعت الحكومة إلى تحقيق استقرار اقتصادي من خلال تنفيذ اصلاحات هيكلية وتحسين بيئة الأعمال. ومع ذلك، لا تزال معدلات التضخم مرتفعة، مما يعيق القدرة الشرائية للمواطنين ويؤثر سلباً على الاستثمارات.

دور البنك المركزي

يعتبر البنك المركزي المصري الجهة المسؤولة عن تحديد سياسة الفائدة في البلاد. حيث يهدف من خلال تعديل أسعار الفائدة إلى التحكم في التضخم وتحفيز أو كبح النمو الاقتصادي. وفي هذا السياق، تعتمد توقعات البنوك العالمية على بيانات اقتصادية متعددة، منها معدلات التضخم، النمو الاقتصادي، واستقرار سعر صرف الجنيه المصري.

توقعات خفض سعر الفائدة

تتوقع التقارير أن يتم خفض سعر الفائدة بقيمة تتراوح بين 3% إلى 4% كجزء من استراتيجية تحفيز الاقتصاد وإعادة الثقة للمستثمرين. ويرى المحللون أن هذا الخفض من شأنه أن يزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، خاصة في قطاعات مثل الصناعة والخدمات.

تأثير الخفض على السوق

إذا تم تنفيذ هذا الخفض، فسكون له تأثيرات إيجابية على السوق. من المحتمل أن تنخفض كلفة الاقتراض، مما يشجع الأفراد والشركات على زيادة الإنفاق والاستثمار. كما أن هذا قد يؤدي إلى تحسن في الطلب المحلي، وبالتالي دفع عجلة النمو الاقتصادي.

تحديات محتملة

على الرغم من الفوائد المحتملة لخفض سعر الفائدة، إلا أن هناك تحديات قد تواجه البنك المركزي. إذ يمكن أن يؤدي تحفيز النمو إلى زيادة معدلات التضخم إذا لم تتم موازنيوزه بشكل صحيح. لذا، يجب على البنك المركزي مراقبة الوضع الاقتصادي بعناية للحفاظ على استقرار الأسعار.

خاتمة

إن توقعات خفض سعر الفائدة بمعدل 4% في عام 2025 تعكس تفاؤل بعض البنوك العالمية بشأن مستقبل الاقتصاد المصري. ومن المهم أن يستمر البنك المركزي في تنفيذ سياساته بحكمة لضمان تحقيق النمو الاقتصادي المرغوب فيه مع الحفاظ على استقرار الأسعار في نفس الوقت.

Exit mobile version