بنكوي | انيوزعاش الذهب وسط تزايد الضبابية التجارية وعودة الطلب على الملاذات الآمنة

بنكي | الذهب يتعافى وسط تصاعد الضبابية التجارية وتجدد الطلب على الملاذات الآمنة




01:44 م – الخميس 31 يوليو 2025




شهدت أسعار الذهب زيادة ملحوظة، اليوم الخميس، بعد أن اقتربت من أدنى مستوياتها في شهر خلال جلسة التداول السابقة، وذلك نيوزيجة لزيادة حالة عدم اليقين التجاري بفعل تصريحات أمريكية جديدة حول الرسوم الجمركية. هذا التوتر دفع المستثمرين مجددًا نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب.

وارتفع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 3286.99 دولارًا للأونصة، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ 30 يونيو الماضي. من ناحية أخرى، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.5% إلى 3282.10 دولارًا للأونصة.

يأتي هذا الارتفاع في إطار مجموعة من التصريحات والإجراءات الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الأربعاء، والتي شملت تغييرات محتملة في الرسوم على واردات النحاس، بالإضافة إلى إنهاء الإعفاءات الجمركية لبعض الشحنات الصغيرة من الخارج. كما أعلن عن فرض رسوم بنسبة 15% على الواردات من كوريا الجنوبية، بعد أن أكد استمرار المحادثات مع الهند، التي تم الإعلان عن فرض رسوم بنسبة 25% عليها اعتبارًا من يوم الجمعة.

وعلى الرغم من هذه الإجراءات التصعيدية، أبدى ترامب تفاؤله بشأن المفاوضات الجارية مع الصين، معبرًا عن أمله في الوصول إلى اتفاق تجاري “عادل”.

في السياق النقدي، حافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، مما أدى إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة في سبتمبر، خاصة بعد التصريحات المتحفظة لرئيسه جيروم باول.

تجدر الإشارة إلى أن الذهب عادةً ما يحقق مكاسب في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، ويعتبر أحد أبرز أدوات التحوط خلال فترات التقلبات الاقتصادية والسياسية.

أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد استقرت أسعار الفضة عند 37.10 دولارًا للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.3% ليصل إلى 1308.85 دولارًا، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.9% وسجل 1216.25 دولارًا للأونصة.

الذهب يتعافى وسط تصاعد الضبابية التجارية وتجدد الطلب على الملاذات الآمنة

في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية المضطربة، عاد الذهب ليبرز كملاذ آمن للمستثمرين. يشهد المعدن الثمين انيوزعاشًا ملحوظًا مؤخرًا، وذلك في ظل تصاعد الضبابية التجارية واحتدام الأزمات الجيوسياسية التي تؤثر على الأسواق المالية.

تزايد الضبابية التجارية

تتجه الدول الكبرى نحو مزيد من التوترات التجارية، مما يزيد من القلق في أوساط المستثمرين. فالتقلبات في سياسات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، فضلاً عن التأثيرات المتواصلة لجائحة كورونا، ساهمت في تعزيز مخاوف الأسواق. هذه الحالة من عدم اليقين تدفع الكثير من المستثمرين إلى التحول نحو الذهب كوسيلة لحماية أموالهم.

الطلب المتجدد على الملاذات الآمنة

في أوقات الأزمات، يلجأ المستثمرون عادةً إلى الأصول التي يُعتقد أنها توفر حماية من تقلبات السوق، ومن أبرزها الذهب. يشير المحللون إلى أن ارتفاع الطلب على الذهب خلال الفترات الأخيرة يأتي نيوزيجة لاستجابة الأسواق لتداعيات الأزمات المختلفة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم ومعدلات الفائدة المتزايدة في العديد من الاقتصاديات الكبرى.

الأداء السعري للذهب

بالمقارنة مع الأشهر الماضية، شهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا. وتُظهر البيانات الأخيرة أن المعدن الأصفر استعاد بعضًا من زخمه، حيث قام المستثمرون بتجميع المخزونات وسط تخوفات من استمرار الاضطرابات الاقتصادية.

الآفاق المستقبلية

رغم الانيوزعاش الحالي، لا يزال هناك العديد من العوامل التي قد تؤثر على أسعار الذهب في المستقبل. فتأثيرات السياسة النقدية للبنوك المركزية والأسعار العالمية للسلع ومعدلات النمو الاقتصادي تُعتبر جميعها عوامل حاسمة. يترقب المستثمرون عن كثب أي تغييرات قد تطرأ على الوضع الاقتصادي العالمي أو العلاقات التجارية بين الدول.

الخلاصة

يبدو أن الذهب قد استعاد بعضًا من بريقه كأداة للاستثمار الآمن. ومع استمرار الضبابية التجارية واحتدام الأزمات حول العالم، يمكن أن يستمر الطلب على الذهب في الارتفاع. وعلى الرغم من التحديات، يظل المعدن الثمين خيارًا قويًا لحماية المدخرات في الفترات المليئة بالضغوط الاقتصادية.

Exit mobile version